أبعد أن صنع البين الذي صنعا
الصنوبريعباسيالبسيطفراقالعين
- ١أبَعْدَ أَنْ صَنَعَ البينُ الذي صَنَعاوقطَّع الهجرُ حَبْلَ الوصلِ فانقطعا
- ٢أَقبلتَ تحسبُ أَنّ العذلَ ينفعُنيوقد ترى عذلَ مثلي قلَّ ما نفعا
- ٣يُسَكِّنُ الشوقَ ريَّا الريحِ إن نَسَمتْمن الشآم وضوءُ البرقِ إن لمعا
- ٤كيف التصبر عمّن لا يزال لهطيفٌ يؤرِّقُ طَرْفي كلَّما هجعا
- ٥علامَ لم تنصدعْ يومَ النوى كبدٌلو مسَّ ما مَسَّها ثهلانَ لانصدعا
- ٦ها قد أَسِفتُ لأني لم أَمتْ أسَفاًها قد جزعتُ لأني لم أمُتْ جَزعا
- ٧ولو تَبينْتَ يومَ البينِ موقفَناإذن تجرَّعتَ من كاس الهوى جُرَعا
- ٨سألته ردَّ تسليمي فضنَّ بهوملتُ أَلثمُ منه الخدَّ فامتنعا
- ٩وكم توقَّفتُ يأساً وارتجعتُ أسىًفما توقَّفَ عن هجري ولا ارتجعا
- ١٠أما وَمَن أُبْدعَتْ في الحسن صورتُهفكلَّ يوم ترى من حُسنِهِ بدَعا
- ١١لا زلتُ مدَّرعاً ثوبَ الظلامِ إلىمَنْ لا يزال بثوبِ المجدِ مُدَّرعا
- ١٢قلْ للعفاةِ إذا آبت ركائِبُهُمْمُقْوَرّةً تتشكَّى الأيْنَ والظَّلعا
- ١٣إلا وردتمْ بحاراً طالما وَرِدَتْأَلا انتجعتمْ جَناباً طالما انْتِجُعَا
- ١٤هذا أبو القاسمِ الميمونُ طائرُهُعلا بجدٍّ على العلياءِ وارتفعا
- ١٥مَنْ كان يُحْمَدُ في جودٍ تَكَلَّفَهُفذا على جودِهِ مُذ كانَ قد طُبِعَا
- ١٦كالبدرِ مُطَّلِعاً والسيفِ منتزعاًوالنجمِ مرتفعاً والسَّيلِ مندفعاً
- ١٧في كفِّه مُرهفٌ إِن يستمدّ بهيكسو القراطيسَ من ألفاظه خِلعا
- ١٨تحيَّرُ العينُ في خطٍّ يكاد بأنيُعشي العيونَ إذا لألاؤهُ سَطَعا
- ١٩يودُّ كلٌّ أديبٍ ظلَّ يَسْمَعُهُألا يزالَ له ما عاشَ مستمعا
- ٢٠إن البراعةَ أدنى ما وُصِفْتَ بهولن يسودَ الفتى إِلا إذا برعا
- ٢١إن تتَّبِعْ جَدَّكَ النُّعمانَ في كرَمٍفالناس قد أصبحوا طُرّاً لكمْ تبعا
- ٢٢قد فُقْتَ حاتمَ طيٍّ عندنا كرماًأجَلْ وفُقْتَ أُويساً عندنا ورعا
- ٢٣وكم تضمُّ أَقاصي الأرض من أُمَمٍلولاك لم يجدوا في الأرض مُتسَّعَا
- ٢٤دنا نوالُكَ منهمْ إذ شَسَعْتَ كمادنا من الأرض نورُ البدرِ إذ شسعا
- ٢٥وما اكتفيتَ بأن أُلْفيتَ مُتّبعاًفي الجود حتى لقد أُلفِيت مُبْتَدعا
- ٢٦هذا جزاءُ الذي أَولَيتَ من حَسَنٍوإنما يحصدُ الإنسانُ ما زرَعا
- ٢٧وَثِقْلُ شُكركَ قد أوهي قوايَ فماأُلْقى به آخرَ الأيام مُضْطلِعا