دعني من الدار أبكيها وأرثيها
حجم الخط
- دَعني مِنَ الدارِ أَبكيها وَأَرثيهاإِذا خَلَت مِن حَبيبٍ لي مَغانيها
- ذَرِ الرَوامِسَ تَمحو كُلَّما دَرَسَتآثارُها وَدَعِ الأَمطارَ تَبكيها
- إِن كانَ فيها الَّذي أَهوى أَقَمتُ بِهاوَإِن عَداها فَإِنّي سَوفَ أَقليها
- أَحَقُّ مَنزِلَةٍ بِالتَركِ مَنزِلَةٌتَعَطَّلَت مِن هَوىً عِلقٍ لِأَهليها
- أَمكَنتُ عاذِلَتي في الخَمرِ مِن أُذُنٍيُغني صَداها جَواباً مَن يُناديها
- أَقولُ لَمّا أَدارَ الكَأسَ لي قُثَمٌالآنَ حينَ تَعاطى القَوسَ باريها
- يا أَلبَقَ الناسِ كَفّاً حينَ يَمزُجُهاوَحينَ يَشرَبُها صِرفاً وَيَسقيها
- قَد قُمتُ فيها عَلى حَدٍّ يُوافِقُناوَهَكَذا فَأَدِرها بَينَنا إيها
- إِن كانَتِ الخَمرُ لِلأَلبابِ سالِبَةًفَإِنَّ عَينَيكَ تَجري في مَجاريها
- في مُقلَتَيكَ صِفاتُ السِحرِ ناطِقَةٌبِاللَفظِ واحِدَةٌ شَتّى مَعانيها
- فَاِشرَب لَعَلَّكَ أَن تَحظى بِسَكرَتِهافَالشَأنُ إِن ساعَدَتنا سَكرَةٌ فيها
- وَمُخطَفِ الخَصرِ في أَردافِهِ عَمَمٌيَميسُ في حُلَّةٍ رَقَّت حَواشيها
- إِذا نَظَرتُ إِلَيهِ تاهَ عَن نَظَريفَإِن تَزَيَّدتُ دَلّاً زادَني تيها
- عاطَيتُهُ وَضِياءُ الصُبحِ مُتَّصِلٌبِظُلمَةِ اللَيلِ أَو قَد كانَ يُضويها
- كَأساً كَأَنَّ دَبيبَ النَملِ فَترَتُهالَديغُها يَشتَفي مِن نَفثِ راقيها
- فَلَم نَزَل نَتَعاطى الكَأسَ مُذهَبَةًكَأَنَّ طَوقَ جُمانٍ في نَواحيها
- حَتّى إِذا أَلبَسَتهُ الكَأسُ حُلَّتَهاوَنامَ شارِبُها سُكراً وَساقيها
- كَتَبتُ في غَيرِ قِرطاسٍ بِلا قَلَمٍفي حاجَةٍ عَرَضَت لي لا أُسَمّيها
- فَقامَ يوسِعُني شَتماً وَأوسِعُهُحِلماً وَقَد بَلَغَت نَفسي أَمانيها
- صَنائِعُ الخَمرِ عِندي غَيرُ ضائِعَةٍحَتّى يَقومَ بِها شُكري فَيَجزيها