ذكر الناس دار نصر لزرياب
يحيى الغزالعباسيالخفيفهجاءالباء
حجم الخط
- ذَكَرَ الناسُ دارَ نَصرٍ لِزَريابَ وَأَهَلَّ لِنَيلِها زِريابُ
- هَكَذا قَدَّرَ الإِلَهُ وَقَد تَجري بِما لا تَظُنُّهُ الأَسبابُ
- أَخرَجوهُ مِنها إِلى مَسكَنٍ لَيسَ عَلَيهِ إِلّا التُرابَ حِجابُ
- لا يُجيبُ الداعيهِ فيهِ وَلا يَرجِعُ مِن عِندِهِ إِلَيهِ جَوابُ
- وَتَغانَت المَراكِبُ عنهُوَأُميلَت إِلى سَواهُ الرِكابُ
- لَيسَ مَعَهُ مَن كانَ ما كانَ قَد جَمْمَعَ إِلّا ثَلاثَةٌ أَثوابُ
- وَتَلاشى جَميعُ ذاكَ فَلَمّايَبقَ إِلّا ثَوابُهُ أَو عِقابُ
- عَسكَرٌ جَنَّدوا فَلَيسَ بِمَأذونٍ لَهُم عَنهُ إِن يَكونَ الحِسابُ
- فَرَأَيتُ الرِقابَ مِن أَهلِهِ ذَلْلَت وَعَزَّت مِن آخَرينَ رقابُ
- وَكَذاكَ الزَمانُ يَحدُهُ في تَصريفِهِ الذُلُّ وَالبَلا وَالخَرابُ
- لَتَعَجَّبتُ وَالَّذي مِنهُ أُعجِبتُ إِذا ما نَظَرتُ شَيءٌ عُجابُ
- لَكَأَنَّ الَّذي تَوَلّى الَّذي كانَ عَلَيهِ مُخَلَّدٌ لا يُرابُ
- فِعلُهُ بَعدُهُ كَفِعلِ اِمرئٍ لَيسَ عَلَيهِ بَعدَ المَماتِ حِسابُ
- وَلَعَقلُ الفَتى صَحيحٌ وَلكِنحَيَّرَتهُ الأَوراقُ وَالأَذهابُ