أبا الفضل لا تحتجب إنني
ابن الروميعباسيالمتقاربمدحالياء
حجم الخط
- أبا الفضل لا تحتجب إننيصفوح عن المخلف الوعد عافي
- وإني إذا لم يجُد صاحبيبجدواه قابلته بالعفافِ
- أمنت أمنت فلا تحفلنن لي باختلاف ولا بانصراف
- ثكلت إخاءك فهو العزيز إن لم أصن رغبتي في غلاف
- وإن لم أصم بعدها مدتيمن الكشك ما دام في الناس جافي
- سألتك لا حاجة فاحتجزت مني وطالبتني بالكفاف
- كأني سألتك قوت العباد في سنة البقرات العجاف
- قليت الرجال أشد القلىوعفت جداهم أشد العياف
- مدحتك مدح امرئ واثقومولى وصول وخل مصافي
- فكافأتني بازورار يفوق كل ازورار وكل انحراف
- وأصبحت ملتحفاً عندهاعلى ما ملكت أشد التحاف
- كأني كتفتُك لما حللت فيك لساني أشد الكتاف
- وقد كنت خلتك مثل الفرات لا تمنع الري من ذي اغتراف
- وما كنت أحسب أني لديك من طرز أهل الرثاث الخفاف
- سألت قفيزين من حنطةفجدت بكد من المنع وافي
- وأتبعت منعك لي بالحجاب مهلاً هديت ففي المنع كافي
- سألتك حَبّاً لكشك القدور أنساً بتلك السجايا الظراف
- فماطلتني ثم راوغتنيفكدرت من ودنا كل صافي
- كأني سألتك حَبَّ القلوب ذاك الذي من وراء الشغاف
- أخِفتَ المجاعة ياهاشميي متَّهِماً لأمان الألاف
- وقد هتف الله في وحيهبه لقريش أشدَّ الهتاف
- أم اكتنفت أذنك العاذلات باللوم في ذاك كل اكتناف
- عليك السلام ولولا الإخاءلجاءتك بعد قواف قوافي
- لقد ساءني أن تكون انهَزَمْت قبل الوقاف وقبل الثقاف
- ولو كان غيرك ثم استحالللاقى ملامي كصخر القذاف
- وهل ينكر الحق أني امرؤٌمن اعوجَّ قوَّمتُه بالثقاف
- كأني أراك وقد قلتَ جاء يأخذ حنطتنا بالخراف
- موالِيَنا أنصفوا أنصفوافظلمكمُ ظاهرٌ غير خافي
- سمحتم بضيعتكم للخسار يأكلها ناعل بعد حافي
- حمت من مواليكمُ خيرهاولكنّها للأقاصي صوافي
- وإني لأظلم في لومكموإن كان فيكم ومنكم تجافي
- لأني أرى الناس قد خُبِّلواوأصبح زِيُّهُمُ من خلاف
- فأقدامهم في قَلَنْسِيِّهِمجنوناً وهامهمُ في الخفاف
- بني هاشم أين عن ضيفكمهشيمُ ثريدكمُ في الصحاف
- أماء سواقيكمُ في الخسوف أم بذر حنطتكم في خُساف
- ألم يبن هاشمُكم مجدَكموعبد منافكمُ في النياف
- عليك برأيك في حاجتيففيه لعمري من الداء شافي
- ولا تأس من رجعتي إن محوت سوء اقتراف بحسن اعتراف
- ولا تعتذر غير ما مُعذَرٍفليس لما بيننا من تلافي
- إلى أن يرد قناع المشيب لي حالكاً كجناح الغُداف