إذا خفق النجم السعيد بشرقه
محيي الدين بن عربيأيوبيالطويلمدحالراء
حجم الخط
- إذا خَفَقَ النجم السعيدُ بشرقهيقولُ لسانُ الحالِ منه بلا امترا
- تأمَّلْ حجاباً كان قد حال بينناله مكنة تسمو على ظاهرِ السوا
- خِزانةُ أسرارِ الإله وغيبُهومنبعُ أسرارٍ تراءت لذي حِجى
- ركضنا جياد العزمِ في سَبسَبِ التقىوقد سترتنا غيرةُ فحمة الدُّجى
- وأُبنا بما يُرضي الصَّديقَ فلو ترىركائبُنا للغب تنفخُ في البُرى
- علوتُ على نُجُبٍ من السُّمر ضُمَّررقيتُ بها حتى ظهرتْ لمستوى
- وعاينتُ من علمِ الغيوب عجائباًتصانُ عن التذكار في رأي مَن وعى
- فمِن صادحاتٍ فوق غُصنِ أراكةيهجن بلابيل الشَّجيّ إذا دعا
- ومن نيِّراتٍ سابلاتٍ ذؤابُهاأفيضوا علينا النور من قَرصَةِ المهى
- ومِن نَقَرِ أوتارٍ بأيدي كواعِبعذات الثنايا طاهراتٍ من الخَنا
- ومن نافثاتِ السِّحر في غسقِ الدجىعسى ولعلَّ الدهر يسطو بهم غدا
- وقد علموا قطعاً إصابة نفثهلكلِ فؤادٍ ضلَّ عن طرق الهدى
- دخلتُ قبورِ المؤمنين فلم أجدسوى الحُورِ والوِلدان في جنةِ الرضى
- فقلتُ هنيئاً ثم جُزتُ ثمانياًمن المنزل الأدنى لسدرة منتهى
- وقصَّ جناحُ الرَّيبِ من عين مُبصروفضَّ ختامُ المسك في سُجة الضحى
- فيا ليت أن لا أبصر الدهر واحداًأُسِرُّ به إلا انقلبت على زكا
- ولما لحظتُ العلم ينهضُ عنوةعلى نجَب الأوراق أيقنتُ بالبقا
- وقلتُ لفتيانٍ كرامٍ ألا انزلواعلى المسجد الأقصى إلى كعبةِ الدما
- وقوموا على بابِ الحبيبِ وبلغوارسالةَ مَنْ لو شاء كان ولا عنا
- فقاموا ونادوا بالحبيبِ وأهلهسلامٌ على أهلِ الموَّدةِ والصفا
- سلامٌ عليكم منكم إن نظرتمبعين مسوّى بين من طاع أو طغى
- فقام رئيسُ القومِ يبتدرونهرجالٌ أتت أجسامُهم تسكن العلى
- وقال عليكم مثلُ ما جئتم بهفقامَ خبيرُ القومِّ يمنحني القِرى
- ألا فاسمعوا قولي دعُوا سِرَّ حكمتيوهذا دُعائي فاستجيبوا لمن دعا