لئن كنت في حفظي لما أنا مودع
حجم الخط
- لئن كنتُ في حفظي لما أنا مودعٌمن الخيرِ والشرِّ انتحيتُ على عرضِي
- فما عِبتني إلا بما ليس عائبيوكم جاهلٍ يُزري على خُلُقٍ محضِ
- وما الحقدُ إلا توأم الشكر في الفتىوبعضُ السجايا ينتسبنَ إلى بعضِ
- فحيثُ ترى حقداً على ذي إساءةٍفثمَّ ترى شُكراً على حَسنِ القرض
- إذا الأرض أدّتْ ريع ما أنت زارعمن البذر فيها فهي ناهيك من أرض
- ولا عيبَ أن تُجزَى القروضُ بمثلهابل العيبُ أن تَدّان ديناً فلا تَقْضي
- وخيرُ سجيات الرجال سجيّةٌتوفِّيك ما تُسدي من القرض بالقرض
- ولولا الحقودُ المستكنّاتُ لم يكنلينقضَ وتراً آخر الدهر ذو نقض
- أميِّزُ أخلاق الكرام فأصطفيكرائمها والزبد يُنْزع بالمخضِ
- وأتركُ أخلاقَ اللئام لأهلهاوأرفضها مذمومةً أيما رفض
- وأُبقي على عِرضي من الطَّيخ إنهإذا طيخت الأعراض لم تَنقَ بالرحض
- وإني لبر بالأقارب واصلٌعلى حسدٍ في جُلِّهم وعلى بُغض
- ولم أقطع الأدنى مخافةَ شينهومني سَماراً كان أو غيره رُضِّي
- وإني لذو حلمٍ وجهلٍ وراءهفمن كان مُختلاً رضيتُ له حمضي
- ولولا عُرامٌ في الفتى فُلَّ حدُّهُولولا ذُباحٌ في المهند لم يَمض