ألم يخاليني جلاء مجرب
ابن حزم الأندلسيأندلسيالطويلرثاءالباء
حجم الخط
- ألم يخاليني جلاء مجربعلى أنه حقاً بي العالم الطب
- أعيذك إن ترتاب في أني الذيأتى سابقاً والكل ينحر أو يحبو
- أمثلك يعشو عن مكاني ويمتريبأني من أفلاك ذا الأدب القطب
- أيخفني عليك البرد ليلة تمهولم يستتر عنك النيازك والشهب
- وحاشاي أن يمتد زهو بمنطقوأن يستفز الحلم من تولي العجب
- ولكن لي في يوسف خير أسوةوليس على من بالنبي انتسى ذنب
- يقول وقال الحق والصدق أننيحفيظ عليم ما على صادق عتب
- فلو كُسِيَ الفولاذ حدة خاطريتساوى لديه اللحم والحجر الصلب
- ولو كان للنيران بعض ذكائهوفاض عليها لجة البحر لم يخب
- وما اختص علم دون علم بوجهتيبل مسرحي في كلها الواسع الخصب
- وما لي عميمٌ لست أخشى نفادهبإنفاقه لا بل يزيد وينصب
- سموت بنفسي لا بمجد هوت بهمن الزمن الغدار آلاته الحدب
- وأن شئت أخبار الدهور فإننيأنا جامع التاريخ مذ نبت الهضب
- يسافر علمي حيث سافرت ظاعناًويصحبني حيث استقلت بي النجب
- أنا الشمس في جو العلوم منيرةًولكنّ عيبي أنّ مطلعِيَ الغرب
- ولو أنني من جانب الشرق طالعُلجدُ على ما ضاع من ذكري النهب
- ولي نحو أكناف العراق صبابةٌولا غرو أن يستوحش الكلف الصب
- فإن ينزل الرحمن رحلي بينهمفحينئذ يبدو التأسف والكزب
- فكم قائل أغفلته وهو حاضروأطلب ما عنه تجيء به الكتب
- هنالك يدري أن للعبد قصةوإن كساد العلم آفته القرب
- فيا عجباً من غاب عنهم تشوقواله ودنؤ المرء من دراهم ذنب
- وأنت مكاناً ضاق عني لضيقٌعلى أنه فيحٌ مهامهه سهب
- وإن رجالاً ضيعوني لضيعٌوإن زماناً لم أنل خصبه جدب