أيها السيد الذي اختاره السيد
ابن الروميعباسيالخفيفمدحاللام
- ١أيّها السيدُ الذي اختاره السيْيِدُ إلفاً وموضعاً للخِلالِ
- ٢لم يوفقْكَ للموفّق إلاصدقُ ذاك التوفيق والإقبالِ
- ٣جمعَ اللَّهُ فيك للناصرِ الدينَ خصالاً حميدةً في الخصالِ
- ٤فيك للناظرين والقلبِ حظَّان على رغم حاسدٍ مغتالِ
- ٥منظرٌ معجِبٌ من الحسنِ حالٍتحته مخبرٌ من الفضلِ حالي
- ٦وإذا ما الجليسُ حُلّيَ هاتين أبى أن يُباعَ بالأبدالِ
- ٧أنت مرأىً ومسمعٌ كلٌّ ما فيك مُسلٍّ لهمّ ذي الهَمِّ جالي
- ٨فيك جدٌّ لمنْ أجدَّ وهزلٌلا كهزلِ المُهازلِ البطَّالِ
- ٩شهدَ اللَّهُ والأميرُ جميعاًوالوزيرُ الخبيرُ بالأحوالِ
- ١٠أنك الصاحبُ الخفيفُ على القلبِ وإن كنت راجحَ المثقالِ
- ١١لستَ في ناظرٍ قذاهُ ولا أنتَ على خاطرٍ من الأثقالِ
- ١٢يصطفيك الأميرُ للأنسِ والعَوْنِ على الحادث العياءِ العُضالِ
- ١٣وحقيقٌ كلاكما بأخيهشكلُ أهلِ الكمالِ أهلُ الكمالِ
- ١٤فليالي أميرِنا بكَ في الطِّيبِ كأسحارِها ذواتِ الظلالِ
- ١٥ولأيّامِ دهره بك روحٌمثلُ روح الغدوِّ والآصالِ
- ١٦ليسَ فيهن وقدةٌ تلفح الأوجُهَ بل كلهن من أظلالِ
- ١٧لم يعبهنَّ عند ذي الجهلِ إلّاأنَّ ساعاتِهنَّ غيرُ طوالِ
- ١٨إن أراد الحديثَ منك تنكَّبتَ سبيلَ الإخباثِ والإقلالِ
- ١٩وتحدّثتَ مُكثِراً ومُطِيباًبأحاديثَ جمّةِ الأشكالِ
- ٢٠من طرازِ الملوكِ فيها الفكاهاتُ وفيها سوائر الأمثالِ
- ٢١يجتلبنَ النشاطَ من أبعدِ البُعدِ ويدفعنَ في نحورِ الملالِ
- ٢٢كنسيمِ الرياضِ في غلسِ الليلِ إذا ساقه نسيمُ الشمالِ
- ٢٣ثم تأتيهِ بالحديثِ فتأتيبرحاه على سواءِ الثّفالِ
- ٢٤ذا مقالٍ موافقٍ لمقامٍومقامٍ موافقٍ لمقالِ
- ٢٥عن لسانٍ أرقَّ حدّاً من السيفِ دليلٍ على طباع زُلالِ
- ٢٦حاملٍ نغمةً يشبِّهُها السمعُ هديلَ الحمام فوق الهَدالِ
- ٢٧رافدتْها إشارةٌ ألبستْهاكلَّ نُور وكل رقراقِ آلِ
- ٢٨ببنانٍ كأنهنّ مدارٍوأساريعُ في دِماث الرمالِ
- ٢٩فلذاك الحديثِ حسنُ الملاهيوله دونهنّ فضلُ الجلالِ
- ٣٠فهْو شيءٌ تَلذُّهُ أُذُنُ السّامِعِ من ذي هدىً ومن ذي ضلالِ
- ٣١كالسّماعِ الذي يحرِّك للهُيْيَاب إطرابَهُم وللبخَّالِ
- ٣٢فيهشّون عند ذلك للجودِ على القانعينِ والسُّؤَّالِ
- ٣٣ويُراحون للقتالِ لدى الحربِ ويغشونَ هائلَ الأهوالِ
- ٣٤ذاك أغرى بك الأميرَ فأصبحتَ بيمنَى يديهِ دونَ الشمالِ
- ٣٥وله فيك آلتانِ لحربٍولكيدٍ كهمةِ المؤتالِ
- ٣٦قُفلُ سرٍّ أخوه مفتاحُ رأيٍوالمفاتيحُ إخوةُ الأقفالِ
- ٣٧لك إطراقةٌ إذا ناب خطبٌهي أدهى من سورة الأبطالِ
- ٣٨يستثيرُ المكايدَ الصُّمعَ منهاأيُّ صِلٍّ هناك في العِرْزالِ
- ٣٩أبصرَ الفرصةَ الأميرُ لعمريفيك وهْو المسدَّدُ الأفعالِ
- ٤٠وتجلّى بعين صقرٍ أبو الصقرِ على رأس مَرْقبٍ متعالي
- ٤١فرأى فيك ما رأى مجتبيهِفاجتبى منك حظَّه غيرَ آلِ
- ٤٢فالتقى فيك حسنُ رأي أميرٍووزيرٍ كلاهُما خيرُ والي
- ٤٣فإذا ما ذُكرتَ بالغيبِ قالاذاك حقّاً يتيمةُ اللئَّالِ
- ٤٤يا ثمالَ المؤمِّلينَ أبا إسحاقَ عندَ انقطاع كلِّ ثمالِ
- ٤٥أنتَ ذاك الذي عهدتك قِدْماًلا يغاليك في المعالي مُعالي
- ٤٦لو تُجاريك في مكارمك الريحُ لخِيلت معقولةً بعقالِ
- ٤٧ربّ ذي حاجةٍ أرقْتَ لها لَيلاً طويلاً وباتَ ناعمَ بالِ
- ٤٨نامَ عمّا عناهُ منها وما نمتَ ولو نمتَ باتَ في بلبالِ
- ٤٩فلأكن بعضَ منْ غرستَه بينفضلِ شُكريكَ يا أخا الإفضالِ
- ٥٠سيرَى كلُّ شاكرٍ لك عُرفاًأنني سابقٌ له وهْو تالِ
- ٥١لم أكلفكَ أن تكونَ شفيعاًليَ إلّا إلى امرئٍ مفضالِ
- ٥٢أبلجِ الوجهِ كالهلالِ بلِ البدرِ بل الشمس بل فقيدِ المثالِ
- ٥٣لا يضاهيه في المحاسن إلاما تسدّيه كفّهُ من فعالِ
- ٥٤أريحيٌّ يعطي العطية في العطلة أضعافَ أختها وهْو والِ
- ٥٥محسنٌ مجملٌ وليس ببِدعٍذاك مِنْ مثلهِ ولا بمحالِ
- ٥٦ذانِكَ الحسنُ والجمالُ حقيقانِ بكُنه الإحسان والإجمالِ
- ٥٧أحسنَ اللَّه خلقه فبداهفي انتساخٍ لحسنِه وامتثالِ
- ٥٨يستملّانِ فعله من كتابٍخُطَّ في وجههِ بلا استملالِ
- ٥٩ليسَ ممّنْ إذا ألحّ شفيعٌأخلقَ الوجه عنده بابتذالِ
- ٦٠مِن رجالٍ توقَّلوا في المعاليبالمساعي توقُّلَ الأوعالِ
- ٦١بل ترقَّى إلى العلا طالبوهاوتدلَّى على العلا من معالي
- ٦٢يتبارى إليهِ وفدانِ شتّىوفدُ شكرٍ يحثُّ وفدَ سؤالِ
- ٦٣بل عطاياه لا تزال تبارىوافداتٍ إلى ذوي الآمالِ
- ٦٤بالغاتٍ إلى المقصّر عنهانائلاتٍ بعيدَ كلّ منالِ
- ٦٥يرقدُ الطالبون وهْي إليهمأرِقاتُ الوجيفِ والإرقالِ
- ٦٦رحلتْ نحو مَنْ تثاقلَ عنهاوكفتْهُ مؤونةَ الترحالِ
- ٦٧لا تزُل عنه نعمةٌ لو أُزيلتلم تجدْ عنه وِجهةً للزوالِ
- ٦٨فالْقَ في حاجتي أخاك أبا الصقرِ مُجدّاً مشمِّرَ الأذيالِ
- ٦٩فهْو مستعذِبٌ لقاءك إيَّاهُ يراه كالبارد السلسالِ
- ٧٠متصدٍّ لحاجةٍ لك قد أشفَى جداه على شفاً مُنهالِ
- ٧١ومتى ما لقيتَه كان غيثاًأمرَتْه الجنوبُ بالتهطالِ
- ٧٢ليسَ منْ كنتَ ريحَه ببعيدٍمن سماءٍ تبلُّه ببلالِ
- ٧٣وامرؤٌ يستقي بجاهك أهلٌبسجالٍ رويَّةٍ وسجالِ
- ٧٤لك وجهٌ مشفَّعٌ مَنْ رآهزاحَ عنه هناك كلُّ اعتلالِ
- ٧٥يُنزل القطرَ من ذُرى المُزن في المحلِ على كلِّ جَرْدةٍ ممحالِ
- ٧٦ليس ينفكُّ للشفاعةِ مبذولاً وما إنْ يزاد غيرَ صقالِ
- ٧٧وكذاك الكريمُ سئَّالُ حاجاتِ سواه وليس بالسئّالِ
- ٧٨صنتُ نفساً أذلتَ في العُرف منهالا عدِمناك من مصونٍ مُذالِ
- ٧٩كم منيعِ الجدا شفعتَ إليهلخليلٍ رأيتَه ذا اختلالِ
- ٨٠جاد إذ صافحتْ يداك يديهورأى وجهك العظيمَ الجلالِ
- ٨١ففككت البخيلَ من غُلّ بُخلٍوفككتَ الخليل من سوءِ حالِ
- ٨٢فإذا أنت قد فككت أسيرَينِ وقِدماً فككت من أغلالِ
- ٨٣ومنحْتَ الذميمَ منحةَ حمدٍومنحت العديمَ منحةَ مالِ
- ٨٤فإذا أنت قد أنَلْتَ نوالَينِ وقِدماً أنلت كُلَّ نوالِ
- ٨٥قائلُ المدحِ فيك بدءاً وعوداًغيرُ مستكرهٍ ولا محتالِ
- ٨٦بل إذا قالهُ أتَتْه المعانيوالقوافي تنثال أيَّ انثيالِ
- ٨٧فابقَ ما بُقّيتْ مآثرُك الغُرْرُ فقد خُلّدتْ خلودَ الجبالِ
- ٨٨أنا من أتبع الولاءَ الموالاةَ فلا تنسَ حقَّ مولىً مُوالي