لما رأى القلب بنور الهدى
محيي الدين بن عربيأيوبيالسريعدينيةالتاء
حجم الخط
- لما رأى القلب بنور الهدىما صنع الرحمن في نشأته
- من حكمة أعطاه ترتيبهاعلم الذي رتب في هيئته
- من فلك دارَ بأحكامهليبرز الأعيانَ في فيئته
- إذا بدا علمُ الأحوال يستبقإليه والسحب بالأمطار تندفقُ
- فما ترى عِلماً إلا رأيتَ سَنَاولا مضى طبقٌ إلا أتى طبقُ
- الأمر مشترك في كل معتركٍفما انقضت علقٌ إلا بدت علقُ
- إذا رأيت الذي في الغيب من عَجَبٍرأيتَ نورَ وجودِ الحقِ ينفتق
- عليك من خلف سترٍ أنت وافرهوعنده تبصر الأسرارَ تستبق
- إليه وهي مع الإتيانِ فانيةعنها وعنه وهذا كيف ينفق
- لذاك قلنا بأنَّ الأمر مشتركما بيننا ولهذا عمنا القلق
- فالكل في قلق لا يعرفون لمالأنَّ بابَ وجود العلم منطبق
- ضاعت مقاليدُه لذاتها فلذاوالله قد رجَّحَ التقليد حين شقوا
- بالفكر في نيلِ علمٍ لا يكو لهمولو يكون مفاتيحاً لما وثقوا
- فسلم الأمر إنّ الأمر مرجعهإلى عمى وإليه الكل قد خلقوا
- حِرنا وحاروا فخذ علماً منحتكهوكن ذريبته تحظى بك الفرق
- ولا تخفْ إنهم في كلِّ آونةفي شبهة حكمها لنفسها الفرق
- تردّهم لمحل الفكر فهي لهمنارٌ تحرّقهم فالكلُّ محترق
- هم المسمون إنْ حققت امعةكنعتِ خالقهم فاصدقْ كما صدقوا
- وكن بهم نائباً عنهم فلبهمْغضٌّ جيد ولبسي دونهم خَلَق
- ولا تسابقْ سوى الحرباء إنَّ لهاحالَ الوجودِ وريّا مسكها عبق