قل لمن ألبس الجمال جمالا
ابن الروميعباسيالخفيفاللام
- ١قُلْ لمنْ ألبسَ الجمالَ جمالابالمعاني وهيبةً وجلالا
- ٢أيُّها البدرُ لا تزل في كمالِ الأمرِ بدراً وفي النَّماءِ هِلالا
- ٣كيف كانتْ عُقْبى اقتصادكِ كانتصحَّةً مستفادةً واندِمالا
- ٤واعتدالاً مِنَ المزاجِ كما أُوتيتَ في الخُلْقِ والخلاق اعتدالا
- ٥فعلَ اللَّهُ ذاك أنك ما زلتَ المرضَّى ما ارتضى فعَّالا
- ٦يا عليّ المكانِ لا يتعالىكوضيعٍ مكانُهُ يتعالى
- ٧شكرَ اللَّهُ بَذْلَكَ القُربَ للناسِ وإغناءَ فضلكَ السؤَّالا
- ٨ما تزالُ القريبَ من كلّ عافٍيشتكي خلةً ويشكو هزالا
- ٩ولعمري لئنْ قربْتَ لقاءًونوالاً لقد بعُدتَ منالا
- ١٠ولقد أوجبتْ عليك يدٌ لللَهِ حقٌّ أنْ تُحسنَ الأعمالا
- ١١شُكرَ أنْ فضَّلتْك مرأىً ورأياًومحلاًّ حتى فضلتَ الرجالا
- ١٢جعل اللَّهُ طينَة الناسِ صلصالاً وأجراكَ سائحاً سلسالا
- ١٣وبحقّي أقولُ فيك بأنيلم أجدْ موعدَ المُنى فيك آلا
- ١٤لمْ تزلْ مانحي سؤالاً وطوراًمانحي عِشرةً أراها نوالا
- ١٥عِشرةً تملأُ القلوبَ نسيماًونعيماً ونخوة واختيالا
- ١٦ونوالاً يُنيلُني كلَّ سؤلٍويقيني الخضوعَ والتسآلا
- ١٧فمتى ما أردتُ كنتَ جنوباًومتى ما أردتُ كنتَ شمالا
- ١٨وتمامُ اليد استماعُكَ فضلاًمن كلامي لا يُعجبُ العُذَّالا
- ١٩إنما الحسنُ نسخةٌ فيكَ خُطَّتْبيدِ اللَّهِ فامتثلها امتثالا
- ٢٠وامتثالُ الجميلِ ما في حُلاهنسخُهُ من جمالهِ الإجمالا
- ٢١لك نفسٌ وطينةٌ لا تُذمَّانِ فشبِّه بجوهرَيْكَ الفعالا
- ٢٢شاكراً إنْ غدوتَ مُعطىً قَبُولاًواقتبالاً مقابِلاً إقبالا
- ٢٣ولما قلتُ هذه مستزيداًصلةً مستجدةً بل وِصالا
- ٢٤واعتذاري من امتياحِيكَ ذنبٌفأقِل عثرتي عمرتَ مُقالا
- ٢٥قد لعمري أتَيْتُ جرماً عظيماًباعتذاري وقد أسأت المقالا
- ٢٦واعتذاري من اعتذاري بوجهٍأنت أعديتَهُ الحياءَ الزُّلالا
- ٢٧فغدا يكثرُ امتياحكَ في اليومِ وأمسى يبُلُّني إخضالا
- ٢٨عهدُ كفّي بفضل كفيكَ عهدٌيمنعُ السائل الملحَّ السؤالا
- ٢٩غيرَ أني أرى الجوائزَ وبْلاًوأرى الرزقَ ديمةً وظلالا
- ٣٠فاترٌ دائمٌ وجَمٌّ مُخلٌّوأخو الحزمِ يكرهُ الإخلالا
- ٣١واجتماعُ الرّفدينَ فهْو محالٌعند قومٍ ولن تراهُ محالا
- ٣٢وقليلٌ يدومُ أرْجى وأحجىبمقلٍّ ينفِّلُ الأنفالا
- ٣٣أنا عبدٌ عدوتُ طوري وأصبحتُ كأني لا أعرفُ الإقلالا
- ٣٤وأدلَّتْ خليقتي وبنانيحين صادفتْ حاملاً إدلالا
- ٣٥كلّما جُدتَ لي تبعتُك في الجودِ فبذَّرتُ يمنةً وشمالا
- ٣٦ليس إلا لأنّ نفسي تُرينيكلَّ شيءٍ بجود كفيْك مالا
- ٣٧وكذا أنتم لكم كلَّ يوممستنيلٌ إذا أُنيلَ أنالا
- ٣٨تمنحونَ اللُّهَى وتَغْذُوننا الجودَ فينثالُ بالعطايا انثيالا
- ٣٩فارتَهنْ خِدمتي بإجراءِ جارٍأرتضيهِ كفايةً واتصالا
- ٤٠والذي أرتضيه جزءٌ صغيرٌولك السؤددُ العظيمُ احتمالا
- ٤١فأزِح عِلَّتي فإن كفافييمنعُ العذرَ مَنْ أرادَ اعتلالا
- ٤٢إن مقدارهُ متى تزِنُوهُتجدوه من ألفِكُمْ مثقالا
- ٤٣قلَّ مقدارُ ما سألتُ من الرزقِ وإنْ هَوَّلَ احتكامي وهالا
- ٤٤ومتى شِئْتَ أنْ تزيدَ فماذايمنعُ الغيثَ أن يَسُحَّ السّجالا
- ٤٥أو يردُّ الفراتَ أو يردعُ السَّيلَ إذا وافقَ المسيلَ فسالا
- ٤٦ليس في وسع قُوَّتي منعي المفضالَ في دولةِ الغِنى الإفضالا
- ٤٧يا حياً سحَّ مُزنُه الوابلُ الهططالُ أَرْدِفْهُ دِيمةً مِهطالا
- ٤٨يا غياثي إذا استرثتُ غِياثيوثمالي إذا فقدتُ الثمالا
- ٤٩إن ذاك الكمالَ فيك غريمٌيتقاضاك في الأيادي الكمالا
- ٥٠والعطايا مجدِّداتٌ لكفيكَ فجدّدْ لغرسِ كفَّيكَ حالا
- ٥١آلَ وهبٍ هنِّيتُمُ هبة اللَّهِ فما زلتُمُ لها أشكالا
- ٥٢لكمُ هيبةٌ تشرّدُ بالأسْدِ وعدلٌ يستنزلُ الأوعالا
- ٥٣قلتُ إذ رُدَّتِ الأمورُ إليكُمنزل الملكُ دارَهُ المحلالا
- ٥٤كانتِ الأرضُ ظُلمةً وحروراًأوسعا الناس فتنةً وضلالا
- ٥٥فاخترعتم من الذكاءِ شُموساًوابتدعتُم من السماح ظلالا
- ٥٦قد نظرنا بأعينٍ صافياتٍصادقاتٍ إذا مُخيلٌ أخالا
- ٥٧فوجدنا فُضولكم صفواتٍووجدْنا فضول قومٍ فضالا
- ٥٨كم رجاءٍ فيكم أثار جمالاًوعطاءٍ منكم أناخَ جِمالا
- ٥٩لا برحتُم مؤمَّلينَ مُنيلين نَوالاً يحقّقُ الآمالا
- ٦٠يرتجي فضلكمْ مرجٍّ ويتلوعلُّكُم بالفواضِلِ الإنهالا
- ٦١فتشدُّونَ لابنِ بؤسَى رِحالاًوتحطُّونَ لابن نُعمَى رحالا
- ٦٢إنْ تكونوا علوْتُمُ وعلا الناسُ فلستم وغيركمْ أمثالا
- ٦٣سادةُ الناسِ كالجبالِ وأنتُمْكالنجوم التي تفوقُ الجِبالا
- ٦٤يمَّمتْ ربْعكم حُداةٌ خِفافٌمن رياحٍ تُزْجي سحاباً ثِقالا
- ٦٥مَنْ يخَفْ من زوالِ نُعمى عليهآل وهبٍ فلن تخافوا زوالا
- ٦٦عشقتْ نعمةُ الإله أخاكُموفتاهُ فما تريدُ الزَّيالا
- ٦٧في أبي القاسم المحبَّب والقاسم ما يمنعُ المَلُولَ الملالا
- ٦٨لم نجد عاشقاً إذا عَدَل المعشوقُ في حُكمِهِ يريدُ انتقالا
- ٦٩إنْ رأت نِعمةٌ نظيرَ أخيكموابنَه فلْتبدّلِ الأبدالا
- ٧٠لستُ ألحَى أليَّةً حاسديكُمْغيرَ أني أقولُ طِلقاً حلالا
- ٧١جُعِلتْ تلكم الخدودُ نعالاًلكُمُ الدهر إن صلُحنَ نِعالا
- ٧٢ليَ منكم مواليَ اللَّه مولىًمثلُهُ إن حكاه مثلٌ يُوالى
- ٧٣ما وجدناهُ للرَّغائبِ مُحتالا وإن كان للعُلا محتالا
- ٧٤قاسمٌ قاسمُ العطايا الصفايازادهُ اللَّه بالعلا استقلالا
- ٧٥سائلي عن أبي الحسين بدا الصبحُ فأغنى أن تستضيء الذُّبالا
- ٧٦ذاكَ شخصٌ مهيَّأٌ لاختيالٍوهْو يختالُ أن يُرى مختالا
- ٧٧ذو عقودٍ أبَيْنَ إلا انعقاداًوحقودٍ أبيْنَ إلا انحلالا
- ٧٨فترى عِرضَهُ عليه مصُوناًوترى ماله عليه مُذالا
- ٧٩ولما المرءُ صائناً بكريمٍأو يُرى المرء صائناً بدَّالا
- ٨٠تمَّ ذاك الجمالُ والحسنُ فيهبخلالٍ لم تشكُ منها اختلالا
- ٨١عيبُ تلك الخِلالِ أن لم يملَّحْنَ بعيبٍ يكون فيهنَّ خالا
- ٨٢مالها عُوذَةٌ سوايَ فإنّيأردعُ العينَ أنْ تُصيبَ الجمالا
- ٨٣هاكَها والهاً إليك عروباًتتثنَّى رشاقةً ودلالا
- ٨٤لم أقُلْ هاكها لشيءٍ سوى العادة والشّعْرُ يركبُ الأهوالا
- ٨٥منطقٌ يطرحُ الكُنى ويسَمّيمنْ يُكنَّى ولا يُبالي مُبالا
- ٨٦جاهليٌّ كما علمتَ ولكِنْلا تراه يعاملُ الجُهَّالا
- ٨٧واعتدادي عليك بالمدح شيءٌجعلَ العقل دونَهُ لي عِقالا
- ٨٨ليس للمدحِ في معانيكَ إلاأنه زادَ نُورَهُنَّ اشتعالا
- ٨٩أنت كالسيفِ ماؤُهُ منه والشعرُ يدا صيقل تُجيدُ الصّقالا
- ٩٠والذي يكتسى بك الشعرُ أسْنىمِن سناهُ عليك لا إشكالا
- ٩١وابْسُط العُذرَ في اختصارِ وليٍّلم يخف من إطالةٍ إملالا
- ٩٢لا ولا خال أنَّ حقك يقضىبيسير وذاك ما لنْ يخالا
- ٩٣حاشى لله أن إخالك تستثقلُ مما يزينك الأثقالا
- ٩٤بل متى لم تكن تحبُّ وتهوىمن أماديح مادحيكَ الطوالا
- ٩٥أم متى لم أرَ الكثيرَ قليلاًلك بالحقّ نيةً وانتحالا
- ٩٦غيرَ أنّي إذا بلغتُ مُراديلم أزِدْ فيه بعد ذاكَ قِبالا
- ٩٧فأردتُ اقتصاص حالي فلمْ أُلْقِ إلى غيرهِ من القول بالا
- ٩٨لو قصدتُ المديحَ في هذه الخطبةِ ماطلْتُكَ الجراءَ مطالا
- ٩٩قائلاً كلَّما فعلتَ وأفعالُك لا شكّ تغمُرُ الأقوالا
- ١٠٠غيرَ أني أقولُ حتى يرى اللّهُ مضاهاةَ قوليَ الأفعالا
- ١٠١ثم إني أقولُ من بعدِ هذاإنك الواحدُ العزيزُ مِثالا
- ١٠٢ومقالي بطول قدْري ولو قُلْتُ مقالي بطول قدْرِك طالا