على عذبات البان فاقدة الألف
حجم الخط
- عَلى عذبات البان فاقدة الألفتَغَنت فَأَغنت عَن مئات وَعَن ألف
- دَعَتها دَواعي الشَوق لِلنَوح فَاِنثَنَتتردد ألحاناً تجل عَن الوَصف
- حَكَتني وَقَد فارَقت بِالأَمس رَوضةمقدسة الأَرجاء طيبة العرف
- مَنازِهُ قَد شادَت بِقَلبي مَنازِلاًأَقامَت مَقام القرط ذاك وَالشَنف
- فَواللَه لا أَنسى لَيال تَصَرمَتبِها وَعُيون الدَهر تَنظُر عَن ضعف
- مَنازل سامراء تاهَت بِفَضلِهالما انَّها كَالمعصم الغَض لِلكف
- بِها العَسكري الطاهر الحسن الرِضاوَغَيث الوَرى المنهل مِن عالم اللطف
- وَسَيدنا الهادي علي أَخو العلىوَرَب المَعالي الغُر إِذ قامَ بِالعرف
- وَحجة أَرباب المَعالي مُحمدوَلي الهُدى المهدي بِالواضح الصرف
- أَئمة فَضل زَينوا العلم بِالتُقىوَلَم يَعرِفوا في تابعيهم سِوى العطف
- علت برَسول اللَه مِنهُم مَراتبعَن الأَلف عِندَ اللَه واحدها يَكفي
- نجار بِه طابَ الوُجود فَإِن تردبَياناً فَراجع هَل أَتى وَائت بِالصف
- وَفي سورة الأَحزاب إِن كُنت قارِئاًتَنَزه وَدَع قَول الحَسود الَّذي يَنفي
- وَفَخر لَه زَهر النُجوم تَقاعَسَتوَكادَت تَميل الشَمس مِنهُ إِلى الحتف
- أَبوهُم أَجل المُرسلَين وَأُمُهُمأَجل نِساء العالمين بِلا وقف
- وَوالدهم بَحر العُلوم الَّذي لَهوَقائع في الإِسلام مَحمودة الوَصف
- كِرام عِظام أَهل بَيت نُبوةمَحلهم مِن سائر الناس كَالأَنف
- هُم ملجئي في الحادِثات وَعدتيوَمَرمى مَرامي دائِماً وَهُم كَفي
- تَشرفت فيهم إِذ لَثمت قُبورهموَأَكحَلت مِن آثار تربتهم طَرفي
- وَجاوَرتهُم حَتّى رَأَيت جوارهمأَحب لِقَلبي مِن مُجاورة الأَلف
- كِرام نَزَلنا في خِلال بُيوتهمفَكانَ قراهم وَالنَوال عَلى حرف
- فَأبصَرت نور الاهتدا بِبَصيرَتيوَما ضَرني إِن النَواظر في ضعف
- وَهَيهات أَن أَرضى بِذاك وَإِن ليحُقوق جوار كُل يَوم عَلى ضَعف
- فَأَرجو بِهم يَوم المعاد شَفاعةأحل بِها مِن رَحمة اللَه في لطف
- ولم حليمةسَليلة بيت المُصطفى فتية الطف
- محمدلِذلك عدت فيهِ مِن ذَلِكَ الصنف
- وَحَقهم لا حَلت عَن شَغفي بِهموَأضربت عَن قَوم زَعانفة غلف
- لَهُم نَسب عال وَمَجد مؤثلوَعلم وَعرفان فَقُل لِلعِدى أَف
- لَقَد وَرثوا سر الحَقيقة باطِناًعَن المُصطفى لا عَن جفي وَلا جلف
- عَلَيهِ صَلاة اللَه ما غَردَت ضُحىعَلى عَذبات البان فاقِدة الألف