إن الوجود وجود الحق ليس لنا
محيي الدين بن عربيأيوبيالبسيطدينيةالياء
حجم الخط
- إنَّ الوجودَ وجودُ الحقِّ ليس لنافيه مجالٌ إذا ما كنتُ أعنيه
- إني لأشهدُه والحقُّ يشهدنيإني أشاهده بما أنا فيه
- فليس للكونِ إلا ما يشاهدهوأما نُعتُّ بمعنى من معانيه
- لذا أكون به في ظاهري علماًوباطني ألم مما أعانيه
- بيني وبينك عهدٌ منك قرَّرهشرعٌ أتانا فنوفيه وأوفيه
- فما ترى العينُ من شيء تسربهالإ وفي الحال يخفيه ويحميه
- فلست أدرك من شيءٍ حقيقتهوكيفَ أدركه وأنتم فيه
- بل عينه ولذا قامَ الدليلُ لكمعليَّ قطعاً فتبديه وتخفيه
- وما علمت بهذا الأمرِ من جهتيبل الكلامِ الذي سمعتُ من فيه
- فإنه عينُ نطقي إذ أكلمكممع اللسانِ وهذا القدرُ يكفيه
- إني لأخفي أموراً من حقائقهمبيناتٍ لأمرٍ كان يرضيه
- عمن وما ثَمَّ إلا واحدٌ فلذاأقاسي منه الذي مني يقاسيه
- شوقي شديدٌ وشوقُ الحقِّ أعظمُ منشوقي كذا جاء فيما كان يوحيه
- إني خليفيه داود وأضوأ منقد كان في قبضة الرحمن يبديه
- هبَّت علينا رياحُ الجودِ من كَرَمٍأتتْ به رُسْله لدى تجلِّيه
- فناله العارفُ النِّحرير من كتببما يكون عليه من تحليه
- إنْ كان في ملأ فالحالُ يخجلهلذا يرى مائلاً إلى تخليه
- إن الجهولَ الذي للغير يثبتهاوفيّ منكرها جَهراً يُباريه
- وإنْ درى انني بالورث أملكهالقامَ من حدٍّ للنورِ يطفيه
- فما لنا حيلة نرجو الخلاصَ بهاإلا لنسألَ من أطغاه يهديه