أخ لي كنت أغبط باعتقاده
حجم الخط
- أخ لي كنت أغبط باعتقادهولا أخشى التنكر من وداده
- أخٌ لي عاد من بعد اجتنابِهْوفرَّق بين قلبي واكتئابِهْ
- حباني بالعتاب وكان ظنّيبه أن لا سبيلَ إلى عتابه
- وخاطبني فخلت بأن زهر الربى الموشيَّ يُجنى من خطابه
- بلفظٍ لو بدا لحليف شَيبٍلفارقه وعاد إلى شبابه
- فقرَّبَ بين أجفاني وغمضيوباعد بين دمعي وانسكابه
- وردَّ البرَ في جسمٍ ثوى منسَقام الصدّ حين ثوى لما به
- أتاني أرْيُ منطقه فعفَّىعلى ما ذقته من طعم صابه
- وكان ألذَّ عندي من رضابٍ الحبيب إذا قدرتُ على رضابه
- إذا انتسب الثقاتُ إلى وفاءٍفحسبك بانتسابي وانتسابه
- على أني وإن حزتُ الثريافلستُ أُقاسُ بعدُ إلى ترابه
- ولو أقسمتُ أن المجد شيءٌله دون البرية لم أحابه
- خليلٌ كنت إن واريتُ شخصيرأت عيناي شخصي في ثيابه
- حمامي في تنائيه ولكنحياتي حين يقرب في اقترابه
- إذا ما اقتادني ألفى قياديقيادَ الماء أسرعَ في انصبابه
- ولما أحدث الدهرُ ارتياباًغدا متعلقاً بعرى ارتيابه
- يعاقبني على غير اجترامٍفأصبر حين يبلغُ في عقابه
- رجاءَ إِيابهِ لي بالذي لمأزلْ صباً إليه من إيابه
- وما لي لا أخافُ ذهابَ ودٍّوجدتُ ذهاب نفسي في ذهابه
- أمن معنى تبسّم عن صوابٍفأجتنب الزيادة من صوابه
- يغادرني التجني كلَّ يومٍصريعاً بين مخلبه ونابه
- كأني قد رضيتُ عن اللياليواسعدت الزمان على انقلابه
- وما أنا وارتكابَ الأمر حتىأرى ما خلفه قبل ارتكابه
- أبا الفتح افتتحت الفضلَ لمافككتَ معذباً بك من عذابه
- أعيذك أن يكونَ رضاك يعدوفتىً ما كان سخطٌ في حسابه
- فقد سكَّنتَ قلباً كاد مماحشدتَ عليه يخرجُ من إِهابه
- وأطفأ بردُ وصلك حرَّ هجرٍتلهبت الجوانحُ بالتهابه
- فكنتَ إذا مددتَ لحسمِ أمرٍيداً لم تأته من غير بابه
- بنفسي شيمةٌ لك ولو أُتيحتْلذي ظمأ لكانت من شرابه
- كتبتُ ومن أجن الشوق قدماًقسيماً ما يجن على كتابه
- ولي قلم إذا كاتمتُ ما بيتبين في انتحابي وانتحابه