قصائد

أما وهذا الزمان يمتحنه

البحتريعباسيالبسيطالنون

  1. ١أَما وَهَذا الزَمانُ يَمتَحِنُهبِصَرفِهِ تارَةً وَيَمتَهِنُه
  2. ٢إِذا جَرى نَحوَ غايَةٍ عَبَأَتلَهُ الرَدى مِن زَمانِهِ إِحَنُه
  3. ٣فَلا مَلومٌ عَلى دَنيأَتِهِعَمّا سَمَت لِإِدِّراكِهِ فِطَنُه
  4. ٤مَن ذا مِنَ الدَهرِ باتَ مُستَتِراًأَم مَن وَقَتهُ سِهامَهُ جُنَنُه
  5. ٥هَيهاتِ أَعيا فَما تُرَدُّ يَدٌلَهُ لِما سارَ فيهِ يَحتَجِنُه
  6. ٦أَما وَمَن ما ذَكَرتُ فُرقَتَهُإِلّا يَرى القَلبَ حاشِداً شَجَنُه
  7. ٧وَمَن رَضيتُ السَقامَ في بَدَنيمِنهُ إِذا كانَ سالِماً بَدَنُه
  8. ٨وَمَن كَأَنَّ القَضيبَ قامَتُهُوَالبَدرَ يَحكي ضِياءَهُ سُنَنُه
  9. ٩وَمَن بِخَدَّيهِ رَوضَتانِ وَمَنيَنفُثُ سِحراً مِن طَرفِهِ فِتَنُه
  10. ١٠إِذا رَنا خِلتَ أَنَّهُ ثَمِلٌيَكسِرُ أَجفانَ لَحظِهِ وَسَنُه
  11. ١١لَقَد حَلَبتُ الزَمانَ أَشطُرَهُطَبّاً بِما تَنتَحي لَهُ مِحَنُه
  12. ١٢فَما نَأى المُستَقيمُ مِنهُ وَلاعَلَيَّ أَعيَت جَهالَةً أُبَنُه
  13. ١٣وَأَعلَمُ الناسَ بِالزَمانِ فَتىًأَهدى أَعاجيبَهُ لَهُ زَمَنُه
  14. ١٤لِسَيِّئٍ مِنهُ نُصبَ مُقلَتِهِوَما بَعيدٌ عَن لَحظِها حَسَنُه
  15. ١٥فَما فُؤادي بِجازِعٍ أَسَفاًما أَخلَفَ ذا مَطامِعٍ ظِنَنُه
  16. ١٦غَنيتُ بِاللَهِ فَإِستَرَحتُ مِنَ الموفي عَلى نَزرِ مِنِّهِ مِنَنُه
  17. ١٧وَمِن بَخيلٍ بُروقُ زَبرِجِهِكَخُلَّبِ البَرقِ خانَهُ مُزُنُه
  18. ١٨مُتَّسِعِ الصَدرِ لِلمَقالِ وَإِنرامَ فَعالاً فَدَيِّقٌ عَطَنُه
  19. ١٩وَالحُرُّ لا يَرأَمُ الصِغارَ إِذاسيمَ الأَذى أَو نَبا بِهِ وَطَنُه
  20. ٢٠لَكِنَّهُ يَخرِقُ الخُروقَ وَلايَستَصعِبُ الصَعبَ مُهوِلاً عَنَنُه
  21. ٢١حَليفُهُ المَشرَفِيُّ لَيسَ لَهُخِلٌّ سِوى المَشرَفِيِّ يَأتَمِنُه
  22. ٢٢صاحِبُ صِدقٍ تَكفيهِ بَدأَتُهُعَودُ شَفيعٍ نَبَت لَهُ أُذُنُه
  23. ٢٣إِذا إِنتَضى فَالرُؤوسُ مَغمَدُهُيَأمَنُ مِنهُ المُلوكَ مُمتَحِنُه
  24. ٢٤طَلائِعُ المَوتِ في تَلَألُؤِهِيَعوقُها لِلشَقاءِ مُرتَهِنُه
  25. ٢٥كَالبَرقِ يَفري الطُلى كَأَنَّ بِهِذَحلاً عَلى المُقصَدينَ يَضطَغِنُه
  26. ٢٦فَالوَفرُ بِالنَصلِ يُستَفادُ إِذاضاقَت عَلى ذي بَصيرَةٍ مُدُنُه
  27. ٢٧وَإِنَّما العارُ أَن يُرى حَذِراًيُزَيِّنُ الفَقرَ عِندَهُ خَنَتُه
  28. ٢٨يُقَلِّبُ الرَأيَ دَهرَهُ فِرَقاًلا خَفضُهُ دائِمٌ وَلا حَزَنُه
  29. ٢٩فَذا قريبٌ يَأوي إِلى سَكَنٍوَذاكَ ناءٍ يَهوى لَهُ سَكَنُه