أتروى وقد صدح الجندب
الأبيورديأندلسيالمتقاربالباء
- ١أتَرْوى وقد صَدَحَ الجُنْدُبُغَرائِبُ أخْطأَها المَشْرَبُ
- ٢تَمُدُّ إِلى الماءِ أعْناقَهاوهُنَّ إذا ورَدَتْ تُضْرَبُ
- ٣كأنّ السّماءَ لَها مَنْهَلٌعليهِ منَ الحَبَبِ الكَوْكَبُ
- ٤فليسَ إِلى نَيْلِها مَطْمَحٌولا لِكَواكِبها مَطْلَبُ
- ٥ويَطْوينَ والرّوْضُ في حُلّةٍيجُرُّ رَفارِفَها الأزْيَبُ
- ٦وما العُشْبُ إلا القَنا تَرْتويدَماً منْ أنابيبِها يُسْكَبُ
- ٧فلا رِعْيَ عِندي حتى يُباحَبأطْرافِها البَلَدُ المُعْشِبُ
- ٨رُوَيْدَكِ يا ناقُ كمْ تَذْكُرينَمُناخاً بهِ اسْتَأْسَدَ الثّعْلَبُ
- ٩يَهونُ الكَميُّ بأرْجائِهِويَقْلَقُ في غِمدِهِ المِقْضَبُ
- ١٠ولَوْ كَفْكَفَ الدّهْرُ منْ غَرْبِهِطَغى في أزِمّتِهِ المُصْحِبُ
- ١١ولمْ يَنْتَجِعْ عَذَباتِ اللِّوىإذا لاحَ بارِقُها الخُلَّبُ
- ١٢يَرودُ بتَيْماءِ حُوَّ التِّلاعِوقدْ خانَها الزّمنُ الأشْهَبُ
- ١٣وأصْحَرْنَ عنْ أدَمٍ يَفْشَعِرُّكَما هُنِئَ الجَمَلُ الأجْرَبُ
- ١٤فما لي أَحِلُّ رُباً لا يَشُدُّعِقالَ المَطيِّ بِها الأرْكُبُ
- ١٥وما بيَ عنْ غايَةٍ نَبْوَةٌوإنْ خَذَلَتْ رُمْحيَ الأكْعُبُ
- ١٦فإنّ يَدي دَرِبَتْ بالظُّباوساعِدُها بالقَنا أدْرَبُ
- ١٧وعِندي منَ الخَيْلِ ذو مَيْعَةٍيَطوفُ بقُبّتِنا مُقْرَبُ
- ١٨وتَذْخَرُ سَلْمى ضَريبَ اللِّقاحِلهُ وولائِدُها تَسْغَبُ
- ١٩وأُلْحِفُهُ البُرْدَ في شَتْوَةٍتَغُضّ الهَريرَ لَها الأكْلُبُ
- ٢٠أغَرُّ يَلوحُ على صَفْحَتَيْهِ الصّباحُ وسائِرُهُ الغَيْهَبُ
- ٢١إذا مَدَّ منْ نَبَراتِ الصّهيلِثَنى مِسْمَعَيْهِ لهُ المُعْرِبُ
- ٢٢وإنْ فزِعَ الحيُّ منْ غالِبٍتدثَّرَهُ أسَدٌ أغْلَبُ
- ٢٣يجُرُّ الدِّلاصَ غَداةَ الوَغىكما اعْتَنّ في مَشيِهِ الأنْكَبُ
- ٢٤ولوْ كُنتُ أبْغي بنَفْسي العُلالأفْضى إليّ بِها المَذْهَبُ
- ٢٥فكيْفَ أُداني الخُطا دونَهاويَجْذِبُ ضَبْعي إلَيها الأبُ
- ٢٦ولي مَعْقِلٌ بفِناءِ الوزيرِيَروحُ إِلى فَيئِهِ المُعْزِبُ
- ٢٧ويخْجَلُ منْ راحَتَيْهِ الغَمامُإذا دَرَّ نائِلُهُ الصَّيِّبُ
- ٢٨أتى في السّماحَةِ ما لَمْ يَدَعْلأهْلِ الندىً سِيَراً تُعْجِبُ
- ٢٩فأوّلُ أفعالِهِمْ آخِرٌوبِكْرُ مَكارِمهمْ ثَيِّبُ
- ٣٠وأفْضى إِلى أمَدٍ لوْ جَرَتْإليهِ الصَّبا طَفِقَتْ تَلْغَبُ
- ٣١مدىً هزَّ من دونِهِ رُمْحَهُ السِّماكُ وإبْرَتَهُ العَقْرَبُ
- ٣٢وكيفَ يُساجَلُ في سؤدَدٍحَواشيهِ منْ عَلَقٍ تُخْضَبُ
- ٣٣وأدْنى عَطاياهُ مَلْبونَةٌتُباري أعِنّتَها شُزَّبُ
- ٣٤وصُهْبٌ ينُمُّ بأعْراقِهاإذا ما ابْتَذَلْنَ الخُطا أرْحَبُ
- ٣٥وغِيدٌ منَ التُّرْكِ مَكْحولةٌعُيوناً يُقلِّبُها الرَّبْرَبُ
- ٣٦وأنّى يُساميهِ ذو مَحْتِدٍمَضارِبُ أعْراقِهِ تُؤشَبُ
- ٣٧كأنّ مُحيّاهُ وَقْبُ الصَّفاتَغشّى جَوانِبَهُ الطُّحْلُبُ
- ٣٨ولو شاءَ غادَرَ أشْلاءَهُيُحيّي الضِّباعَ بِها الأذْؤُبُ
- ٣٩لَشَدَّ بكَ المُلْكُ أطْنابَهُوكادَتْ دَعائمُهُ تُسْلَبُ
- ٤٠وعزَّ بكَ الشّرْقُ حتى لوىإليكَ أخادِعَهُ المَغْرِبُ
- ٤١تَفُلُّ برأيِكِ حدَّ الحُسامِإذا اعْتَكَرَ الرّهَجُ الأصْهَبُ
- ٤٢وتملأُ بالخَيْلِ عُرْضَ الفضاءِ حتى يئنَّ لها السّبْسَبُ
- ٤٣نِظامُ العُلا مُدَّ منْ شَوْطِهانَوىً بالمُخِبّينَ لا تُصْقِبُ
- ٤٤ولولاكَ ما روَّعَتْ صاحبَيَّللبَيْنِ أغْرِبَةٌ تَنْعَبُ
- ٤٥ولا سانِحٌ هزَّ منْ رَوْقِهِسَليماً ولا بارِحٌ أعْضَبُ
- ٤٦فكيفَ الإيابُ ومنْ دونِهِمَوارِدُ غُدرانُها تَنْضَبُ
- ٤٧ومنْ عَجَبٍ أنّني في ذَراكَعلى الدّهْرِ منْ حَنَقٍ أغْضَبُ
- ٤٨فأنتَ الزّمانُ وأحْوالُناإليكَ إذا رَزَحَتْ تُنْسَبُ