ألم تر أن الله أكرم أحمدا
محيي الدين بن عربيأيوبيالطويلدينيةالدال
حجم الخط
- ألم تر أن الله أكرمَ أحمداًونادى به حتى إذا بلغ المدى
- تلقاه بالقرآن وحياً منزلاًفكان له روحاً كريماً مؤيدا
- وأعطاه ما أبقى عليه مهابةًفاورثه علماً وحِلماً وسؤددا
- وأعلى به الدين الحنيفي والهدىوصيرَّه يومَ القيامةِ سيِّدا
- وهيأ يومَ الفصلِ عند ورودهله فوق أدنى في التقرب مقعدا
- وعين يوم الزور في كلِّ حضرةٍله في كَثيبِ المسكِ نُزُلاً ومشهدا
- فيا خير خلقِ الله بل خير مُرسَلٍلقد طبتَ في الأعراق نشأ ومحتدا
- تحليت للإرسال في كل شُرعةًيظهرن آياتٍ ويقدحن أزندا
- ففي قولكم لما دعيت مّذماًكعصمتنا من سبِّ من كان ألحدا
- علومٌ وأسرار لمن كان ذا حجىتدل على خُلق كريمٍ من العِدى
- فيا خيرَ مَبعوثٍ إلى خيرِ أُمَّةلو أنك في ضيقٍ لكنت لك الفدا
- ولما دعوتُ الله غيرةَ مؤمنٍعلى من تعدَّى في الشريعة واعتدى
- أتاك عتابُ الله فيه ولم تكنأردت به إلا التعصبُ للهدى
- بأنك قد أرسلتَ للخلقِ رحمةًومن كان هذا أصله طاب مولدا