ألا إنني أرجو عوارف فضل من
محيي الدين بن عربيأيوبيالطويلدينيةالراء
حجم الخط
- ألا إنني أرجو عوارفَ فضلِ منيكون له التحميد في اليُسر والعُسرِ
- فإذا كان عسر أطلقَ العبد حمدهعلى كلِّ حالٍ منه في نفعٍ أو ضرّ
- وإن كان يسر قيد العبد حمدُهكما جاء في الانعام والفضل في اليسر
- بذا جاءتِ الأخبار في حمدِ سيدرسولٍ إمامٍ مصطفى صادقٍ بَرّ
- معلم أسباب السعادة كلهالكلِّ لبيبٍ عاقلٍ ماجدٍ حرّ
- أنا أسوة فيه كما قال ربناتلوناه في الأحزاب في محكم الذكر
- وفي غيرها فاعلم بأنك مقتدبه متأسٍّ مؤمنٍ بالذي يجري
- نصحتكِ يا نفسي على كلِّ حالةفقومي له فيها على قدم الشكر
- فإنّ الذي يدعى عن الخلق في غنىونحن على ما نحن من حالةِ الفقر
- ولي منه في الأحوال صحوٌ وسَكرةٌإذا ما بدا لي في تجلٍّ وفي ستر
- فأصحو إذا عمَّ التجلِّي وجودهوإن خصه بالذاتِ إني لفي سكر
- يخاطبني من كل ذاتِ عنايةبما شاءه في كلِّ نظم وفي نثر
- فنثري الذي يدريه ما هو من نثريوشِعري الذي أبديه ما هو من شعري
- هويته من كل شيء وجودهوصحت به الآثار فانهض على أثري
- ترى الحق حقاً فاتبعه ولا تقلإذا ما رأيت الحق إني في خسر
- فما الناس إلا بين هادٍ ومهتدٍفمنه إلى شامٍ ومنهم إلى مصرِ
- وهذي إشاراتٌ لمن كان عالماًبما قلته في السرِّ كان أو الجهر
- إلهي لا تعدل بقلبي عن الذيشرَعتَ من الإيمان بالنهي والأمر
- فما عندكم إلا وجودٌ محققوما عندنا إلا التبرِّي من الكفر
- لقد قرّر الإيمان عندي حقائقاًتنافي براهين النهي من ذوي الفكر
- فحزت به كشفاً فعادت معارفاًمطالعها في القلب كالأنجم الزُّهر
- فلا ريب عندي في الذي قد طعمتهمن العلم بالله المقرَّر في صدري
- حييت به علماً وعقداً وحالةهنا في حياتي ثم موتي وفي النشر
- لقيت به ربّاً كريماً بحضرةٍمنزهة علياء ماطرة النثر