نأتك على طول التجاور زينب
بشار بن بردعباسيالطويلالباء
- ١نَأَتكَ عَلى طولِ التَجاوُرِ زَينَبُوَما شَعَرَت أَنَّ النَوى سَوفَ تَصقُبُ
- ٢كأَنَّ الَّذي غالَ الرَحيلُ رُقادَهابِما عَضَبَت مِن قُربِنا النَفسَ تَعضَبُ
- ٣تَداعى إِلى ما فاتَنا مِن وَداعِناعَلى بُعدِها بِالوَأيِ إِذ تَتَقَرَّبُ
- ٤فَإِن تَنصَبي يَوماً إِلى لَمَّةِ الهَوىفَإِنّي بِما أَلقى إِلى تِلكَ أَنصَبُ
- ٥سَلي تُخبَري أَنَّ المَعَنّى بِذِكرِكُمعَلى سُنَّةٍ فيمَن يَحيبُ وَيَدأَبُ
- ٦إِذا ذادَ عَنهُ عَقرَباً مِن هَواكُمُبِرُقيَتِهِ دَبَّت لَهُ مِنكِ عَقرَبُ
- ٧فَباتَ يُدَنّي قَلبَهُ مِن جَلادَةٍلِيَقلِبَهُ عَنكُم فَلا يَتَقَلَّبُ
- ٨أَبى مِنكِ ما يَلقى وَيَأبى فُؤادُهُسِواكِ فَيُلمي هَجرُهُ ثُمَّ يُغلَبُ
- ٩لِذي نُصحِهِ عَنكُم بِهِ أَجنَبِيَّةٌوَعَن نُصحِ دُنياهُ بِهِ القَلبُ أَجنَبُ
- ١٠فُؤادٌ عَلى نَهيِ النَصيحِ كَأَنَّمايُحَثُّ بِما يُنهى إِلَيهِ وَيُتعَبُ
- ١١فَماتَ بِما يُرخى لَهُ مِن خِناقِهِوَيَحيا عُلوقاً في الحِبالِ فَيَنشَبُ
- ١٢كَشاكِيَةٍ مِن عَينِها غَربَ قُرحَةٍتَداوى بِما تَدوى عَلَيهِ وَتَذرَبُ
- ١٣يَغَصُّ إِذا نالَ الطَعامَ لِذِكرِكُموَيَشرَقُ مِن وَجدٍ بِكُم حينَ يَشرَبُ
- ١٤فَلا مَذهَبٌ عَنكُم لَهُ شَطَّ أَو دَناسِواكِ وَفي الأَرضِ العَريضَةِ مَذهَبُ
- ١٥عَلى النَأيِ مَحزونٌ وَفي القُربِ مُغرَمٌفَيا كَبِدا أَيَّ الطَريقَينِ أَركَبُ
- ١٦إِذا خَدِرَت رِجلي شَفَيتُ بِذِكرِهاأَذاها فَأَهفو بِاِسمِها حينَ تُنكَبُ
- ١٧لَقَد عُيِّنَت عَمّا أُقاسي بِذِكرِهاوَعَمّا يَقولُ الشاهِدي حينَ أَطرَبُ
- ١٨يَرى الناسُ ما نُبدي بِزَينَبَ إِذ نَأَتعَجيباً وَما يَخفى مِنَ الحُبِّ أَعجَبُ
- ١٩يَروحُ وَيَغدو واجِداً يَنتَحي الهَوىعَلى رِجلِ مَصبورٍ عَلى الوِردِ أَجرَبُ
- ٢٠إِذا عَرَضَ القَومُ الحَديثَ بِذِكرِهاأَئِنُّ كَما أَنَّ المَريضُ المُوَصَّبُ
- ٢١إِذا ما نَأَت فَالعَيشُ ناءٍ لِنَأيِهاوَإِن قَرُبَت فَالمَوتُ بِالقُربِ يَقرُبُ
- ٢٢كَفاكَ مِنَ الذَلفاءِ لَو كُنتَ تَكتَفيمَواعِدُ لَم تَذهَب بِها حَيثُ تَذهَبُ
- ٢٣وَقائِلَةٍ حينَ اِستُحِقَّ رَحيلُناوَأَجفانُ عَينَيها تَجودُ وَتَسكُبُ
- ٢٤أَغادٍ إِلى حَرّانَ في غَيرِ شيعَةٍوَذَلِكَ شَأوٌ عَن هَوانا مُغَرَّبُ
- ٢٥فَقُلتُ لَها كَلَّفِتني طَلَبَ النَدىوَلَيسَ وَراءَ اِبنِ الخَليفَةِ مَطلَبُ
- ٢٦سَيَكفي فَتىً مِن شيعَةٍ حَدُّ سَيفِهِوَكورٌ عِلافِيٌّ وَوَجناءُ ذِعلِبُ
- ٢٧إِذا اِستَوعَرَت دارٌ عَلَيهِ رَمى بِهابَناتِ الصُوى مِنها رَكوبٌ وَمُصعِبُ
- ٢٨فَعُدّي إِلى يَومَ اِرتَحَلتُ وَسائِلينَوافِلَكِ الفَعّالَ مَن جاءَ يَضرِبُ
- ٢٩لِعَلَّكِ أَن تَستَيقِني أَنَّ زَورَتيسُلَيمانَ مِن سَيرِ الهَواجِرِ يُعقِبُ
- ٣٠وَماءِ عَفاءٍ لا أَنيسَ بِجَوِّهِحَليفاهُ مِن شَتّى عِفاءٌ وَطُحلُبُ
- ٣١وَرَدتُ إِذا اِلتاثَ الهِجانُ وَقَد خَوىعَلَيهِ مِنَ الظَلماءِ بَيتٌ مُطَنَّبُ
- ٣٢نَعوجٌ عَلى التَأويبِ صُعرٌ مِنَ البَرىنَواشِطُ في لُجٍّ مِنَ اللَيلِ تَنعَبُ
- ٣٣إِذا ما أَنَخناها لِغَيرِ تَئِيَّةٍعَلى غَرَضِ الحاجاتِ وَالقَومُ لُغَّبُ
- ٣٤وَقَعنَ فَريصاتِ السَديسِ كَما دَعاعَلى فَنَنٍ مِن ضالَةِ الأَيكِ أَخطَبُ
- ٣٥قَلائِصُ إِن حَرَّكتَ كَفّاً تَكَمَّشَتكَأَنَّ عَلى أَكسائِها الجِنَّ تُجلِبُ
- ٣٦سُقينَ بِحَذّاءِ النَجاءِ شِمِلَّةٍإِذا قالَ يَعفورُ الفَلاةِ تَأَوَّبوا
- ٣٧مُفَرَّجَةُ الضَبعَينِ مَمهورَةُ القَرىتَحُذُّ عَلَيها راكِبٌ مُتَنَقِّبُ
- ٣٨سَرى اللَيلَ وَالتَهجيرَ في كُلِّ سَبسَبٍيُعارِضُهُ مِن عارِضِ النَصِّ سَبسَبُ
- ٣٩دَياميمُ تَرمي بِالمَطِيِّ إِلَيكُمُتَظَلُّ بَناتُ الأَزَلِ فيهِنَّ تَلعَبُ
- ٤٠وَكَم جاوَزَت مِن ظَهرِ أَرعَنَ شاخِصٍوَمِن بَطنِ وادٍ جَوفُهُ مُتَصَوِّبُ
- ٤١لَها هاتِفٌ يَحكي غِناءً عَشَنَّقاًسَميعاً بِما أَدّى لَهُ الصَوتُ مُعرِبُ
- ٤٢فَغَنَّت غِناءً عَينُهُ وَلِسانُهُقَريبُ مَصارِ الصَوتِ لَيسَ يُثَقَّبُ
- ٤٣هُوَ الخَنفُ لا إِنسٌ وَلا نَجلُ جِنَّةٍيَعيشُ وَلا يَغذوهُ أُمٌّ وَلا أَبُ
- ٤٤إِلَيكَ أَبا أَيّوبَ أَسمَعتُ صاحِبيأَغانِيَهُ وَالناعِجاتُ تَسَرَّبُ
- ٤٥إِذا خَرَجَت مِن عَينِهِ قُلتُ لَيتَنييَجوبُ الدُجى مِنها حَرارٌ وَتَنعَبُ
- ٤٦شَرِبتُ بِرَنقٍ مِن مُدامٍ وَلَو دَنَتحِياضُ سُلَيمانٍ صَفا لِيَ مَشرَبُ
- ٤٧إِذا جِئتِ حَرّاناً وَزُرتِ أَميرَهافَرَبُّكِ مَضمونٌ وَواديكِ مُعشِبُ
- ٤٨هُناكَ اِمرُؤٌ إِنَّ النَوالَ لِمَن دَنالَهُ عَطَنٌ سَهلٌ وَكَفٌّ تَحَلَّبُ
- ٤٩دَرورٌ لِقَومٍ بِالحَياةِ عَلى الرِضىعَلى أَنَّ فيها مَوتَهُم حينَ يَغضَبُ
- ٥٠أَلا أَيُّها المُستَعتِبُ الدَهرَ مَسَّهُمِنَ الضيقِ وَالتَأنيبِ نابٌ وَمِخلَبُ
- ٥١إِذا قَذِيَت عَينُ الزَمانِ فَداوِهابِقُربِ سُلَيمانٍ فَإِنَّكَ مُعتَبُ
- ٥٢عَداكَ العِدى ما سارَ تَحتَ لِوائِهِبَطاريقُ في الماذِيِّ كَهلٌ وَأَشيَبُ
- ٥٣هُوَ المَرءُ يَستَعلي قُرَيشاً بِنَفعِهِوَدَفعِ عَدُوٍّ فاحِشٍ حينَ يَكلَبُ
- ٥٤رَزينُ حَصاةِ العِلمِ لا يَستَخِفُّهُأَحاديثُ يَستَوعي عَلَيها المُعَيِّبُ
- ٥٥شَبيهُ أَميرِ المُؤمِنينَ وَسَيفُهُبِهِ يُتَّقى في النائِباتِ وَيُعصَبُ
- ٥٦يَهَشُّ لِميقاتِ الجِهادِ فُؤادُهُفَلا يَتَطَرَّقهُ البَنانُ المُخَضَّبُ
- ٥٧إِذا الحَربُ قامَت قامَ حَتّى يُفيدَهاقُعوداً وَحُثحوثُ الكَتيبَةِ مُطنَبُ
- ٥٨لَهُ كُلَّ عامٍ غَزوَةٌ بِمُسَوَّمٍيَقودُ المَنايا رايُهُ حينَ يَذهَبُ
- ٥٩لُهامٌ كَأَنَّ البيضَ في حَجَراتِهِنُجومُ سَماءٍ نورُها مُتَجَوِّبُ
- ٦٠كَراديسُ خَيلٍ لا تَزالُ مُغيرَةًبِها المَلِكُ الرومِيُّ عانٍ مُعَذَّبُ
- ٦١كَأَنَّ بَناتِ اليونِ بَعدَ إِيابِهِمُوَزَّعَةً بَينَ الصَحائِبِ رَبرَبُ
- ٦٢مَواهِبُ مَغبوطٌ بِها مَن يَنالُهاصَفايا سَبايا الرومِ بِكرٌ وَثَيِّبُ
- ٦٣وَما قَصَدَت قَوماً مُحَلّينَ خَيلُهُفَتَصرُفَ إِلّا عَن دِماءٍ تَصَبَّبُ
- ٦٤جَديرٌ بِتَركِ النائِحاتِ إِذا غَدالَهُنَّ عَلى القَتلى عَويلٌ وَمَندَبُ
- ٦٥أَغَرُّ هِشامِيُّ القَناةِ إِذا اِنتَمىنَمَتهُ بُدورٌ لَيسَ فيهِنَّ كَوكَبُ
- ٦٦جَميلُ المُحَيّا حينَ راحَ كَأَنَّماتُخُيِّرَ في ديباجَةِ الوَصفِ مُذهَبُ
- ٦٧يَزينُ سَريرَ المُلكِ زَيناً وَيَنتَهيبِهِ المِنبَرُ المَنصوبُ في يَومِ يَخطُبُ