اسلم لبكر الفتوح مفترعا
العماد الأصبهانيأيوبيالمنسرحالعين
حجم الخط
- اسْلَمْ لبكرِ الفُتوحِ مُفْترِعاودُمْ لمُلْكِ البلادِ مُنتزِعا
- فإنَّ أَولى الورى بها ملكٌغدا بعبءِ الخطوبِ مُضطلعا
- إنْ ضاقَ أَمرٌ فغيرُ هِمّتهِلكشفِ ضيقِ الأُمورِ لن يسعا
- يا محييّ العدلِ بعدَ ميتتهِورافعَ الحقِّ بعد ما اتَّضعا
- ونورَ دينِ الهُدى الذي قمعَ الشّركَ وعفّى الضّلالَ والبِدَعا
- أَنتَ سليمانُ في العفافِ وفي المُلكِ وتحكي بزُهدِكَ اليَسَعا
- حُزتَ البقا والحياءَ والكرمَ المحضَ وحسنَ اليقينِ والورعا
- أَسقطتَ أَقساطَ ما وجدتَ من المكسِ بعدلٍ والقاسط ارتدعا
- ولم تدعْ في ابتغاءِ مصلحةِ الدِّينِ لنا باقيساً ولن تَدعا
- وكلُّ ما في الملوك مُفْترقٌمن المعالي لملككَ اجتمعا
- همّتُكَ الرُّبْطُ والمدارسُ تبنيها ثواباً وتهدمُ البَيعَا
- ما زلتَ ذا فطنةٍ مؤيَّدةٍعلى غُيوبِ الأَسرارِ مطلعا
- ببأسكَ البيضُ والطُّلَى اصطبحتْبعدلكَ الذِّئبُ والطَّلا رتعا
- كم صائدٍ لم يقعْ له قنصٌفي شَرَكٍ وهو فيه قد وقعا
- ومالكٍ حين رُمتَ قلعتَهُغدا مطيعاً للأَمرِ متَّبعا
- عنا خشوعاً لربِّ مملكةٍلغيرِ ربِّ السماءِ ما خَشَعا
- كان مقيماً بها على الفلكِ الأعلى شهاباً بنورهِ سَطَعا
- لكنّما الشُّهبُ ما تنيرُ إذالاحَ عمودُ الصّباحِ فانْصَدعا
- يدفعُها طائعاً إليكَ وكمعنها إباءً بجهدهِ دفعا
- هي التي في علوِّها زُحَلٌكرَّ على وِرْدها وما كرها
- وهي التي قاربتْ عطاردَ في الأُفقِ فلاحاً والفرقَدين معا
- كأَنَّ منها السُّها إذا استرقَ السّمعَ أَتاها في خيفةٍ ودعا
- هضبةُ عزٍّ لولاكَ ما ارتُقيتوطوْدُ ملكٍ لولاكَ ما فرعا
- ما قبلت في ارتقاءِ ذروتهامن ملكٍ لا رُقي ولا خُدعَا
- عزت على المالك الشّهيد واعْطتكَ قياداً ما زال ممتنعا
- للأَبِ لو جلَّ خطبها لغدامحرِّماً لابنه وما شرعا
- ما زلت محمودُ في أمورك محموداً بثوبِ الإقبالِ مدَّرعا