سما فاعتلى في كل حال مقام من
محيي الدين بن عربيأيوبيالطويلدينيةالدال
- ١سما فاعتلى في كلِّ حال مقام منإذا قيل أنتَ الرب قالَ أنا العبدُ
- ٢على الكلِّ عهد قد عرفت مقامهفمن لا يفي بالعهد ليس له عهد
- ٣كذا نصه في الوحي عبد مقرَّبمحمد المختار والعَلَمُ الفرد
- ٤وجاء به نص الكتابِ مؤيداكلامُ رسولٍ صادقٍ وعدُه الوعدُ
- ٥فللّه ما يخفى ولله ما يبدوولله فيه الأمر قبلُ ومن بعد
- ٦ولم يدر هذا الأمر إلا أولوا النهىمن السادة الغرّ الذين همُ قصد
- ٧قويم إذا حادت مقاصد مثلهعن المرتبةِ العليا فخانهم الحدّ
- ٨أقاموا براهينَ العدالةِ عندهفقولهمُ قول وحدهمُ حدُّ
- ٩وحال لهم في كلِّ غيبٍ ومشهدِمذاق عزيز طعمه العسلُ الشهد
- ١٠وذلك عن وحي من الله واصلٌإلى النحلِ فانظر فيه يا أيها العبد
- ١١فإن كان إلهاما من الله إنههو الغاية القصوى إلى نيلها تعدو
- ١٢فما فيه من تركِ استناد معنعنٍومن كان هذا علمه جاءه السعد
- ١٣فليس له إلا الغيوبُ شهادةومن كان هذا حاله ما له حد
- ١٤تجنب براهين النهى إنها عمىإلى جنب ما قلنا فقربكمُ البعد
- ١٥لو أنَّ الذي قلناه بقدر قدرهلنوديت بين الناس يا سعد يا سعد
- ١٦كما جاء من أسرى إليه به علىبُراقِ الهدى نحو الذي قلت يشتدّ
- ١٧ومنه أخذنا علمه بشهادةمن الذوق ذقناها وشاهدنا الوجد
- ١٨إلى كل خير سابقا ومسارحاوقد جاء في القرآن أنوارها تبدو
- ١٩أروح عليها بكرة وعشيةبشوق إلى تحصيلها وكذا أغدو
- ٢٠ألا إنَّ بذلَ الوسع في الله واجبٌودار الذي ما من صداقته بدّ
- ٢١وليس سوى النفسِ التي عابد لهاوكلنت من العدا لمن حاله الرشد
- ٢٢تعبدت يا هذا بكل فضيلةٍوأنت لها أهلٌ إذا حصل الجهد
- ٢٣وساعدك التقوى فنلت بها المنىولكن إذا أعطاك من ذاته الجدُّ
- ٢٤إذا جاءك الوفد الكريم مغلساوساعده من عند مرسله الرفد
- ٢٥فذلك بشرى منه إنك مجتبىوإن لك الزُّلفى كما أخبر الوفد
- ٢٦وما الوفد إلا رسله وكتابهوليس لما جاءت به رسله ضدّ
- ٢٧يقاومه فاعلم أنك واصلٌإليه ولا هجر هناك ولا صد
- ٢٨فواصِل ذوي الأرحام مما منحتهوإن أنت لم تفعل فذلكم الطرد
- ٢٩وحاذِر من الجودِ الإلهي إنهله المكر في تلك المنائح والردّ
- ٣٠فلو كان عن ربٍّ لكان مخلصاًكما يحلم الشطرنجُ أن يحكم النرد
- ٣١ألا إنها الأفلاك في حكمها بهاقد أودع فيها الله من علمه تعدو
- ٣٢على كل مخلوقٍ وإن قضاءَهعليه به فاحمد فمن شانك الحمد
- ٣٣فحقق تنقل إن كنت بالحقٍّ حقهولا تعتمد إلا على من له المجد
- ٣٤وذلك من يدري إذا كنت عالماوقد أثبت التحقيق من حاله الجحد
- ٣٥ولا تجحدون إلا كفوراً لعلمهلذلك لم يخلد وإن ذكر الخلد
- ٣٦فما الخلد إلا للذي ظل مشركايروحُ ويغدو دائماً فيه لا يعدو