من لين قد وقلب في تشديد
ابن سودونمملوكيالبسيطرومانسيةالدال
حجم الخط
- من لين قَدٍّ وقَلب فيَّ تشديدُللصبر والشوق إبلاءٌ وتجيدُ
- والخدّ من شَجَنٍ بالدّمع خددهطَيرٌ له سحراً في الدَّوح تغريدُ
- وارحمتاه لموجوع ألمّ بهللطَّرف والقلب في الأحشاء تَنكيدُ
- فالقلبُ يحرَق لولا الطرفُ مُنسَجمٌوالطرفُ يغرَق لولا القلبُ موقودُ
- يا هاجري عبثاً هل في اللقا طَمَعٌكيما يُؤمّل قُرباً منك مَبعُودُ
- أوعَدتُه باللقا وَعداً فهامَ فهليهدا بذلك مودوعٌ وموعودُ
- قد ضاعَ قلبي لمّا ضاع منك شذىفهل فديتك ما قد ضاع مردود
- في ذمّة اللَه ما لاقاه من وَصَبمُتَيّمٌ برزايا البَين مكمود
- ارحم بوصلك صباً كنت تعهدهقبل الصبابة منه الصبر معهود
- يبيتُ لا سهرت عيناك يُزعجهوجُود شَوق لديه الصَّبرُ مفقود
- هل سوء حظي رعاك اللَه أوقفنيفي الجهد أم كل من يهواك مجهود
- إن أبك تضحَك وإن أسهر تَنَم فلذاطرفي وطرفُك مغمورٌ ومغمود
- كم ذمّ حبّيك عذالي وما كذبوابل حُبّ أحمد في الدارين محمود
- مَن زاره سيرى أو زاره مُحيَتوذاك بالفوز مسعوف ومسعود
- هل معهد قد صدرنا عن مواردهسُكّان مكّة بعد البَين مورود
- وهل بلؤلؤ دمع ثم مُنتشرققبل المنية عقد الوصل منضود
- وهل لكسري باب الجبر مُنفتحٌوهل بوصلي باب الهجر مسدود
- بيضُ الليالي إذ لم تُنعموا برضىعلى المتيّم يا عُربِ الحِمى سود
- قد أطلع اللَه من آفاقكم قمراًنارت بطلعته الأحياء والبيد
- ظلت تلين لذكراه القلوب كماكانت تلين لنعليه الجلاميد
- إن يَمش في الرمل لم يُشهَد له أثرٌوفي الصخور له التأثير مشهود
- كم فجّرت يده عيناً تفيضُ وكمبعد العمى ردّها ما ذاك مجحود
- مَن ذا يقاسيه بأساً أو يُقايسهحلماً تظل أجاميدَ الأماجدُ
- فَمن مسيرة شهر من مهابتهقلب المُعاند مردوع ومرعود
- وفي المعامع لا قرنٌ يُمارسُهتفرّ إن كرّ في الهيجا الصناديد
- هذا وبالرأفة الرحمن يمدحهوالعفو شيمته والحلم والجود
- أزكى الأنام وأتقاهم وأرحمهممنه المُسيء بحُسن العفو مرفود
- يلقى من الجود مَن وافاه ذا أملما ليس يلقى من الآباء مولود
- أزكى صلاة وتسليم قد اتصلاعليه ما سبّح الرحمن موجود