أسوغ لخلاني مساغ شرابهم
حجم الخط
- أسوغُ لخلّاني مساغَ شرابِهِمْويلقانيَ الأعداءُ كالحنظل الغضّ
- ولولا إباءٌ في الفتى ومرارةٌلأغضى على أشياء يقذى بها المغضي
- وما بيَ من وَهْنٍ فأرضى بمُسخطٍولا البغيُ من شأني فأسخط ما يُرضي
- وفيَّ أناةٌ لا تُفاتُ بفرصةٍلها سيرةٌ موضوعةٌ وهْي كالرَّكض
- ويُمكنني عِرضُ الرميِّ فأرْعويوأُبقي ولو أمكنْتة لرمى عرضي
- أكف يدي حِلماً وفضلَ تكرمٍوإني لرحب الذرع بالبسط والقبض
- وإني لليثٌ في الحروبِ مظفَّرٌمعارٌ أداةَ الهصر بالظفر والعضّ
- إذا ما هززتُ الرمح يوم كريهةٍلجمعٍ فذاك الجمع أولُ منفضّ
- تضاءلُ في عيني الجموع لدى الوغىوإن هي جاءت بالقضيض وبالقضّ
- وما ضرَّ بي الأقران عند لقائهمبذبٍّ ولا طعني هنالك بالوخض
- وما نجمُ رأيي في الخطوبِ بآفلٍولا حينَ تنقضُّ النجومُ بمنقضّ
- إذا الخُطةُ الدهياءُ أكمنَ غيبُهاكميناً مخوفَ الشرِّ فارضَ له نفضي
- وتُطلعني الأسرار في مستكنِّهاعلى حركاتِ الحبض منهنَّ والنَبض
- بظنٍّ كرأي العين لا متقسَّمٍولا حين ترفضُّ الظنونُ بمرفضّ
- تفضُّ خواتيمَ السرائر لمحتيوخاتمُ أسراري بعيدٌ من الفضّ
- وإني لصبّارُ على الحق يعتريولو كان في صبري له ما برى نحضي
- عليمٌ بأن المجد يهزلُ أهلهوأن ليس عن طول الجُسوم ولا العَرض
- تواكَلَ عُذّالي ملامَةَ ماجدٍيرى عذل العُذَّال في الجودِ كالحضّ
- إذا ضاقت الأخلاقُ أفضتْ خلائقيإلى سعةٍ مثلي إلى مثلها يُفضي
- وإني لرحّال المطيِّ على الونىقليلُ مبالاةٍ بإنضاء ما أنضي
- أبيعُ بمكروه السُّرى لذةَ الكرىإذا رويت عين الدّثورِ من الغُمض
- وما ذاك أني بالرفاهة جاهلٌولكن رأيتُ الخفضَ يُلصقُ بالخفض
- أشدُّ لنيل المجدِ رحلي مُشمِّراًوهل بعده شيءٌ أشدُّ له غَرضِي
- ولو شئتُ روَّيْتُ الجفون من الكرىوألجأتُ أعطافي إلى جسدٍ بضّ
- وإني لنِضْو المكرماتِ ونقضُهاعلى أنني لا أشتكي سأم النَّقض
- ولي همةٌ تطوي إلى الريّ ظَمْأهاعيوفٌ لطَرْقِ الماء والثَّمدِ البرض
- إذا ناهضَ العلياءَ قومٌ فقصَّروافإني حريٌّ أن يتمَّ لها نهضي
- أمُدُّ إلى الطُولى يداً ذاتَ بسطةٍوعين كريم لا يُقال لها غُضِّي