أبلغ ربيعة عن ذي الحي من يمن
ابن هانئ الأندلسيعباسيالبسيطالقاف
حجم الخط
- أبِلغْ ربيعةَ عن ذي الحيِّ من يمَنٍأنّا نُؤلِّفُ شَمْلاً ليس يَفترِقُ
- أنّا وإيّاكُمُ فَرْعانِ من كرمٍقد بُوركا وزكا الأثمارُ والورَق
- فلا طرائقُنا يوم الوغى قِدَدٌشَتّى النِّجارِ ولا أهواؤنَا فِرَق
- إنّا لَتَشْرُفُ أيامُ الفَخَارِ بِنَاحتى يقول عِدانا إنّنا الفَلَق
- فأنتمُ الغَيْثُ مُلْتَجّاً غَوَارِبُهُعلى العُفاةِ ونحن الوابِلُ الغَدَق
- لكِنّ سيّدَنَا الأعلى وسيّدكمعلى المُلوكِ إذا قِيستْ به سُوَق
- الواهبُ الألفَ إلاّ أنّها بِدَرٌوالطاعنُ الألفَ إلاّ أنّها نَسَق
- تأتي عطاياه شتّى غيرَ واحِدَةٍكما تَدافَعَ موجُ البحرِ يَصْطفِق
- منها الرُّدَيْنيُّ في أُنْبوبِهِ خَطَلٌيومَ الهِياجِ وفي خَيشومِهِ ذَلَق
- والمَشرَفِيّةُ والخِرْصانُ والحَجَفُ المنضودُ واليَلَبُ الموضون والحلَق
- من كلِّ أبيضَ مسرودِ الدخارصِ منأيّام شَيبانَ فيه المِسكُ والعَلَق
- والماسِخِيّةُ والنَّبْلُ الصّوائِبُ فيظُباتها الجَمرُ لكنْ ليس يحترق
- والوشيُ والعَصْبُ والخيماتُ يَضربُهابالبدو حيث التقى الركبان والطُّرُق
- وقُبّةُ الصَّندَلِ الحَمراءُ قد فُتِحَتْللجودِ أبوابُها والوَفْدُ يَستَبق
- والماءُ والروضُ ملتفُّ الحدائقِ والسامي المُشَيَّدُ والمكمومةُ السُّحُق
- والشدقميّةُ دُعْجاً في مباركِهاكأنّها في الغزيرِ المكلىءِ الغَسَق
- ومِنْ مَواهِبِهِ الرّايَاتُ خَافِقَةًوالعادِيَاتُ إلى الهَيْجاءِ تَسْتَبِق
- وسُؤدَدُ الدّهْرِ والدنيا العريضَةُ والأرضُ البسيطةُ والدأماءُ والأفُقُ
- الطّاعِنُ الأُسْدِ في أشداقِها هَرَتٌوالقائِدُ الخيْلِ في أقرابِها لَحَق
- جَمُّ الأناةِ كثيرُ العَفْوِ مُبتدِرُ المعروفِ مُدَّرعُ بالحزم مُنتَطِق
- كأنّ أعْداءهُ أسْرَى حَبائِلِهفما يُحَصِّنُهمُ شِعْبٌ ولا نَفَق
- أما ووجْهِكَ وهو الشّمسُ طالعةًلقد تكامَلَ فيكَ الخَلْقُ والخُلُق
- فاعمُرْ أبا الفَرج العَليا فما اجتمعَتْإلاّ على حُبّكَ الأهواء والفِرق
- لو أنّ جودَكَ في أيدي الرّوائحِ مَاأقلَعنَ حتى يَعُمَّ الأمّةَ الغَرَق