مصابي جليل والعزاء جميل
أبو فراس الحمدانيعباسيالطويلاللام
- ١مُصابي جَليلٌ وَالعَزاءُ جَميلُوَظَنّي بِأَنَّ اللَهَ سَوفَ يُديلُ
- ٢جِراحٌ تَحاماها الأُساةُ مَخوفَةٌوَسُقمانِ بادٍ مِنهُما وَدَخيلُ
- ٣وَأَسرٌ أُقاسيهِ وَلَيلٌ نُجومُهُأَرى كُلَّ شَيءٍ غَيرَهُنَّ يَزولُ
- ٤تَطولُ بِيَ الساعاتُ وَهيَ قَصيرَةٌوَفي كُلِّ دَهرٍ لايَسُرُّكَ طولُ
- ٥تَناسانِيَ الأَصحابُ إِلّا عُصَيبَةًسَتَلحَقُ بِالأُخرى غَداً وَتَحولُ
- ٦وَمَن ذا الَّذي يَبقى عَلى العَهدِ إِنَّهُموَإِن كَثُرَت دَعواهُمُ لَقَليلُ
- ٧أُقَلِّبُ طَرفي لا أَرى غَيرَ صاحِبٍيَميلُ مَعَ النَعماءِ حَيثُ تَميلُ
- ٨وَصِرنا نَرى أَنَّ المُتارِكَ مُحسِنٌوَأَنَّ صَديقاً لايُضِرُّ خَليلُ
- ٩أَكُلُّ خَليلٍ هَكَذا غَيرُ مُنصِفٍوَكُلُّ زَمانٍ بِالكِرامِ بَخيلُ
- ١٠نَعَم دَعَتِ الدُنيا إِلى الغَدرِ دَعوَةًأَجابَ إِلَيها عالِمٌ وَجَهولُ
- ١١وَفارَقَ عَمروُ بنُ الزُبَيرِ شَقيقُهُوَخَلّى أَميرَ المُؤمِنينَ عَقيلُ
- ١٢فَيا حَسرَتا مَن لي بِخِلٍّ مُوافِقٍأَقولُ بِشَجوي مَرَّةً وَيَقولُ
- ١٣وَإِنَّ وَراءَ السَترِ أُمّاً بُكاؤُهاعَلَيَّ وَإِن طالَ الزَمانُ طَويلُ
- ١٤فَيا أُمَّتا لاتَعدَمي الصَبرَ إِنَّهُإِلى الخَيرِ وَالنُجحِ القَريبِ رَسولُ
- ١٥وَيا أُمَّتا لاتُخطِئي الأَجرَ إِنَّهُعَلى قَدَرِ الصَبرِ الجَميلِ جَزيلُ
- ١٦أَما لَكِ في ذاتِ النِطاقَينِ أُسوَةٌبِمَكَّةَ وَالحَربُ العَوانُ تَجولُ
- ١٧أَرادَ اِبنُها أَخذَ الأَمانِ فَلَم تُجِبوَتَعلَمُ عِلماً أَنَّهُ لَقَتيلُ
- ١٨تَأَسّي كَفاكِ اللَهُ ما تَحذَرينَهُفَقَد غالَ هَذا الناسُ قَبلَكِ غولُ
- ١٩وَكوني كَما كانَت بِأُحدٍ صَفِيَّةٌوَلَم يُشفَ مِنها بِالبُكاءِ غَليلُ
- ٢٠وَلَو رَدَّ يَوماً حَمزَةَ الخَيرِ حُزنُهاإِذاً ما عَلَتها رَنَّةٌ وَعَويلُ
- ٢١لَقيتُ نُجومَ الأُفقِ وَهيَ صَوارِمٌوَخُضتُ سَوادَ اللَيلِ وَهوَ خُيولُ
- ٢٢وَلَم أَرعَ لِلنَفسِ الكَريمَةِ خِلَّةًعَشِيَّةَ لَم يَعطِف عَلَيَّ خَليلُ
- ٢٣وَلَكِن لَقيتُ المَوتَ حَتّى تَرَكتُهاوَفيها وَفي حَدِّ الحُسامِ فُلولُ
- ٢٤وَمَن لَم يُوَقِّ اللَهُ فَهوَ مُمَزَّقٌوَمَن لَم يُعِزِّ اللَهُ فَهوَ ذَليلُ
- ٢٥وَما لَم يُرِدهُ اللَهُ في الأَمرِ كُلِّهِفَلَيسَ لِمَخلوقٍ إِلَيهِ سَبيلُ