لئن كنت في حفظي لما أنا مودع

ابن الروميعباسيالطويلالياء

حجم الخط
  1. لئن كنتُ في حفظي لما أنا مودعٌمن الخيرِ والشرِّ انتحيتُ على عرضِي
  2. فما عِبتني إلا بما ليس عائبيوكم جاهلٍ يُزري على خُلُقٍ محضِ
  3. وما الحقدُ إلا توأم الشكر في الفتىوبعضُ السجايا ينتسبنَ إلى بعضِ
  4. فحيثُ ترى حقداً على ذي إساءةٍفثمَّ ترى شُكراً على حَسنِ القرض
  5. إذا الأرض أدّتْ ريع ما أنت زارعمن البذر فيها فهي ناهيك من أرض
  6. ولا عيبَ أن تُجزَى القروضُ بمثلهابل العيبُ أن تَدّان ديناً فلا تَقْضي
  7. وخيرُ سجيات الرجال سجيّةٌتوفِّيك ما تُسدي من القرض بالقرض
  8. ولولا الحقودُ المستكنّاتُ لم يكنلينقضَ وتراً آخر الدهر ذو نقض
  9. أميِّزُ أخلاق الكرام فأصطفيكرائمها والزبد يُنْزع بالمخضِ
  10. وأتركُ أخلاقَ اللئام لأهلهاوأرفضها مذمومةً أيما رفض
  11. وأُبقي على عِرضي من الطَّيخ إنهإذا طيخت الأعراض لم تَنقَ بالرحض
  12. وإني لبر بالأقارب واصلٌعلى حسدٍ في جُلِّهم وعلى بُغض
  13. ولم أقطع الأدنى مخافةَ شينهومني سَماراً كان أو غيره رُضِّي
  14. وإني لذو حلمٍ وجهلٍ وراءهفمن كان مُختلاً رضيتُ له حمضي
  15. ولولا عُرامٌ في الفتى فُلَّ حدُّهُولولا ذُباحٌ في المهند لم يَمض