هذا الوجود ومن به يتجمل
محيي الدين بن عربيأيوبيالكاملدينيةاللام
حجم الخط
- هذا الوجودُ ومن به يتجملإن الحديث منا يقول الأوّلُ
- دلَّ الدليلُ على حدوثِ واقععن محدث هو بالدلالة أكمل
- إذ كان والأشياء لم يك عينهافحدوثُها فرق جليُّ فيصل
- عند الذي سبر الدليل بفكرهلكن متى في مثلِ ذا لا يعقل
- إنَّ الزمانَ من الحوادثِ عينهومتى محال في الزمان فأجملوا
- لو يعلمون كما علمت مكانةما كنت عنه بمثل هذا تسأل
- لحدوثنا إذا لم نكن وظهورنافي عيننا وكذا المكان ففصلوا
- لو أنَّ رسطاليس يسمع قولناورجاله نظراً عليه عوَّلوا
- أنصفت في التحقيق مذ بينت مادلُّوا عليه بالدليل وأصّلوا
- والأشعريُّ يقول مثلَ مقالتيوإنْ أنصفوا وكذا الرجالُ الأوّلُ
- والله ما زلت بهم أقدامُهملكن لفهم السامعين تزلزلوا
- قد فرَّقوا بين الوجوبِ لذاتهولغيره فافهم لعلك تعقل
- هذا هو الإمكان عند جميعهمفعن الحقيقة عندنا لم يعدِلوا
- لكنهم ما أنصفوا إذ نوظروافي البحث بالسرِّ الذي لا يجهلُ
- لو أنهم سبروا أدلة عقلهموتوغلوا في قولهم وتأمّلوا
- رأوا اتساع الحقَّ من انصافهموقبوله للقولِ فيه فاقبلوا
- إخوان صدقٍ لا عداوةَ بينهمفله العلوّ نزاهة والسفل
- الله أوسع أن يقيده لناعقدٌ فكلُّ عقيدةٍ لا تبطل
- لكن لها وجه إليه محققٌيدري به الحبرُ اللبيبُ الأكمل
- جاء المحققُ في التجلي بالذيوقع النكير به وما هو أنزل
- فله التجلي في العقائد كلهاوأتى بذاك تبدُّلٌ وتحوُّل
- لو لم يكن هذا تقيد وانتفىإطلاقه عنه لضاق المنزل
- تدري الخلائقُ في الشعور نزولهيومَ القيامةِ وهو يوم أهول
- عمت سعادته الخلائق كلهمجاء الرسولُ به ونص المرسل
- وسعَ المهيمنُ كلَّ شيءٍ رحمةًفاعلم فليس على المكان معوَّلُ
- إنَّ الإله حكى لنا ما قالهأهلُ العدالةِ والصدورُ العدَّلُ
- وهو الدعاةُ لنا وقد نطقوا بماجاء الكتابُ به إلينا المنزل
- فينا من التجريح وهو حقيقتهمن غيرة قامت بهم لا تجهل
- لله قاموا غيرة لم يقصدواردّاً عليه لما رأوه فاوّلوا