أأحبابنا ما ذا الرحيل الذي دنا
بهاء الدين زهيرمملوكيالطويلالفاء
حجم الخط
- أَأَحبابَنا ما ذا الرَحيلُ الَّذي دَنالَقَد كُنتُ مِنهُ دائِماً أَتَخَوَّفُ
- هَبوا لِيَ قَلباً إِن رَحَلتُم أَطاعَنيفَإِنّي بِقَلبي ذَلِكَ اليَومَ أُعرَف
- وَيالَيتَ عَيني تَعرِفُ النَومَ بَعدَكُمعَساها بِطَيفٍ مِنكُمُ تَتَأَلَّفُ
- قِفوا زَوِّدوني إِن مَنَنتُم بِنَظرَةٍتُعَلِّلُ قَلباً كادَ بِالبَينِ يَتلَفُ
- تَعالَوا بِنا نَسرِق مِنَ العُمرِ ساعَةًفَنَجني ثِمارَ الوَصلِ فيها وَنَقطِفُ
- وَإِن كُنتُمُ تَلقَونَ في ذاكَ كُلفَةًدَعوني أَمُت وَجداً وَلاتَتَكَلَّفوا
- أَأَحبابَنا إِنّي عَلى القُربِ وَالنَوىأَحِنُّ إِلَيكُم حَيثُ كُنتُم وَأَعطِفُ
- وَطَرفي إِلى أَوطانِكُم مُتَلَفِّتٌوَقَلبي عَلى أَيّامِكُم مُتَأَسِّفُ
- وَكَم لَيلَةٍ بِتنا عَلى غَيرِ ريبَةٍيَحُفُّ بِنا فيها التُقى وَالتَعَفُّفُ
- تَرَكنا الهَوى لَمّا خَلَونا بِمَعزِلٍوَباتَ عَلينا لِلصَبابَةِ مُشرِفُ
- ظَفِرنا بِما نَهوى مِنَ الأُنسِ وَحدَهُوَلَسنا إِلى ماخَلفَهُ نَتَطَرَّفُ
- سَلوا الدارَ عَمّا يَزعَمُ الناسُ بَينَنالَقَد عَلِمَت أَنّي أَعِفُّ وَأَظرَفُ
- وَهَل آنَسَت مِن وَصلِنا ما يُشينُناوَيُنكِرُهُ مِنّا العَفافُ وَيَأنَفُ
- سِوى خَصلَةٍ نَستَغفِرُ اللَهَ إِنَّنالَيَحلو لَنا ذاكَ الحَديثُ المُزَخرَفُ
- حَديثٌ تَخالُ الدَوحَ عِندَ سَماعِهِلَما هَزَّ مِن أَعطافِهِ يَتَقَصَّفُ
- لَحى اللَهُ قَلباً باتَ خِلواً مِنَ الهَوىوَعَيناً عَلى ذِكرِ الهَوى لَيسَ تَذرِفُ
- وَإِنّي لَأَهوى كُلَّ مَن قيلَ عاشِقٌوَيَزدادُ في عَيني جَلالاً وَيَشرَفُ
- وَما العِشقُ في الإِنسانِ إِلّا فَضيلَةٌتُدَمِّثُ مِن أَخلاقِهِ وَتُلَطِّفُ
- يُعَظَّمُ مَن يَهوى وَيَطلُبُ قُربُهُفَتَكثُرُ آدابٌ لَهُ وَتَظَرَّفُ