يا حب إن دواء الحب مفقود
بشار بن بردعباسيالبسيطالدال
- ١يا حُبَّ إِنَّ دَواءَ الحُبِّ مَفقودُإِلّا لَدَيكِ فَهَل ما رُمتُ مَوجودُ
- ٢قالَت عَلَيكَ بِمَن تَهوى فَقُلتُ لَهايا حُبَّ فوكِ الهَوى وَالعَينُ وَالجيدُ
- ٣لا تَلعَبي بِحَياتي وَاِقطَعي أَمَليصَبراً عَلى المَوتِ إِنَّ المَوتَ مَورودُ
- ٤رُؤياكِ تَدعو المَنايا قَبلَ مَوقِتِهاوَإِن تُنيلي فَنَيلٌ مِنكِ مَخلودُ
- ٥أَنتِ الأَميرَةُ في روحي وَفي جَسَديفَاِبري وَريشي بِكَفَّيكِ الأَقاليدُ
- ٦لا تَسبِقي بي حِمامَ المَوتِ وَاِنتَظِرييَوماً كَأَن قَد طَوَتني البيضُ وَالسودُ
- ٧قَد لامَني فيكِ أَقوامٌ فَقُلتُ لَهُمما ذَنبُ مَن قَلبُهُ حَرّانُ مَجهودُ
- ٨ما كُنتُ أَوَّلَ مَجنونٍ بِجارِيَةٍتَسَفَّهَت لُبَّهُ وَالمَرءُ صِنديدُ
- ٩أَغرى بِهِ اللَومَ أُذنٌ غَيرُ سامِعَةٍوَأَحوَرُ العَينِ في سِمطَينِ رِعديدُ
- ١٠أَحبَبتُ حُبّى وَما حُبّى بِمُطَّلَبيمَن لَيسَ لي عِندَهُ إِلّا الجَلاميدُ
- ١١بِئسَ العَطِيَّةُ مِن حُبّى لَنا حَجَرٌبَل لَيسَ لي حَجَرٌ مِنها وَلا عودُ
- ١٢تَغدو ثَقالاً وَتُمسي في مَجاسِدِهاكَأَنَّها صَنَمٌ في الحَيِّ مَعبودُ
- ١٣نامَت وَلَم أَلقَ نَوماً بَعدَ رُؤيَتِهاوَهَل يَنامُ سَخينُ العَينِ مَعمودُ
- ١٤يا حُسنَ حُبّى إِذا قامَت لِجارَتِهاوَفي الرَواحِ هَضيمُ الكَشحِ أُملودُ
- ١٥كَأَنَّها لَذَّةُ الفِتيانِ موفِيَةًوَسَكرَةُ المَوتِ إِن لَم يوفَ مَوعودُ
- ١٦تُؤتيكَ ما شِئتَ مِن عَهدٍ وَمِن عِدَةٍفَالوَعدُ دانٍ وَبابُ النَيلِ مَسدودُ
- ١٧قَد صَرَّدَت هامَتي حُبّى بِبَخلَتِهاما خَيرُ عَيشِ الفَتى وَالكَأسُ تَصريدُ
- ١٨إِنّي لَأَحسُدُ مَولوداً مَشى قَدَماًوَبي مِنَ الداءِ ما لَم يَلقَ مَولودُ
- ١٩أَرى الإِزارَ عَلى حُبّى فَأَحسُدُهُإِنَّ الإِزارَ عَلى ما ضَمَّ مَحسودُ
- ٢٠يا دامَ كُنتِ لِحاجاتي وَصاحِبَتيحَتّى اِشتَكَيتُ وَغالَ النَومَ تَسهيدُ
- ٢١قولي لِحُبّى فَقَد أَحبَبتُ رُؤيَتَهالَو كانَ لي مِنكِ تَقريبٌ وَتَبعيدُ
- ٢٢قَرَّت بِكِ العَينُ أَو بِتنا عَلى طَمَعٍمِنَ النَوالِ وَطابَ اللَهوُ وَالغيدُ
- ٢٣لا خَيرَ في عِدَةٍ لَيسَت بِمُنجَزَةٍفَأَنجِزي الوَعدَ إِنَّ الجودَ مَحمودُ
- ٢٤لَيسَ المُحِبُّ كَكَمّونٍ بِمَزرَعَةٍإِن فاتَهُ الماءُ أَغنَتهُ المَواعيدُ
- ٢٥إِن لَم تَجودي بِمَوعودٍ فَلا تَعِديما أَقبَحَ الوَعدَ حَتّى زانَهُ الجودُ
- ٢٦سَأَلتُ حُبّى فَما عادَت عَلى رَجُلٍلِسانُهُ عَن سُؤالِ الناسِ مَعقودُ
- ٢٧كَأَنَّهُ يَتَّقي الحَيّاتِ فاغِرَةًلا بَل كَأَنّي عَنِ المَعروفِ مَجدودُ
- ٢٨وَالحُرُّ يُعطيكَ عَفواً مِن فَواضِلِهِقَبلَ السُؤالِ وَسَيبُ العَبدِ مَنكودُ