لو كان من شكوى الصبابة مشكيا
العماد الأصبهانيأيوبيالكاملالياء
حجم الخط
- لو كان من شكوى الصَّبابة مشكياًلعدا على عدوى الصبابة معديا
- مات الرجاءُ فإن أَردْتَ حياتَهُونشورَهُ فارجُ الإمام المحييا
- أَقضى القضاةِن محمدُ بن محمدٍمَنْ لستُ منه للفضائلِ مُحْصيا
- قاضٍ به قَضَتِ المظالمُ نَحْبَهاوغدا على آثارِهِنَّ مُعَفيا
- يا كاشفاً للحقِّ في أَيامهِغُرراً يدومُ لها الزَّمانُ مغَطِّيا
- لم تنعش الشهباء عند عثارهالو لم تجدك لطرد حلمكَ مرسيا
- رَجَفَتْ لسطوتكَ التي أَرسلْتَهانحو الطغاةِ لحدِّ عزمِكَ ممهيا
- وتظلمتْ من شرِّهم فتململتْعجل أَرجازَتَها عليها مبقيا
- أَنفتْ من الثقلاءِ فيها إذ رَمَتْأَثقالها ورأَتكَ منها ملجيا
- حَلَبٌ لها حلبُ المدامعِ سُيّلٌأَنْ لاقت الخطبَ الفظيعَ المبكيا
- وبعدلِ نورِ الدينِ عاودَ أَفقهامن بعدِ غيمِ الغَمِّ جوّاً مُصحيا
- أَضحى لبهجتها معيداً بعدماذهبتْ وللمعروفِ فيها مُبديا
- لأُمورِها متدبراً لشتاتهامتألفاً لصلاحها مُتولِّيا
- فالشّرعُ عادَ بعدلهِ مستظهراًوالحقُّ عادَ بظلِّهِ مُستذريا
- والدَّهرُ لاذَ بعفوهِ مستغفراًمما جناهُ مطرقاً مُستحييا