إذا كنت بالأمر الذي أنت عالم
محيي الدين بن عربيأيوبيالطويلهجاءالفاء
حجم الخط
- إذا كنت بالأمر الذي أنت عالمبه جاهلاً فاعلم بأنك عارفُ
- إذا أنت أعطيت العبارة عنهمُبما هم عليه فاعلم أنك واصفُ
- فإن الذي قد ذقته ليس ينحكيولا يصرفُ الإنسان عن ذاك صارفُ
- وقل ربِّ زدني من علومٍ تقيدتعلومٌ مذاق أنهن عوارف
- إذا نلتها كنتَ العليمَ بحقهاوإن كانت الأخرى فتلك المعارفُ
- فمعرفتي بالعينِ ما ثم غيرهاوعلمي بحال واحد وهو عاطف
- عليها وذاك الأمر ما فيه مدخلألا كلُّ ذي ذوقٍ هنالك واقف
- وما جهلَ الأقوام إلا عبارتيوما أنا باللفظ المركَّبِ كاشف
- وما ثم تصريحٌ لذاك عيونناإذا ما عجزنا بالدموعِ ذوارف
- فإن نحن عبرنا فإن كبيرنالحنظلة التشبيه باللفظ ناقف
- تمعر منه الوجه والعجز قائمٌبه ويراه اليثربي المكاشف
- ولو كان غير اليثربيّ لما درىوهل يجهلُ العلام إلا المخالف
- نفى عنهم القرآن فيه مقامهموإني بالله العظيمِ لحالف
- لقد سمعت أذناي ما لا أبثُّهوقد جافى الأمر الذي لا يخالف