ألا أبلغ أبا بكر
حجم الخط
- أَلاَ أَبْلِغْ أَبَا بَكْرِمَقَالاً مِنْ أَخٍ بَرِّ
- يَنَادِيْكَ بِإِخْلاَصٍوَمَا نَادَاكَ عَنْ عُقْرِ
- أَظُنُّ الدَّهْرَ أَعْدَاكَفَأَخْلَدْتَ إِلَى الغَدْرِ
- فَمَا تَرْغَبُ فِي الوَصْلِوَلاَ تَزْهَدُ فِي الهَجْرِ
- وَلاَ تُخْطِرُني مِنْكَعَلَى بَالٍ وَلاَ ذِكْرِ
- أَتَنْسَى زَمَنَاً كُنَّابِهِ كالمَاءِ فِي الخَمْرِ
- أَلِيْفَيْنِ حَلِيْفَيْنِعَلَى الإِعْسَارِ واليُسْرِ
- مُكِبَّيْنَ عَلَى اللَّذَّاتِ فِي الصَّحْوِ وَفِي السُّكْرِ
- تُرَى فِي فَلَكِ الآدَابِ كالشَّمْسِ أَوِ البَدْرِ
- كَمَا أَلَّفَتْ الحِكْمَةُ بَيْنَ العُودِ والزَّمْرِ
- فَأَلْهَتْكَ بَسَاتِيْنُكَ ذَاتُ النَّوْرِ والزَّهْرِ
- وَمَا شَيَّدْتَ لِلْخَلْوَةِ مِنْ دَارٍ وَمِنْ قَصْرِ
- وَمَا جَمَّعْتَ مِنْ غَرْسٍوَمِنْ حَرْثٍ وَمِنْ بَذْرِ
- وَنَارَنْجٍ وَرَيْحَانٍجَنِيٍّ طَيِّبه النَّشْرِ
- يُحَاكِي وَرَقَ الأَطْرَاسِ فِي التَّشْرِيْقِ والشَّذْرِ
- وَيَجْرِي بِذَكِيِّ العَرْفِ مَجْرَى الأَمْنِ فِي الذُّعْرِ
- وَمَجْرَى البُرْءِ فِي السُّقْمِوَمَجْرَى اليُسْرِ فِي العُسْرِ
- وَمَنْثُورٍ كَأَلْفَاظِكَ فِي النَّظْمِ وَفِي النَّثْرِ
- وَلِي أَرْضٌ وَبُسْتَانٌوَنَهْرٌ فِيْهِمَا يَجْرِي
- كَذَوْبِ الفِضَّةِ البَيْضَاءِ فَوْقَ العَنْبَرِ الشِّحْرِي
- وَلَكِنَّهُمَا أَعْرَيمِنَ الصَّفْوَانِ وَالصَّخْرِ
- خَلِيَّانِ مِنَ النَّبْتِغَرِيْقَانِ مِنَ القَطْرِ
- كَبِكْرٍ مَا لَهَا بَعْلٌوَرَأْسٍ غَيْرِ مِنَ ذِي شَعْرِ
- فَأَسْهِمْنِي مِنَ الغَرْسِ اللَذِي عِنْدَكَ يَا ذُخْرِي
- فَقِدْمَاً يَا لَكَ الخَيْرُغَرَسْتَ الوُدَّ فِي صَدْرِي
- وَفِي غَرْسِكَ إِنْ جُدْتَبِهِ مَعْنًى مِنَ الصِّهْرِ