وأعرافه الشم التي لاح دونها
عباس بن فرناسأمويالطويلهجاءالراء
حجم الخط
- وأعرافه الشم التي لاح دونهانجوم الثريا والسماكين والغفر
- وإذ بلغ النضرُ المكثرُ فرعهاوصوبَ لم يبلُغ إلى الأرض في شهر
- لها الغرفُ البيضُ التي يضحكُ الضُحىوتلحفها من نورِها في سنا الغر
- حنايا كأمثال الأهلةِ ركبتعلى عمدٍ تعتدُّ في جوهر البدرِ
- كأن من الياقوتِ قيست رؤوسُهاعلى كلّ مسنونٍ مقيضٍ من السدر
- كأن قُصورَ الأرضِ بعد تمامهنتوءُ الذرى أخفى شخوصاً من الذرِّ
- وتنتشر الأبصارُ منها إلى مدى التنزه بالأطيار والوحشِ والزهرِ
- وأعجبُ من أفيائها الغُرَر التييقيل بهن البرد في وغرةِ الحر
- ينم بأخفى سرها غير كاتمصداها فأخفى السر فيها من الجهر
- كأن الذي يخفي الحديثَ بنجوهاعلى أخفضِ الأصواتِ يشدو على وتر
- نؤوم الضحى ضافي العلى سجسج السناتضيء بلا شمسٍ عليها ولا بدر
- ويا حبذا أنباتها الخضرُ حولهاوأنهارها البيضُ التي تحتها تجري
- ترى الباسقاتِ الناشراتِ فروعهاموائس فيها من مزاولة الوفر
- كأن صياغاً صاغ فوق غصونهامن الذهب الناري عراجين من تمرِ
- تبدلن حالاتٍ ثلاثاً لهن فيمصوغ الحلى شكلٌ وفي الجوهر النضر
- نشت لؤلؤاً ثم استحالت زمرداًيعود إلى العقيان بعد جنى البسر
- وقد يشتهي منها شرابٌ ألذ منتضرعِ مشتاقٍ إلى عاشقِ الكبرِ
- ومن أرجاتٍ في الغصونِ كأنهاخدودُ عذارى في مقانعها الخضر
- يغردُ فيها كل مختضبِ الشوىموشى القرا قاني الطلى أخضر الصدر
- إلى كل سلتاء أضاعت خضابهامدبجة الكشحين والبطن والظهر
- إذا ما استهلت في شجيّ غنائهاينسيك ترجاع اليراع بلا زمر
- وما شئت من هفهافةٍ قلمية الغناءإلى نايية النغمِ والنبرِ
- وحابسةٍ في ذقنها درهمين مايزولان فيما تشتريه وما تشري
- قد اشتملت في يلمقٍ وأعارهاهناك غرابُ الماء خفيه للأجر
- وكل بديع فيه لم ير مثلهمن الطير والنينان والتمر والقمري
- وراثة آباءٍ تولوا خلائفٍبهاليل أملاكٍ خضارمةٍ زهرِ
- أبى اللَه إلا أن يتم بناءه الرفيع الذي تمت به غايةُ الشكر
- سميُّ النبي المصطفى وحميمهوخاتمِ مسطورِ النبوةِ في الذكرِ