رحل الشباب وليته لم يرحل
الحارث المخزوميأمويالكاملرثاءاللام
حجم الخط
- رَحَلَ الشَبابُ وَلَيتَهُ لَم يَرحَلِوَغَدا لِطيَّةِ ذاهِبٍ مُتَحَمِّلِ
- وَغَدا بِلاذمٍ وَغادَرَ بَعدَهُشَيباً أَقامَ مَكانَهُ بِالمَنزِلِ
- لَيتَ الشَبابَ ثَوى لَدَينا حِقبَةًقَبلَ المَشيبِ وَلَيتَهُ لَم يَعجِلِ
- فَنُصيب مِن لَذّاتِهِ وَنَعيمِهِكَالعَهدِ إِذ هوَ في الزَمانِ الأوَّلِ
- نُرعي الصِبا أَوطانَهُ وَنُريحَهُفي السَهلِ في دَمِثٍ أَنيقٍ مُقبِلِ
- كَزَمانِنا وَزَمانِهِ فيما مَضىإِذ نَحنُ في ظِلِّ الشَبابِ المُخضِلِ
- وَلَئن مَضى حَدُّ الشَبابِ وَجَدُّهُوَبَدَت رَوايعُ مُستَبينٍ أَشكَلِ
- ما إِن كَسَبتُ بِهِ لِحيّ سُبَّةًوَلألفَينَّ بِهِ كَريمَ المأكَلِ
- وَلَقَد أَرى في ظِلِّهِ ونَعيمِهِنَزِهاً عَن الفَحشاءِ صافي المَنهَلِ
- عَفَّ الضَريبَةِ قَد كَرِهتُ فِراقَهُإِذ بَعضُ تابِعِهِ لَئيمُ المَدخَلِ
- وَلَنِعمَ تَذكِرَةُ الحَليمِ وَثَوبُهُثَوبُ المَشيبِ وَواعِظاً لِلجُهَّلِ
- وَلَقَد يَكونُ مَع الشَبابِ إِذا غَداغُمراً يَكونُ خِلافَهُ مُتَمَهِّلِ
- فيهِ لِباغي اللَهوِ إِن طَلَبَ الصَبىبَعدَ المَشيبِ ونُهزَةُ المُتَعلِّلِ
- بَكَرَت تَلوُمُ فَقُلتُ غَيرَ مُباعِدٍفِعلَ المُمازِحِ ضاحِكاً لا تَعجَلي
- أَهلُ التَذَلُّلِ والمَوَدَّةِ عِندَنايا بِشرُ أَنتِ وَرَبِّ كُلِّ مُهَلِّلِ
- لَو كانَ وُدُّكِ نازِراً فَنَزورُهُكانَ اليَقينُ بُعَيدَ شَكٍ مُشكِلِ
- إِنَّ الَّذي قَسَمَ المَوَدَّةَ فاِعلَميحَقّاً عَليكِ بوُدِّنا لَم يَبخَلِ
- فاِجزي شَجيّا قَد سَلَبتِ فُؤادَهُواِعصي الوُشاةَ بِهِ وَقَولَ العُذَّلِ
- راعٍ لِسرِّكِ لَيسَ يَذكُرُ غَيرَهُكيما يَرينَكِ حَيثُ كُنتِ بِمَعزِلِ
- ما إِن وَشى بِكِ عِندَنا مِن كاشِحٍإِلّا يُرَدُّ بِغَيظِهِ لَم يُقبَلِ
- حَتّى لَقَد عَلِمَ الوُشاةُ فَأَقصَرواوَرَأَوا لَديَّ حَديثَهُم في الأَسفَلِ
- وَلَقَد نَزَلتِ فَأَجمِلي بِمَحَلَّةٍيا بِشرُ قَبلَكِ عِندَنا لَم تُحلَلِ
- أَحمَيتِ قاصيَةَ الفُؤَادِ فَصَغوُهُشَرَعٌ إِلَيكِ بِوابِلٍ مُتَهَلِّلِ
- ما كانَ لَو وَزَنا وَشاءَ مَليكُنامِن حُبِّ بِشرَةَ لَو يُقاسُ بِأَفضَلِ