أما وهذا الزمان يمتحنه
حجم الخط
- أَما وَهَذا الزَمانُ يَمتَحِنُهبِصَرفِهِ تارَةً وَيَمتَهِنُه
- إِذا جَرى نَحوَ غايَةٍ عَبَأَتلَهُ الرَدى مِن زَمانِهِ إِحَنُه
- فَلا مَلومٌ عَلى دَنيأَتِهِعَمّا سَمَت لِإِدِّراكِهِ فِطَنُه
- مَن ذا مِنَ الدَهرِ باتَ مُستَتِراًأَم مَن وَقَتهُ سِهامَهُ جُنَنُه
- هَيهاتِ أَعيا فَما تُرَدُّ يَدٌلَهُ لِما سارَ فيهِ يَحتَجِنُه
- أَما وَمَن ما ذَكَرتُ فُرقَتَهُإِلّا يَرى القَلبَ حاشِداً شَجَنُه
- وَمَن رَضيتُ السَقامَ في بَدَنيمِنهُ إِذا كانَ سالِماً بَدَنُه
- وَمَن كَأَنَّ القَضيبَ قامَتُهُوَالبَدرَ يَحكي ضِياءَهُ سُنَنُه
- وَمَن بِخَدَّيهِ رَوضَتانِ وَمَنيَنفُثُ سِحراً مِن طَرفِهِ فِتَنُه
- إِذا رَنا خِلتَ أَنَّهُ ثَمِلٌيَكسِرُ أَجفانَ لَحظِهِ وَسَنُه
- لَقَد حَلَبتُ الزَمانَ أَشطُرَهُطَبّاً بِما تَنتَحي لَهُ مِحَنُه
- فَما نَأى المُستَقيمُ مِنهُ وَلاعَلَيَّ أَعيَت جَهالَةً أُبَنُه
- وَأَعلَمُ الناسَ بِالزَمانِ فَتىًأَهدى أَعاجيبَهُ لَهُ زَمَنُه
- لِسَيِّئٍ مِنهُ نُصبَ مُقلَتِهِوَما بَعيدٌ عَن لَحظِها حَسَنُه
- فَما فُؤادي بِجازِعٍ أَسَفاًما أَخلَفَ ذا مَطامِعٍ ظِنَنُه
- غَنيتُ بِاللَهِ فَإِستَرَحتُ مِنَ الموفي عَلى نَزرِ مِنِّهِ مِنَنُه
- وَمِن بَخيلٍ بُروقُ زَبرِجِهِكَخُلَّبِ البَرقِ خانَهُ مُزُنُه
- مُتَّسِعِ الصَدرِ لِلمَقالِ وَإِنرامَ فَعالاً فَدَيِّقٌ عَطَنُه
- وَالحُرُّ لا يَرأَمُ الصِغارَ إِذاسيمَ الأَذى أَو نَبا بِهِ وَطَنُه
- لَكِنَّهُ يَخرِقُ الخُروقَ وَلايَستَصعِبُ الصَعبَ مُهوِلاً عَنَنُه
- حَليفُهُ المَشرَفِيُّ لَيسَ لَهُخِلٌّ سِوى المَشرَفِيِّ يَأتَمِنُه
- صاحِبُ صِدقٍ تَكفيهِ بَدأَتُهُعَودُ شَفيعٍ نَبَت لَهُ أُذُنُه
- إِذا إِنتَضى فَالرُؤوسُ مَغمَدُهُيَأمَنُ مِنهُ المُلوكَ مُمتَحِنُه
- طَلائِعُ المَوتِ في تَلَألُؤِهِيَعوقُها لِلشَقاءِ مُرتَهِنُه
- كَالبَرقِ يَفري الطُلى كَأَنَّ بِهِذَحلاً عَلى المُقصَدينَ يَضطَغِنُه
- فَالوَفرُ بِالنَصلِ يُستَفادُ إِذاضاقَت عَلى ذي بَصيرَةٍ مُدُنُه
- وَإِنَّما العارُ أَن يُرى حَذِراًيُزَيِّنُ الفَقرَ عِندَهُ خَنَتُه
- يُقَلِّبُ الرَأيَ دَهرَهُ فِرَقاًلا خَفضُهُ دائِمٌ وَلا حَزَنُه
- فَذا قريبٌ يَأوي إِلى سَكَنٍوَذاكَ ناءٍ يَهوى لَهُ سَكَنُه