فقال كان أسد بالحاجر
ابن الهباريةعباسيالرجزهجاءالراء
حجم الخط
- فَقالَ كان أَسد بِالحاجرفَظاً عَلى الأَصحاب وَالعَشائر
- يَأكل ما يَصيده وَيطعمهجَماعة مِن الكِلاب تخدمه
- وَالنمر المسكين ثاوٍ جائعوَكُل سادات السباع ضائِع
- فَإِن شَكوا أَنكر ذاكَ قائِلاًما تَستَحقون عَليَّ طائِلاً
- وَهُم يعضون البَنانَ عَضاًوَيضمرون حَنقاً ممضاً
- وَفي زرود شبل لَيث في أَجملا يَدفع الخصم إِذا الخَصم هَجَم
- ماتَ أَبوه وَهوَ طِفل يَرضَعلَكن لَهُ جُند قَليل طيع
- كانَ أَبوه لَهُم يُراعيوَالحفظ مِن مَكارم الطِباع
- ثُم أَقامَت أُمهُ تُرضعهوَتُطعم الجُند الَّذي يَتبعه
- تَصطاد ما تصطاده بِعَجزِهاثُم تَجيع نَفسها لِعزّها
- تطوي فَلا تَذوقه وَتطعمهجَميع مَن تَصحبه وَتلزمه
- وَكبر الشبل وَشب وَنَهضوَاصطاد ما عز وَدَق وَبَهض
- وَعلمته أُمُه أَخلاقهاسَخاءها الطَّبعي أَو نِفاقها
- فملك القُلوب بِالمحبهوَالحب لا يخلص إِلا رَغبه
- ثُم غَزاه ذَلِكَ الليث الَّذيكانَ بِه الجُند زَماناً قَد أَذى
- في جَحفَل مِن قَومِه جراريَقود كُل بَطل كرار
- فَريع مِنه الشبل وَاستطيرالَما رَأى عَسكره الكَثيرا
- وهم أَن يَهرب مِن مكانهوَعَرض الرأَي عَلى أَعوانه
- قالوا لَهُ عديدنا قَليللَكِننا غناؤُنا جَليل
- وَواحِد يصدق في اللِّقاءخَير مِن الأَلف بِلا عَناء
- فَاِصبر لَهُ فَإِنَّنا سنهزمهبِصدقنا وَجنده سيسلمه
- حَتَّى إِذا ما زَحَفا وَاِصطَفاأحجم عَنهُ جُندهُ وَكَفا
- فَظَل بَين العَسكرين وَحدهكَذاكَ حال مَن يَضيع جُنده
- لأَنَّهُم قَضوه ما أَسلَفَهُموَأخلَفوه الوَعد إِذ أَخلَفَهُم
- وَفازَ بِالملك الشبيل وَغَلبوَلَم يُطق ذاكَ الفرار وَالهَرب
- وَجاءهُ في يَومِه جَماعهفَأَوثَقوا في عُنقِهِ ذِراعه
- وَحَمَلوه قربة إلَيهوَأَوجَبوا الحَقَ بِهِ عَلَيه
- كَذاكَ في نِزار حَق عامرفَلَيسَ في أَصحابِهِ مِن شاكر
- قالَ لَهُ القيل وَكانَ عاقِلاأترك مَوجودي وَأَبغي باطِلا
- وَعاجز من تَرك المَوجوداحَماقة وَطَلب المَفقودا