أبو سليمان لا ترضى طريقته
ابن الروميعباسيالبسيطهجاءالنون
حجم الخط
- أبو سليمان لا تُرضَى طريقتُهُلا في غناء ولا تعليم صبيانِ
- شيخٌ إذا عَلَّمَ الصِّبيان أفزعهمكأنه أمُّ صبيانٍ وغيلان
- وإن تغنَّي فسلحٌ جاء منبثقاًفي لونِ خلقتِه من سَلحِ سكران
- له إذا جاوَب الطنبورَ محتفلاًصوتٌ بمصر وضربٌ في خراسان
- عواء كلب على أوتارِ مندفةٍفي قُبحِ قردٍ وفي استكبار هامانِ
- وتحسبُ العينُ فكّيه إذا اختلفاعند التنغم فكَّي بغلِ طحان
- لاحظْ لهازِمَهُ واضحكْ مُسارقةًفإنه عبرةٌ ما إن لها ثاني
- وأقذرُ الناس أسناناً وأطفَسُهموأشبه الناسِ أخلاقاً بإنسان
- عربيدةٌ صلفٌ بالنّقل منصرفٌفي كُمِّهِ أبداً آثار رُمّان
- واللوزُ لا فارقته لوزتا ورمٍفشرطه منه عند الشَّرْب ريعان
- نُقلٌ ونفلٌ إلى نبتٍ لهُ وضِرٍكأنه منه في حانوت سمَّان
- وإن سألنا ابنه ماذا أتاك بهأبوك قال لنا إكرارُ حرمان
- هيهاتَ هيهاتَ ما من طامع أبدافي زادِ زُهْمانَ إلا بطنُ زُهمانِ
- وأضربُ الناس في قومٍ بجائحةشُؤماً وأكثر من عمرو بن دهمان
- وإن رأى حيةً تهتزُّ في ركَبٍهوى لها بعصا موسى بن عمران
- لا بل بكوَّةِ وثَّابٍ بكُوَّتهبلّاعةٍ كل تنِّينٍ وثعبان
- أبصرتُه ساجداً للأير مبتهلاًفقلتُ أعظمتَ كفراً بعد إيمانِ
- فقال قد سجدتْ قبلي ملائكةٌلمن سوى اللَّهِ دعوى ذاتَ برهانِ
- فقلت ذاك أجلُّ الخلقِ كلهمُأبوك آدم هل هذان سيان
- فقال آدمُ إنسانٌ وإن عظُمتزُلفاهُ والأيرُ أيضاً بعضُ إنسان
- نهى الكتابُ عن الأوثان نعبدهاوما الأيورُ إذا قامتْ بأوثان
- ما جاء في الأير نهيٌ عن عبادتهِلا في زَبورٍ ولا تنزيل فُرقان
- فامنح مَلامَك مَنْ صَلَّى إلى وثنٍوامنع ملامك من صَلَّى لجرذان
- يا لهفَ نفسي ولهف الناس كُلِّهمُعلى سليمانَ مُخزي كلِّ شيطان
- لو كان حياً لهاب الجنُّ سطوتَهوما تعاتوا عليه بعد إذعان
- أبو سليمان شيطانٌ وكنيتهأبو سليمان أَمْناً من سليمان
- خبَّرتُه أن رأس الأيرِ فيشلةٌفقال كلا ولكن رأسُ خاقان
- إن يُشْقني اللَّه بعد المحسنينَ بهفكم شقيتُ بحُسنٍ بعد بُستان