عد عن الوهم والخيال
أبو الحسن الششتريأندلسيمخلع البسيطرومانسيةالراء
حجم الخط
- عدِّ عن الْوَهَم والْخَيالِواسْتَعْمِلِ الْفِكْرِ والنَّظَر
- ما النَّاسَ إِلاَّ كما الْخَيَالِفانْظُر إِلى ماسِكِ الصِّوَر
- مَنْ يَعْتَبِر يَجد اعْتِبَارُهويَشْهَدِ الْحَقَّ في الشُهُود
- مَثَّل هُدِيْتَ الوجود ستارهوانْظُر لِمَن أطْلعَ الوُجُودْ
- يَدَا لهُ قَبْلَ أنْ أدَارَهْوَأَوَّلُ السَّعْدِ في الصُّعُودْ
- مَنْ يَرْقَى مِن سافِلٍ لعَالِييُعايِنُ العَيْن في الأثَر
- ما النّاسُ إِلاَّ كما الْخَيالِفانْظُر إِلى ماسِكِ الصُّوَر
- أوَّلُ ما يُبْصرُ الضَّعيفُكالطِّفْلِ شَكْلاً مُمَثَّلاَ
- كَثايفا أصْلُهَا كَنِيفُلكِنَّها تَقْبَلُ الْجِلاَ
- لِذَاتِها فِعْلُها يُضيفُوالْقَولُ مَهْما تأمَّلاَ
- إِذَا التماثِيلُ لِلْمِثالِيَظْهرنَ في عالَمِ الْبَصَر
- ما النَّاسُ إلاَّ كما الْخَيَالَفانْظُر إلى ماسِكِ الصُّورَ
- حَتَّى إذا أشْرَقَ النَّهارُواكْتَهَلَ الطَّفْلُ واهْتَدَى
- رَأى الدَّوَات التي تُدَارُتَبْدُوا مَوَاتَا وجَلْمَدَا
- بِها لِمُنْ صاغَها اسْتتارُخَفَى بِها إذْ بِها بَدَا
- شُرَابُها لاَحَ كالزُّلاَلقد فاتَه الرَّيُّ وانْحَصر
- ما النَّاسُ إلاَّ كما الْخَيَالِفانْظُر إلى ماسِكِ الصُّوَر
- عجبْت إذْ سرَّهُ عجيبلِحُكْمِهِ كَيْفَ يَنْفَدُ
- هذا كما شاءَ قرِيبُوذَا مِنْ الْوَصْلِ مُبْعَدُ
- وذَا بَرِيءٌ وذَا مُرِيبُكذَاكَ شاءَ الْمُشَعْوَدُ
- تَرَاهُ يُبْدِي ولاَ يُبَالِيفي كلّ طَوْر لَهُ وَطَرْ
- ما النَّاس إِلاَّ كما الْخَيالِفانْظُر إِلى ماسِك الصُّور
- يُلْبِسُها لُبْسَهُ المُنوطْواللَّبس في كُلِّ لابِسْ
- نِيطَت بأطْرافِها خُيُوطتَخْفَى على الإنْسِ إِذْ نَسِي
- تذكارُها دونَهُ شُرُوطُأوَّلُهُ تَرك الأنفس
- فَذِكْرُهَا أوَّلُ الْكَمالِحَيْيُ اغتدى آخِرِ النَّظر
- ما النَّاسُ إِلاَّ كما الْخَيالَفانْظُر إِلى ماسكِ الصُّوَر
- جِزْ ظاهِرَ الْكائِنات يَظهَرما باطِنِ الأمْرِ ما خَفَى
- تِلك سُتُورٌ بها تَسَتَّرعرِفُوا إِذ كُنَّ أحْرُفا
- جُلِيَتْ الْعَيْنِ مَنْ تَبُصَّربها فَقد فاقَ مَنْ غَفا
- حُذْ صاحِ عنْ حالةِ الْمَحالِفالصَّحْو أوْلى بمنْ سَكر
- ما النَّاسُ إِلاَّ كما الْخيالفانْظُر إلى ماسِك الصُّورَ
- القلْبُ غيْبٌ والرَّبُ غَيْبُوالْغيْبُ لِلْغَيْب يُنْسَبُ
- مه يا أخَا الْقِشْرِ ثَمَّ لُبُّفاطْلُبْهُ فاللُّبُّ يُطْلب
- ودونَه للسُّقاةِ شِرْبُيَشْدُو الذي مِنْهُ يَشْرَبُ
- دَعْ ما يُقَالُ مِنْ الْمَحَالِمِمَّا خَفَى أو مِمَّا ظَهَرْ
- ما النَّاسُ إِلاَّ كما الْخَيَالِفانْظُرْ إِلى ماسِكِ الصُّوَرْ