أبعد أن صنع البين الذي صنعا
حجم الخط
- أبَعْدَ أَنْ صَنَعَ البينُ الذي صَنَعاوقطَّع الهجرُ حَبْلَ الوصلِ فانقطعا
- أَقبلتَ تحسبُ أَنّ العذلَ ينفعُنيوقد ترى عذلَ مثلي قلَّ ما نفعا
- يُسَكِّنُ الشوقَ ريَّا الريحِ إن نَسَمتْمن الشآم وضوءُ البرقِ إن لمعا
- كيف التصبر عمّن لا يزال لهطيفٌ يؤرِّقُ طَرْفي كلَّما هجعا
- علامَ لم تنصدعْ يومَ النوى كبدٌلو مسَّ ما مَسَّها ثهلانَ لانصدعا
- ها قد أَسِفتُ لأني لم أَمتْ أسَفاًها قد جزعتُ لأني لم أمُتْ جَزعا
- ولو تَبينْتَ يومَ البينِ موقفَناإذن تجرَّعتَ من كاس الهوى جُرَعا
- سألته ردَّ تسليمي فضنَّ بهوملتُ أَلثمُ منه الخدَّ فامتنعا
- وكم توقَّفتُ يأساً وارتجعتُ أسىًفما توقَّفَ عن هجري ولا ارتجعا
- أما وَمَن أُبْدعَتْ في الحسن صورتُهفكلَّ يوم ترى من حُسنِهِ بدَعا
- لا زلتُ مدَّرعاً ثوبَ الظلامِ إلىمَنْ لا يزال بثوبِ المجدِ مُدَّرعا
- قلْ للعفاةِ إذا آبت ركائِبُهُمْمُقْوَرّةً تتشكَّى الأيْنَ والظَّلعا
- إلا وردتمْ بحاراً طالما وَرِدَتْأَلا انتجعتمْ جَناباً طالما انْتِجُعَا
- هذا أبو القاسمِ الميمونُ طائرُهُعلا بجدٍّ على العلياءِ وارتفعا
- مَنْ كان يُحْمَدُ في جودٍ تَكَلَّفَهُفذا على جودِهِ مُذ كانَ قد طُبِعَا
- كالبدرِ مُطَّلِعاً والسيفِ منتزعاًوالنجمِ مرتفعاً والسَّيلِ مندفعاً
- في كفِّه مُرهفٌ إِن يستمدّ بهيكسو القراطيسَ من ألفاظه خِلعا
- تحيَّرُ العينُ في خطٍّ يكاد بأنيُعشي العيونَ إذا لألاؤهُ سَطَعا
- يودُّ كلٌّ أديبٍ ظلَّ يَسْمَعُهُألا يزالَ له ما عاشَ مستمعا
- إن البراعةَ أدنى ما وُصِفْتَ بهولن يسودَ الفتى إِلا إذا برعا
- إن تتَّبِعْ جَدَّكَ النُّعمانَ في كرَمٍفالناس قد أصبحوا طُرّاً لكمْ تبعا
- قد فُقْتَ حاتمَ طيٍّ عندنا كرماًأجَلْ وفُقْتَ أُويساً عندنا ورعا
- وكم تضمُّ أَقاصي الأرض من أُمَمٍلولاك لم يجدوا في الأرض مُتسَّعَا
- دنا نوالُكَ منهمْ إذ شَسَعْتَ كمادنا من الأرض نورُ البدرِ إذ شسعا
- وما اكتفيتَ بأن أُلْفيتَ مُتّبعاًفي الجود حتى لقد أُلفِيت مُبْتَدعا
- هذا جزاءُ الذي أَولَيتَ من حَسَنٍوإنما يحصدُ الإنسانُ ما زرَعا
- وَثِقْلُ شُكركَ قد أوهي قوايَ فماأُلْقى به آخرَ الأيام مُضْطلِعا