أمرت فلم أسمع دعوت فلم تجب
محيي الدين بن عربيأيوبيالطويلالدال
حجم الخط
- أمرت فلم أسمع دعوتُ فلم تجبألا ليت شعري من هو الربُّ والعبدُ
- تسترت عني بي فقلت بأنيظهرت فلم تخفَ خفيت فلم أبدُ
- طلبتكم مني فلم أر غيركمفهل حكمُ القبلِ المحكم والبعدُ
- قعدتُ بكم عنكم لكوني كونكمفلما قعدنا قمتَ أنت بنا تعدو
- إليكم عسى يبدو وجودي إليكمُفألفيته في اسم يقال له الفرد
- فأسماؤك الحسنى يكثر كونهاوجودي ولولا ذاك لم يكن البعد
- فمن يحصها حالاً يكون بجنةومن يحصها عدّا يكون له الحدّ
- لي البعد منكم والتداني من اسمكمفبعدي لكم قربٌ وقربي بكم بُعدُ
- إذا أنت أعطيتَ النعيم وجدتنيشكوراً وإن لم تعطني قلك الحمد
- مركبنا يبغيه برهانُ وجدكموأفراده بالذاتِ يطلبها الحدّ
- فمن قام في الأفراد فالحدّ آجلٌومن قام في التركيب برهانه النقد
- فكم بين موضع حماه محرَّموكم بين محمولٍ يساعده الجدّ
- إذا غطني ملقى الحديثِ بباطنيففي حلِّ تركيبي يكونُ له قصد
- فيفصم عني وهو للذاتِ قاهرٌإذا بلغ المقصودُ من غطى الجهد
- أسايره حتى إذا ينقضي الذيأتاني به ألوي على عقبي أعدو
- يزملني من كان عندي حاضراًلما هدَّ مني ما تضمنه العهدُ
- ولستُ بما قد قلته بمشرِّعلقومي ولكني ورثتُ فلم أعد
- تروح عليّ الروح يوماً إذا ما آمرٌوما لي مهما جاني منهما بدّ
- لعبت بشطرنجِ العقولِ مدبراًولي في الذي يبدو القبولُ أو الردّ
- وبالنرد يلهو صاحبُ الشرعِ والحجىوقد عرفَ المطلوبَ من لهوه والنرد
- وبينهما شطرنج نردٍ لمن يرىويقضي عليه ما يقابله العقد
- تولى على السرار سلطانُ ودِّهوأفلح سرٌّ كان سلطانه الودّ
- له حرمات في شهور تعينتفواحدهم فردٌ وباقيهمُ سرد
- إذا أنت شاهدت الوجودَ وجودَهبذلك ما يعطيه من قدحه الزند
- ولكنه بالريح روحٌ بقائهيقال له في عُرفنا النفخ والوقد
- فيفعل فعل النورِ والنارِ وسمهكما لهما الإطفاء والذم والحمد
- فخض بفتح النون إذ عمّ نفعهورحمته والضم من شأنه السدّ
- فتطمع فيه الكاعبات لنفعهوترهب منه في أماكنها الأسد