إن التكاليف مجراها إللا أمد
محيي الدين بن عربيأيوبيالبسيطدينيةالدال
حجم الخط
- إنَّ التكاليفَ مجراها إللا أمدوالعلمُ بالله لا يجري إلى الأمد
- في كلِّ حينٍ يزيد المرء معرفةًبربه وبأحوالٍ إلى الأبدِ
- فما يمرّ عليه اليومَ من نفسٍإلا ويأتي بعلم لم يزل يردِ
- فإذْ ولا بد من علمٍ فأحسنُهالعلمُ بالله لا بالكونِ فاستزد
- كما أتاك به أمر المهيمن فيطه وفي خبرٍ فاعمل به تزد
- العلمُ بالله في علمي بأنفسناذا أحال عليه المصطفى وقد
- والله ليس بمعلومٍ فليس لناعلم بنا فاعتبر ما قلته تجد
- العجز غايتنا فيه فحاصلهلا علم بي وبه يدور في خَلَدي
- فراقب الله يا هذا على حذرٍوالعلمُ بالله عينُ العلمِ بالرصَد
- في سورةِ الفجرِ قال الله يعلمنابأنَّ ربَّك بالمرصاد فاعتمد
- عليه إنَّ له علما يجدِّدهفإنه لكثيرُ الخيرِ والرفد
- يعطي العطاء وما يعطيه عن كرمٍلأنه الكرمُ المعلومُ فانتقد
- لو كان ذا كرمِ لكان علتهوليس ذا علة تهدي إلى الرشد
- لما انفردت مع المعلومِ في خلديسألتُ من ذا فقالوا بيضةُ البلدِ
- فقلت لما رأيت الأمر فيّ كماذكرت بالحكم في الأدنى وفي البعد
- وقال لي خاطري ما أنت واحدهالكلُّ مثلك فاسمع هدى منتقد
- إني حكمت له فيما نطقتُ بهمن المعارفِ فيه حكمُ مجتهد
- فإن أصبتُ فذاك الظنُّ بي وبهأو لم أصب فهو مني لا من الأحد
- ولم أقل ذاك عن سوءٍ يخالجنيبل قلته أدبا مع سيِّدٍ صمد
- ظننت بالله خيراً إذا حكمتُ بهمن ظنَّ بالله سوءاً كان في حيد
- عن الصوابِ الذي ما زال يطلبهمني فإن لم يكن أصبحت ذا فند
- أخذت عن واحد جلَّت عوارفههذي المعارفُ لم آخذ عن العدد
- حصلتُ عنه علوماً في مشاهدةما لا يحصله النظار في مدد
- بل لا تحصله النظار عن مددأخرى الليالي ولا من قال بالسند
- العلمُ ذوقٌ ضروريّ لذائقهفاعمل عليه فما في الربع من أحدِ