أجارتنا لا تجزعي وأنيبي
حجم الخط
- أَجارَتَنا لا تَجزَعي وَأَنيبيأَتاني مِنَ المَوتِ المُطِلِّ نَصيبي
- بُنَيِّي عَلى قَلبي وَعَيني كَأَنَّهُثَوى رَهنَ أَحجارٍ وَجارَ قَليبِ
- كَأَنّي غَريبٌ بَعدَ مَوتِ مُحَمَّدٍوَما المَوتُ فينا بَعدَهُ بِغَريبِ
- صَبَرتُ عَلى خَيرِ الفُتُوِّ رُزِئتُهُوَلَو لا اِتِّقاءُ اللَهِ طالَ نَحيبي
- لَعَمري لَقَد دافَعتُ مَوتَ مُحَمَّدٍلَو أَنَّ المَنايا تَرعَوي لِطَبيبِ
- وَما جَزَعي مِن زائِلٍ عَمَّ فَجعُهُوَمِن وِردِ آباري وَقَصدِ شَعيبي
- فَأَصبَحتُ أُبدي لِلعُيونِ تَجَلُّداًوَيا لَكَ مِن قَلبٍ عَلَيهِ كَئيبِ
- يُذَكِّرُني نَوحُ الحَمامِ فِراقَهُوَإِرنانُ أَبكارِ النِساءِ وَثيبِ
- وَلي كُلَّ يَومٍ عَبرَةٌ لا أُفيضُهالِأَحظى بِصَبرٍ أَو بِحَطِّ ذُنوبِ
- إِلى اللَهِ أَشكو حاجَةً قَد تَقادَمَتعَلى حَدَثٍ في القَلبِ غَيرِ مُريبِ
- دَعَتهُ المَنايا فَاِستَجابَ لِصَوتِهافَلِلَّهِ مِن داعٍ دَعا وَمُجيبِ
- أَظَلُّ لِأَحداثِ المَنونِ مُرَوَّعاًكَأَنَّ فُؤادي في جَناحِ طَلوبِ
- عَجِبتُ لِإِسراعِ المَنِيَّةِ نَحوَهُوَما كانَ لَو مُلّيتُهُ بِعَجيبِ
- رُزِئتُ بُنَيِّي حينَ أَورَقَ عودُهُوَأَلقى عَلَيَّ الهَمَّ كُلُّ قَريبِ
- وَقَد كُنتُ أَرجو أَن يَكونَ مُحَمَّدٌلَنا كافِياً مِن فارِسٍ وَخَطيبِ
- وَكانَ كَرَيحانِ العَروسِ بَقاؤُهُذَوى بَعدَ إِشراقِ الغُصونِ وَطيبِ
- أَغَرُّ طَويلُ الساعِدَينِ سَمَيذَعٌكَسَيفِ المُحامي هُزَّ غَيرَ كَذوبِ
- غَدا سَلَفٌ مِنّا وَهَجَّرَ رائِحٌعَلى أَثَرِ الغادينَ قَودَ جَنيبِ
- وَما نَحنُ إِلّا كَالخَليطِ الَّذي مَضىفَرائِسُ دَهرٍ مُخطِئٍ وَمُصيبِ
- نُؤَمِّلُ عَيشاً في حَياةٍ ذَميمَةٍأَضَرَّت بِأَبدانٍ لَنا وَقُلوبِ
- وَما خَيرُ عَيشاً لا يَزالُ مُفَجَّعاًبِمَوتِ نَعيمٍ أَو فِراقِ حَبيبِ
- إِذا شِئتُ راعَتني مُقيماً وَظاعِناًمَصارِعُ شُبّانٍ لَدَيَّ وَشيبِ