إذا نظرت عيني فأنت الذي ترى
محيي الدين بن عربيأيوبيالطويلالياء
- ١إذا نظرت عيني فأنت الذي ترىوإن سمعت أذني فلستَ سوى سمعي
- ٢وإنَّ قوايا كلها ومحلهاوجودك يا سرِّي كما جاء في الشرعِ
- ٣ولا حكم من طبع إذا ما تكونهفإن كنته كان التحكم للطبع
- ٤إذا كنت عيني حين أبصركم بكمفقد أمنت عيناي من علة الصدع
- ٥إذا فَرَّقَت اسماؤه عين صورتيعلى صورتي فيه أحن إلى الجمع
- ٦فاحمده حمدَ المحامد كلهاواشكره في حالة الضرِّ والنفع
- ٧وارقب أحوالي إذا كان عينهاواشهده في صورة الوهب والمنع
- ٨لقد أثرت لما أغارت جيادُهبميدانه شحباً كثيراً من النَّقع
- ٩فما قرع بابِ الله والبابُ انتمُكما أنت ذاتي حين أشرعُ في القرعِ
- ١٠واشهده عند اللوى وانعطافهوإن كمال الحق في مشهد الجزعِ
- ١١وصورته في الدرِّ أكملُ صورةوصورةُ عين الكونِ أكمل في الجزع
- ١٢أما وجلال النازعاتِ وغرقهالقد شهدت عيني الطوالع في النزع
- ١٣إذا لم يكن فرعٌ لأصلِ وجودناوهل ثمر تجنيه إلا من الفرعِ
- ١٤وصعقٌ وجودُ الحقِّ في دارِ غربتيفلا صقعٌ أعلى في المنازلِ من صعقي
- ١٥ألا إنه يخفي مع الوتر عينهويظهرها للعين في حضرةِ الشفع
- ١٦ألا كل ما قد خامر العقل خمرهوإن كان في مزر وإن كان في تبع
- ١٧لقد رفعت للعينِ أعلامُ هديهوضمن كيد الحقِّ في ذلك الرفع
- ١٨ولولا دفاعُ الله هدّت صوامعلرهبان ديرٍ فالسلامةُ في الدفعِ
- ١٩لقد سحت في شرقِ البلاد وغربهاوما حفيت نعلي ولا انقطعتْ شِسعي
- ٢٠وفي عرفات ما عرفت حقيقتيولا عرفت حتى أتيتُ إلى جمع
- ٢١ولما شهدناها وجئت إلى منىبذلت له بالنحر ما كان في وسعي
- ٢٢حصبتُ ندوّى جمرة بعد جمرةببضع من الأحجار بورك من بضع
- ٢٣ولما أتيتُ البيت طفتُ زيارةحنينا بها من فوق أرقعة سبع
- ٢٤عنايةُ ربي أدركت كلَّ كائنٍمن الناسِ في ختم القلوبِ وفي الطبع
- ٢٥ومن أجل ذا لم يدخل الكبر قلبهمعلى موجد الصنع الذي جل من صنع
- ٢٦ولولا وجودُ السمع في الناس ما اهتدواوليس سوى علمِ الشريعةِ والوضع
- ٢٧فكم بين أهل النقلِ والعقلِ يا فتىوهل تبلغ الألباب منزلة السمع