يا طالب الدنيا طلبت غرورا
مالك بن المرحلمملوكيالكاملرثاءالراء
حجم الخط
- يا طالبَ الدنيا طلبتَ غروراوقبلتَ منْ تلكَ المحاسِنِ زُورا
- دُنياكَ إما فتنةٌ أو محنةٌوأراكَ في كلتيهما مَقْهورا
- وأرى السنينَ تمرُّ عنك سريعةًحتى لأحسبهنَّ صِرنْ شهُورا
- بينا تُريكَ أهلَّة في أفقهاأبصرتها في إثر ذاك بُدورا
- كانتْ قِسّيا ثم صِرنْ دوائراًلا بدّ أن ترمي الورى وتدورا
- يأتي الظلامُ فما يسوّد رقعةحتى يرى مسطورها منثورا
- فإذا الصباحُ أتى ومدَّ رداءَهنفضَ المساءُ رداءه المنشورا
- يتعاقبان عليكَ هذا ناشرٌمِسْكاً وهذا ناشرٌ كافورا
- ما المسكُ والكافوُر إلا أن ترىمن فعلكَ الإمساكَ والتكبيرا
- أمسى على فوْديكَ من لونيهماسمةٌ تسومُ كآبةً وقصورا
- حتى متى لا ترعوي وإلى متىأو ما لقيتَ من المشيب نذيرا
- أخشى عليكَ من الذنوب فربماتُلْفي الصغيرَ منالذنوب كبيرا
- فانظر لنفسك إنني لك ناصحٌواستغفرِ المولى تجدْه غفورا
- من قبل ضجعتكَ التي تُلْقي لهاخدَ الصغار على التراب حقيرا
- والهولُ ثم الهولُ في اليوم الذيتجدُ الذي قدّمته مسطورا