وأخبر أني رحت في حلة الضنى
أبو هلال العسكريعباسيالطويلرثاءالراء
حجم الخط
- وَأُخبِرُ أَنّي رُحتُ في حِلَّةِ الضَنىلَيالِيَ عَشراً ضامَها اللَهُ مِن عَشرِ
- تُنَفِّضُني الحُمّى ضُحىً وَعَشِيَّةًكَما إِنتَفَضَت في الدَجنِ قادِمَتا نِسرِ
- تَذُرُّ عَلَيَّ الوَرسَ في وَضَحِ الضُحىوَتُبدِلُهُ بِالزَعفَرانِ لَدى العَصرِ
- إِذا اِنصَرَفَت جاءَ الصُداعُ مُشَمِّراًفَأَربى عَلَيها في الأَذِيَّةِ وَالشَرِّ
- وَتَجعَلُ أَعضائي عُيوناً دَوامِعاًتُواصِلُ بَينَ السَكبِ وَالسَجمِ وَالهَمرِ
- فَتَحسَبُهُ طَلّاً عَلى أُقحُوانَةٍوَعَهدي بِهِ يَحكي حُباباً عَلى خَمرِ
- وَلَمّا تَمادَت عُذتُ مِنها بِحِميَةٍكَمَن تَرَكَ الرَمضاءَ وَاِنفَلَّ في الجَمرِ
- وَما مِنهُما إِلّا بَلاءٌ وَفِتنَةٌوَضَرٌّ عَلى الأَحرارِ يالَكَ مِن ضَرِّ
- وَقَد عادَني الإِخوانُ مِن كُلِّ جانِبٍوَما قَصَّروا في العُرفِ وَالفَضلِ وَالبِرِّ
- فَلِمَ لَم تَكُن فيهِم فَيَكمَلَ حُسنُهُمأَيا ظالِماً أَخلى النُجومَ مِنَ البَدرِ
- وَإِذ كُنتَ لَم تَنهَض إِلَيَّ وَلَم تَكَدفَلِمَ لَم تَسَل عَنّي فَتُخبَرَ عَن أَمري
- وَما لَكَ لَم تَبعَث إِلَيَّ بِأَسطُرٍتُمَجمِجُها إِحدى يَمينِكَ في ظَهرِ
- تَضُنُّ بِتَسليمٍ وَزَورَةِ ساعَةٍفَكَيفَ يُرَجّى جودُ كَفَّيكَ بِالوَفرِ
- فَإِن كُنتَ لا تُبقي عَلى الحالِ بَينَنافَهَلّا تَخافُ سوءَ بادِرَةِ الشِعرِ
- إِذا لَم تَكونوا لِلحُقوقِ فَمَن لَهاوَأَنتُم كِرامُ الناسِ في البَدوِ وَالحَضرِ
- وَأَنتَ إِذا أَنحَيتَ تَفري أَديمَهافَما ذَنبُ ذي جَهلٍ فَرى مِثلَ ما تَفري
- وَما لِعُداةِ العِلمِ تَذكُرُ عَيبَهُموَأَنتَ عَلى أَمثالِ غابِرِهِم تَجري