أصبيح شيم أم برق بدا
ابن شهيدأندلسيالرملرومانسيةالدال
حجم الخط
- أَصُبَيْحٌ شِيمَ أَمْ بَرْقٌ بَدَاأَمْ سَنَا المَحبوبِ أَوْرَى أَزنُدَا
- هَبَّ مِن مرْقدِهِ مُنْكَسِراًمُسْبِلاً للْكُمِّ مُرْخٍ للرِّدا
- يمْسحُ النَّعْسةَ مِنْ عيْنَيْ رشاصائِدٍ في كُلِّ يوْمٍ أَسدا
- أَوْرَدتهُ لُطُفا آيتُهُصفْوةَ العيْشِ وأَرْعتْهُ ددا
- فَهْوَ مِن دلٍّ عراهُ زُبْدةٌمِن صريحٍ لم يُخَالِطْ زَبدا
- قُلْتُ هَبْ لي يا حبِيبِي قُبْلَةًتَشْفِ مِن غَمّك تَبريح الصَّدى
- فانثَنَى يَهْتَزُّ مِن مَنكِبِهقائِلاً لا ثُمَّ أَعْطَانِي اليدا
- كُلَّما كَلَّمنِي قَبَّلْتُهُفَهْو إِمّا قال قَوْلاً ردَّدا
- كاد أَنْ يرْجِع مِن لَثْمِي لهوارْتِشَافِي الثَّغْر منه أَدْرَدَا
- قال لي يلْعبُ صِدْ لي طائِراًفترانِي الدَّهْر أَجْرِي بالكُدَى
- وإِذا اسْتَنْجَزْتُ يَوْماً وَعْدَهقالَ لي يَمْطُلُ ذَكِّرْنِي غَدا
- شَرِبَتْ أَعْطَافُهُ خَمْرَ الصِّباوسَقَاه الحُسْنُ حَتَّى عَرْبَدَا
- وإِذا بِتُّ به في رَوْضةأَغْيَداً يَعْرُو نَباتاً أَغْيَدَا
- قامَ في اللَّيْلِ بجيدٍ أَتْلَعٍيَنْفُضُ اللمّةَ مِن دَمْعِ النَّدَى
- رَشَأٌ بَلْ غادةٌ مَمْكُورةٌعُمِّمَتْ صُبْحاً بلَيْلٍ أَسْوَدَا
- أَحَحَتْ مِن غَضَّتِي في نَهْدِهاثُمَّ عَضَّتْ حُرَّ وَجْهي عَمَدَا
- فَأنَا المجْرُوحُ مِن عَضَّتِهَالا شَفانِي اللَّهُ منها أَبَدَا
- ومَكانٍ عازِبٍ مِن جِيرَةٍأَصْدِقَاءٍ وهُم عَيْنُ العِدَا
- ذِي نباتٍ طَيِّبٍ أَعْرَافُهُكَعِذَارِ الشَّعْر في الخَدِّ بَدَا
- تَحْسَبُ الهَضْبَةَ منه جَبَلاًوحُدُورَ الماءِ منه أَبْردَا
- قُلْتُ إِذ خَيَّمْتُ فيه قاطِناًوتَلاقَتْنِي الأَمَانِي سُجَّدَا
- وَرَأَيْتُ الدَّهْرَ خَوْفِي ساكِناًوبَنِي الأَحْرَارِ حَوْلِي أَعْبُدَا
- جادَ مَن أَصْبَحْتُ في أَيَّامِهوالرَّدى يَحْذَرُ مِن خَوْفِي الردَى
- مَلِكٌ يُحْسَبُ عَدْلاً مَلَكاًوإِمامٌ أَمَّ فينا فَهَدَى
- خِلْتُهُ والرُّمْحُ في راحَتِهِقَمَراً يَحْمِلُ منه فَرْقَدَا
- نِعمَ ما اخْتَرْتُ لنَفْسِي فاعْلَمُواإِنْ زَمَانٌ جارَ أَوْ صَرْفٌ عَدَا
- لَيْسَ من يَعْشُو إِلى نار القِرىمِثْلَ مَن يَعْشُو إِلى نارِ الهُدَى