ترى يجتمع الشمل
العماد الأصبهانيأيوبيالهزجرومانسيةاللام
حجم الخط
- تُرى يجتمعُ الشّملُتُرى يَتَفِقُ الوصلُ
- تُرى العيشَ الذي مرَّمريراً بعدهُمْ يحلو
- تُرى من شاغلِ الهمِّفؤادي المبتلى يخلو
- بغيري شُغلوا عنِّيوعندي بهمُ شُغْلُ
- وكانوا لا يملُّونَفما بالهمُ ملُّوا
- وراموا سلوةَ المغرَمِ والمغرمُ لا يَسْلُو
- إذا ما كنتُ لا أَسلُوفماذا ينفعُ العَذْلُ
- أَلا يا قلبُ إنَّ العزَّفي شرعِ الهوى ذُلُّ
- وما دَلَّ على ذلكَ إلاَّ ذلكَ الدَّلُّ
- أَلا يا حبذا بالجِزْعِ ذاكَ البانُ والأَثلُ
- إذِ الأَبكارُ للآصالِ في بهجتها تتلُو
- وأنفاسُ صبا الأَسحارِ بالصِّحّةِ تعتُلُّ
- هديل الوُرْقِ في مُورِقةٍ أَفنانُها هُدْلُ
- وأَكنافُ الصِّبا خُضرٌوأَفناءُ الحمى خُضْلُ
- وللذَّاتِ أَبوابٌوما من دُونها قُفْلُ
- تُرى يرجعُ من طيبِزماني ذلكَ الفَصْلُ
- تغرَّبتُ فلا دارٌولا جارٌ ولا أهلُ
- أخلائي ببغدادَوهل لي غيركمْ خلُّ
- سقَى مغناكمُ دمعيإذا ما احتبسَ الوبلُ
- عذابي فيكم عَذْبٌوقتلي لكمُ حِلُّ
- وهذا الدَّمعُ قد أَعربَ عن شوقيَ فاستملوا
- وهذا الدينُ قد حَلَّفلِمْ ذا الوعدُ والمطلُ
- أَعيذوني من الهجرِفهجرانكمُ قَتْلُ
- هبوا لي لُقيةً منكمْفبالأَرواحِ ما تغلو
- وإن شئتمْ على قلبيوسلوانكمُ دُلُّوا
- لفقدِ الملكِ العادلِ يبكي المُلْكُ والعَدْلُ
- فأَينَ الكرمُ العِدُّوأَين النّائلُ الجَزْلُ
- وقد أظلمتِ الآفاقُ لا شَمسٌ ولا ظلُ
- ولمّا غابَ نورُ الدِّينِ عنّا أظلمَ الحَفْلُ
- وزالَ الخصبُ والخيرُوزادَ الشرُّ والمَحْلُ
- وماتَ البأسُ والجوُدُ وعاشَ اليأسُ والبُخْلُ
- وعزَّ النّقصُ لما هانَ أَهلُ الفضلِ والفَضْلُ
- وهل ينفقُ ذو العِلمِإذا ما نَفَقَ الجّهْلُ
- وإنَّ الجدَّ لا يسمنُ حتى يُسمنَ الهَزْلُ
- ومذْ فارقَ أَهلَ الخيرِ ما ضُمَّ له شَمْلُ
- وكادَ الدِّينُ ينحطُّوكادَ الكفرُ أَنْ يعلُو
- على قلبي من الأَيامِ في خِفَّتِها ثِقْلُ
- وقد حَطَّ على الكرهِمن الهمِّ بهِ رَحْلُ
- ومَنْ صُلْتَ بهِ في الدَّهر أَضحى وهو لي صلُّ
- تولّى دُونيَ الدُّونُوأَبقَى العِزَّ لي عَزْلُ
- وأَولى بي من الحليةِ ما بينهمُ العَطْلُ
- وماذا ينفعُ الأَعينَ من بعدِ العَمَى كُحْلُ
- ولولا المَلكُ الصالحُ ما شَدُّوا ولا حَلُّوا
- ولمّا أَنْ زكا النَجْرُزكا في الكرمِ النّجْلُ
- وجاءَ الفرعُ بالمقصودِ لمّا ذهبَ الأصْلُ
- وجودُ البعضِ كالكلِّإذا ما فُقدَ الكلُّ
- وليثُ الغابِ إن غابَحَمَى موضِعَهُ الشِّبْلُ
- وما كان لنورِ الدِّينِ ولا نجلُهُ مثلُ
- توكّلتُ على اللهِإذا ضاقتْ بي السُّبْلُ
- وعَلّقتُ بحبلِ اللهِكفِّيَ فهو الحَبْلُ