نشرت غدائرهن ليلا ساترا
كمال الدين بن النبيهأيوبيالكاملالراء
حجم الخط
- نَشَرَتْ غَدائِرُهُنَّ لَيْلاً ساتِرَاوَجَلَتْ مَعاجِرُهُنَّ صُبْحاً سافِرَا
- سِرْبٌ مَدَدْنَ شُعورَهُنَّ حَبائِلاًفَتَقَنَّصَتْ مِنّا الهِزَبْرَ الزَّائِرَا
- عَجَباً لَهُنَّ صَوائِداً ما زِلْنَ مِنْعَبَثِ الصِّبا عَنْ صَيْدِهِنَّ نَوافِرَا
- مِنْ كُلِّ طائِلَةِ القِوامِ تَغُضُّ مِنْفَرْطِ الحَيَا وَالتِّيهِ طَرْفاً قاصِرَا
- ماسَتْ فَأنْطَقَتِ النِّطاقَ وَأَخْرَسَتْعِنْدَ النُّهوْضِ خَلاَخِلاً وَأَساوِرَا
- فَهِيَ القَضِيْبُ مَعاطِفاً وَنَضارَةًوَهِيَ الرَّبِيبُ سَوالِفاً وَنَواظِرَا
- كَمْ أَرْسَلَتْ لِي مِن تَغَزُّلِ طَرْفِهامَعْنىً فَكُنْتُ لَهُ بِطَرْفِي ناثِرَا
- إيَّاكَ عَنْ خَنَثِ الجُفُونِ فَإنَّهُيُغْرِي بِقَلْبِ الصَّبِّ لَحْظاً كاسِرَا
- يا رُبَّ لُجَّةِ لَيْلَةٍ أَبْدَى بِهاصَدَفُ السَّحابِ مِنَ النُّجومِ زَواهِرَا
- عَرَضَتْ فَخافَ الطَّرْفُ مِنْ غَرَقٍ بِهافَغَدا عَلى جِسْرِ المَجَرَّةِ عابِرَا
- فَلَوِ اسْتَطَعْتُ نَظَمْتُ زُهْرَ نُجُومِهامَدْحاً إلَى عَبْدِ الرَّحِيمِ سَوائِرَا
- يُمْناهُ مُحْسِنَةٌ فَخُذْ مِنْها الغِنَىوَاطْرَبْ إِذْا جَسَّ اليَراعَةَ ياسِرَا
- سَبَقَتْ إلَى مِضْمارِ كُلِّ فَضِيلَةٍلَمَّا امْتُطَتْ فِي الطِّرْسِ أًصّفَرَ حاسِرَا
- لَمَّا تَعَمَّمَ بِالسَّوادِ خَطيبُهاصَعِدَتْ أَنامِلُهُ الكِرامُ مُنابِرَا
- يَنْسَى مَكارِمَهُ إِذْا ما كُرِّرَتْلكِنَّهُ لِلْوَعْدِ أَصْبَحَ ذاكِرَا
- أَخْفَى النَّدَى وَالدِّيْنَ غايَةَ جُهْدِهِوَكِلاهُما يُمْسِي وَيُصْبِحُ ظاهِرَا
- كَمْ سَاسَ بِالصُّفْرِ القِصارِ مَمالِكاًأَعْيَتْ طوالاً شُرَّعاً وَبَواتِرَا
- مَوْلاَيَ خُذْ لِي الْحَقَّ مِنْ دَهْرٍ عدَافَغَدا عَلَيَّ وَأَنْتَ جَارِيْ جَائِرَا
- وَإلَيْك رَوْضَةَ خاطِرٍ مَمْطُوَرٍةتُهْدِي إلَى الأَمْداحِ عَرْفاً عاطِرَا