تنبأ المتنبي فيكم عصرا
ابن هانئ الأندلسيعباسيالبسيطهجاءالراء
حجم الخط
- تنبّأ المتنَبّي فيكُمُ عُصُراولو رأى رأيكم في شعِره كفَرا
- مهْلاً فلا المتنبّي بالنبيّ ولاأعُدُّ أمثالَهُ في شعره السُّوَرا
- تِهْتُمْ علينا بمرآه وعلَّكُمُلم تُدركوا منه لا عَيناً ولا أثَرا
- هذا على أنّكُم لم تُنصِفوه ولاأورثتموه حميدَ الذكر إن ذُكِرا
- وَيْلُمِّهِ شاعراً أخمَلتْمُوه ولمنَعلمْ له عندنَا قدْراً ولا خَطَرا
- فقد حَمَلتُمْ عليهِ في قَصائِدِهِما يُضْحِكُ الثَّقَلَينِ الجِنَّ والبشَرا
- صَحَّفْتُمُ اللّفظَ والمعنى عليهِ معاًفي حالةٍ وزعمْتُمْ أنّه حَصَرا
- إذ تُقسِمونَ بَرأسِ العَيرِ أنّكُمُشافَهْتُموهُ فهل شافَهتم الحَجَرا
- فما يقولُ لنا القرطاسُ ويلكُمُإنّا نَرَى عِظَةً فيكُم ومُعتَبَرا
- شعراً أحَطتُمْ بهِ عِلماً كأنّكُمُفاوضْتُمُ العِيرَ في فحواهُ والحُمُرا
- فلو يُصِيخُ إليكم سمْعُ قائِلِهِما باتَ يعمَلُ في تحبيرِه الفِكَرا
- أريتموني مثالاً من روايتكمكالأعجميِّ أتى لا يُفصِحُ الخَبرا
- أصَمُّ أعْمى ولكنْي سهِرْتُ لهُحتى رددتُ إليهِ السمعَ والبصَرا
- كانتْ معانيه ليلاً فامتعضْتُ لَهُحتى إذا ما بَهرنَ الشمسَ والقمرا
- ضَجرتُمُ وأتانا من مَلامكُمُومن معاريضِكُم ما يُشبهُ الضَّجَرا
- تَتْرَى رسائلُكم فيه ورُسْلُكُمُإذا أتَتْ زُمَراً أردفْتُمُ زُمَرا
- فلو رأى ما دهاني من كِتابِكُمُوما دها شِعْرَهُ منكم لما شَعُرا
- ولو حَرصْتُم على إحياء مُهْجَتِهِكما حرَصْتُم على ديوانه نُشِرا
- هَبُوا الكِتابَ رددْناهُ برُمَّتِهِفمن يرُدُّ لكُم أذهانَهُ أُخَرا
- لئن أعدْتُ عليكمُ منْهُ ما ظَهَرافما أعَدْتُ عليكُمْ منْه ما استترا
- أعَرْتُموني نفيساً منه في أدَمٍفمَن لكم أن تعاروا البحثَ والنظَرا