يا خير من حل في حل وفي حرم
حجم الخط
- يا خَير مَن حلّ في حلٍّ وَفي حَرَموَمَن سَما الخَلق في جود وَفي كَرَم
- فَكَم بَدا لَك مِن عزٍّ وَمِن حشموَيَوم مَكة إِذ أشرفت مِن أُمم
- يَضيق عَنها فجاج الوَعث وَالسَهلطَوائف خضعت شم الأُنوف لَها
- وسادة مَن رَآها عَن حجاء لَهاأَعلامها زانَها يَوم الكِفاح بِها
- خَوافق ضاقَ ذرع الخافِقين لَهافي قائم مِن عجاج الخَيل وَالإبل
- كَتائب رَوَت الأَخبار عَن كتبوَقادة قادَها للحرب خَير بَني
- لَم يعيها الشَد في أَخذ وَفي طَلَبوَجَحفل قَذف الأَرجاء ذي لجب
- عَرَمرم كَزهاء اللَيل منسدلاللَه بِالنَصر وَالتَوفيق يكرمهم
- وَفي مَضايقهم لا شَك يَرحمهُموَكَيفَ يخزيهم المَولى وَيحرمهم
- وَأَنتَ صَلى عَلَيك اللَه تقدمهمفي بَهو إشراق نور مِنك مُكتمل
- مُسَربلاً بِدُروع العز مُحتبياكَأَنك الضيغم الرئبال مُنتَصبا
- وَأَنتَ يا مَن سَما الأَعجام وَالعرباتُنير فَوق أَغر الوَجه مُنتَجِبا
- مُتَوجاً بعَزيز النَصر مُقتبلأَضحى بِكَ الدين مَختوماً وَمُبتَديا
- وَقائم الشرك أَضحى مِنكَ منحنياكَأَنَّني بِكَ لا مَولاي مُحتبيا
- تَسمو أمام جُنود اللَه مُرتَدياثَوب الوَقار لأَمر اللَه مُمتثل
- سَكينة اللَه يا هادي عَلَيكَ همتوَمِنكَ شَمس المَعالي في الوَرى وَسمت
- وَحينَ صفت جُنود اللَه وَانتَظَمتخشعت تَحت بَهاء العز حينَ سَمَت
- بِكَ المَهابة فعل الخاضع الوَجلمنحت مَكة يَوم الفَتح وَالحرما
- بوطئ نَعلك يا مَن بِالفَخار سَماوَالبَيت قَد كانَ يَبكي قَبل ذاكَ دَما
- وَقَد تَباشر أَملاك السَماء بِمامَلَكت إِذ نلت مِنهُ غاية الأَمل
- أتيت أَعداد دين اللَه خَير تَقيبِما يَفوق عَلى الطُوفان وَالغَرَق
- فَمِن جُنودك حزب الشرق في أَرقوَالأَرض تَرجف مِن زَهو وَمِن فَرق
- وَالجَو يَزهو إِشراقاً مِن الجَذللَكَ المُلوك أَقَرت في أَسرتها
- وَقادة الملك قيدت في أَزمتهاوَجملة النَصر قَد جاءَت برمتها
- وَالخَيل تَختال زَهواً في أعنتهاوَالعيس يَنسال زَهواً في ثنى الجَدل