نأتك على طول التجاور زينب
حجم الخط
- نَأَتكَ عَلى طولِ التَجاوُرِ زَينَبُوَما شَعَرَت أَنَّ النَوى سَوفَ تَصقُبُ
- كأَنَّ الَّذي غالَ الرَحيلُ رُقادَهابِما عَضَبَت مِن قُربِنا النَفسَ تَعضَبُ
- تَداعى إِلى ما فاتَنا مِن وَداعِناعَلى بُعدِها بِالوَأيِ إِذ تَتَقَرَّبُ
- فَإِن تَنصَبي يَوماً إِلى لَمَّةِ الهَوىفَإِنّي بِما أَلقى إِلى تِلكَ أَنصَبُ
- سَلي تُخبَري أَنَّ المَعَنّى بِذِكرِكُمعَلى سُنَّةٍ فيمَن يَحيبُ وَيَدأَبُ
- إِذا ذادَ عَنهُ عَقرَباً مِن هَواكُمُبِرُقيَتِهِ دَبَّت لَهُ مِنكِ عَقرَبُ
- فَباتَ يُدَنّي قَلبَهُ مِن جَلادَةٍلِيَقلِبَهُ عَنكُم فَلا يَتَقَلَّبُ
- أَبى مِنكِ ما يَلقى وَيَأبى فُؤادُهُسِواكِ فَيُلمي هَجرُهُ ثُمَّ يُغلَبُ
- لِذي نُصحِهِ عَنكُم بِهِ أَجنَبِيَّةٌوَعَن نُصحِ دُنياهُ بِهِ القَلبُ أَجنَبُ
- فُؤادٌ عَلى نَهيِ النَصيحِ كَأَنَّمايُحَثُّ بِما يُنهى إِلَيهِ وَيُتعَبُ
- فَماتَ بِما يُرخى لَهُ مِن خِناقِهِوَيَحيا عُلوقاً في الحِبالِ فَيَنشَبُ
- كَشاكِيَةٍ مِن عَينِها غَربَ قُرحَةٍتَداوى بِما تَدوى عَلَيهِ وَتَذرَبُ
- يَغَصُّ إِذا نالَ الطَعامَ لِذِكرِكُموَيَشرَقُ مِن وَجدٍ بِكُم حينَ يَشرَبُ
- فَلا مَذهَبٌ عَنكُم لَهُ شَطَّ أَو دَناسِواكِ وَفي الأَرضِ العَريضَةِ مَذهَبُ
- عَلى النَأيِ مَحزونٌ وَفي القُربِ مُغرَمٌفَيا كَبِدا أَيَّ الطَريقَينِ أَركَبُ
- إِذا خَدِرَت رِجلي شَفَيتُ بِذِكرِهاأَذاها فَأَهفو بِاِسمِها حينَ تُنكَبُ
- لَقَد عُيِّنَت عَمّا أُقاسي بِذِكرِهاوَعَمّا يَقولُ الشاهِدي حينَ أَطرَبُ
- يَرى الناسُ ما نُبدي بِزَينَبَ إِذ نَأَتعَجيباً وَما يَخفى مِنَ الحُبِّ أَعجَبُ
- يَروحُ وَيَغدو واجِداً يَنتَحي الهَوىعَلى رِجلِ مَصبورٍ عَلى الوِردِ أَجرَبُ
- إِذا عَرَضَ القَومُ الحَديثَ بِذِكرِهاأَئِنُّ كَما أَنَّ المَريضُ المُوَصَّبُ
- إِذا ما نَأَت فَالعَيشُ ناءٍ لِنَأيِهاوَإِن قَرُبَت فَالمَوتُ بِالقُربِ يَقرُبُ
- كَفاكَ مِنَ الذَلفاءِ لَو كُنتَ تَكتَفيمَواعِدُ لَم تَذهَب بِها حَيثُ تَذهَبُ
- وَقائِلَةٍ حينَ اِستُحِقَّ رَحيلُناوَأَجفانُ عَينَيها تَجودُ وَتَسكُبُ
- أَغادٍ إِلى حَرّانَ في غَيرِ شيعَةٍوَذَلِكَ شَأوٌ عَن هَوانا مُغَرَّبُ
- فَقُلتُ لَها كَلَّفِتني طَلَبَ النَدىوَلَيسَ وَراءَ اِبنِ الخَليفَةِ مَطلَبُ
- سَيَكفي فَتىً مِن شيعَةٍ حَدُّ سَيفِهِوَكورٌ عِلافِيٌّ وَوَجناءُ ذِعلِبُ
- إِذا اِستَوعَرَت دارٌ عَلَيهِ رَمى بِهابَناتِ الصُوى مِنها رَكوبٌ وَمُصعِبُ
- فَعُدّي إِلى يَومَ اِرتَحَلتُ وَسائِلينَوافِلَكِ الفَعّالَ مَن جاءَ يَضرِبُ
- لِعَلَّكِ أَن تَستَيقِني أَنَّ زَورَتيسُلَيمانَ مِن سَيرِ الهَواجِرِ يُعقِبُ
- وَماءِ عَفاءٍ لا أَنيسَ بِجَوِّهِحَليفاهُ مِن شَتّى عِفاءٌ وَطُحلُبُ
- وَرَدتُ إِذا اِلتاثَ الهِجانُ وَقَد خَوىعَلَيهِ مِنَ الظَلماءِ بَيتٌ مُطَنَّبُ
- نَعوجٌ عَلى التَأويبِ صُعرٌ مِنَ البَرىنَواشِطُ في لُجٍّ مِنَ اللَيلِ تَنعَبُ
- إِذا ما أَنَخناها لِغَيرِ تَئِيَّةٍعَلى غَرَضِ الحاجاتِ وَالقَومُ لُغَّبُ
- وَقَعنَ فَريصاتِ السَديسِ كَما دَعاعَلى فَنَنٍ مِن ضالَةِ الأَيكِ أَخطَبُ
- قَلائِصُ إِن حَرَّكتَ كَفّاً تَكَمَّشَتكَأَنَّ عَلى أَكسائِها الجِنَّ تُجلِبُ
- سُقينَ بِحَذّاءِ النَجاءِ شِمِلَّةٍإِذا قالَ يَعفورُ الفَلاةِ تَأَوَّبوا
- مُفَرَّجَةُ الضَبعَينِ مَمهورَةُ القَرىتَحُذُّ عَلَيها راكِبٌ مُتَنَقِّبُ
- سَرى اللَيلَ وَالتَهجيرَ في كُلِّ سَبسَبٍيُعارِضُهُ مِن عارِضِ النَصِّ سَبسَبُ
- دَياميمُ تَرمي بِالمَطِيِّ إِلَيكُمُتَظَلُّ بَناتُ الأَزَلِ فيهِنَّ تَلعَبُ
- وَكَم جاوَزَت مِن ظَهرِ أَرعَنَ شاخِصٍوَمِن بَطنِ وادٍ جَوفُهُ مُتَصَوِّبُ
- لَها هاتِفٌ يَحكي غِناءً عَشَنَّقاًسَميعاً بِما أَدّى لَهُ الصَوتُ مُعرِبُ
- فَغَنَّت غِناءً عَينُهُ وَلِسانُهُقَريبُ مَصارِ الصَوتِ لَيسَ يُثَقَّبُ
- هُوَ الخَنفُ لا إِنسٌ وَلا نَجلُ جِنَّةٍيَعيشُ وَلا يَغذوهُ أُمٌّ وَلا أَبُ
- إِلَيكَ أَبا أَيّوبَ أَسمَعتُ صاحِبيأَغانِيَهُ وَالناعِجاتُ تَسَرَّبُ
- إِذا خَرَجَت مِن عَينِهِ قُلتُ لَيتَنييَجوبُ الدُجى مِنها حَرارٌ وَتَنعَبُ
- شَرِبتُ بِرَنقٍ مِن مُدامٍ وَلَو دَنَتحِياضُ سُلَيمانٍ صَفا لِيَ مَشرَبُ
- إِذا جِئتِ حَرّاناً وَزُرتِ أَميرَهافَرَبُّكِ مَضمونٌ وَواديكِ مُعشِبُ
- هُناكَ اِمرُؤٌ إِنَّ النَوالَ لِمَن دَنالَهُ عَطَنٌ سَهلٌ وَكَفٌّ تَحَلَّبُ
- دَرورٌ لِقَومٍ بِالحَياةِ عَلى الرِضىعَلى أَنَّ فيها مَوتَهُم حينَ يَغضَبُ
- أَلا أَيُّها المُستَعتِبُ الدَهرَ مَسَّهُمِنَ الضيقِ وَالتَأنيبِ نابٌ وَمِخلَبُ
- إِذا قَذِيَت عَينُ الزَمانِ فَداوِهابِقُربِ سُلَيمانٍ فَإِنَّكَ مُعتَبُ
- عَداكَ العِدى ما سارَ تَحتَ لِوائِهِبَطاريقُ في الماذِيِّ كَهلٌ وَأَشيَبُ
- هُوَ المَرءُ يَستَعلي قُرَيشاً بِنَفعِهِوَدَفعِ عَدُوٍّ فاحِشٍ حينَ يَكلَبُ
- رَزينُ حَصاةِ العِلمِ لا يَستَخِفُّهُأَحاديثُ يَستَوعي عَلَيها المُعَيِّبُ
- شَبيهُ أَميرِ المُؤمِنينَ وَسَيفُهُبِهِ يُتَّقى في النائِباتِ وَيُعصَبُ
- يَهَشُّ لِميقاتِ الجِهادِ فُؤادُهُفَلا يَتَطَرَّقهُ البَنانُ المُخَضَّبُ
- إِذا الحَربُ قامَت قامَ حَتّى يُفيدَهاقُعوداً وَحُثحوثُ الكَتيبَةِ مُطنَبُ
- لَهُ كُلَّ عامٍ غَزوَةٌ بِمُسَوَّمٍيَقودُ المَنايا رايُهُ حينَ يَذهَبُ
- لُهامٌ كَأَنَّ البيضَ في حَجَراتِهِنُجومُ سَماءٍ نورُها مُتَجَوِّبُ
- كَراديسُ خَيلٍ لا تَزالُ مُغيرَةًبِها المَلِكُ الرومِيُّ عانٍ مُعَذَّبُ
- كَأَنَّ بَناتِ اليونِ بَعدَ إِيابِهِمُوَزَّعَةً بَينَ الصَحائِبِ رَبرَبُ
- مَواهِبُ مَغبوطٌ بِها مَن يَنالُهاصَفايا سَبايا الرومِ بِكرٌ وَثَيِّبُ
- وَما قَصَدَت قَوماً مُحَلّينَ خَيلُهُفَتَصرُفَ إِلّا عَن دِماءٍ تَصَبَّبُ
- جَديرٌ بِتَركِ النائِحاتِ إِذا غَدالَهُنَّ عَلى القَتلى عَويلٌ وَمَندَبُ
- أَغَرُّ هِشامِيُّ القَناةِ إِذا اِنتَمىنَمَتهُ بُدورٌ لَيسَ فيهِنَّ كَوكَبُ
- جَميلُ المُحَيّا حينَ راحَ كَأَنَّماتُخُيِّرَ في ديباجَةِ الوَصفِ مُذهَبُ
- يَزينُ سَريرَ المُلكِ زَيناً وَيَنتَهيبِهِ المِنبَرُ المَنصوبُ في يَومِ يَخطُبُ