اشفعي لي صريم عند الكنود
حجم الخط
- اِشفَعي لي صَريمَ عِندَ الكَنودِوَتَوَلَّي خَلاصَ قَلبٍ عَميدِ
- تَيَّمَتهُ عَجزاءُ مَهضومَةُ الكَشحِ تَغولُ الحِجى بِعَينٍ وَجيدِ
- وَلَها مَضحَكٌ كَغُرِّ الأَقاحيوَحَديثٌ كَالوَشيِ وَشيِ البُرودِ
- فَرَأَتني حَرّانَ مُشتَعِبَ القَلبِ بَئيساً مِن حُبِّها في قُيودِ
- ما أُصَلّي إِلّا وَعِندي رَقيبٌقائِمٌ بِالحَصى يَعُدُّ سُجودي
- فَرَمَت بي خَلفَ السُتورِ لِأَفواهِ المَنايا مِن بَينِ حُمرٍ وَسودِ
- ثُمَّ قالَت نَلقاكَ بَعدَ لَيالٍوَاللَيالي يُبلينَ كُلَّ جَديدِ
- عِندَها الصَبرُ عَن لِقائي وَعِنديزَفَراتٌ يَأكُلنَ قَلبَ الجَليدِ
- أَيُّها السَاقِيانِ صُبّا شَرابيوَاِسقِياني مِن ريقِ صَفراءَ رودِ
- مِن بَني مالِكِ بنِ وَهبانَ كَالشادِنِ جَلّى في مِجسَدٍ وَعُقودِ
- إِنَّ في ريقِها شِفاءً لِما بيوَسُعوطاً لِلمُحصَبِ المَورودِ
- وَلَقَد قُلتُ حينَ لَجَّ بِيَ الحُببُ وَأَصبَحتُ خاشِعاً كَالوَحيدِ
- كَيفَ لي أَن أَنامَ حَتّى أَرى وَجهَكِ في النَومِ يا اِبنَةَ المَحمودِ
- إِنَّ دائي طَغى وَإِنَّ شِفائيغُبرَةٌ مِن رُضابِ فيكِ البَرودِ
- بِحَياتي مُنّي عَلَيَّ بِنَومٍأَو عِديني رَضيتُ بِالمَوعودِ
- قَرِّبيني إِنَّ الكَرامَةَ وَالقُربَ مَكانُ الوَدودِ عِندَ الوَدودِ
- ما أُبالي مَن ضَنَّ عَنّي بِنَيلٍإِن قَضى اللَهُ مِنكِ لي يَومَ جودِ
- إِنَّ مَن قَد أَصَبتِ مِن شَرَفِ الحَييِ مُصيخٌ إِلَيكِ خَوفَ الوَعيدِ
- يَعتَريهِ الوَسواسُ مِنكِ فَيُضحيكَالغَريبِ المُكِبِّ بَينَ القُعودِ
- وَإِذا ما خَلا لِبَردِ مَقيلٍحَضَرَتهُ المُنى حُضورَ الوُقودِ
- فَلَهُ زَفرَةٌ إِلَيكِ وَشَوقٌحالَ بَينَ الهَوى وَبَينَ الهُجودِ
- يا اِبنَةَ المالِكِيِّ قَد وَقَعَ الأَمرُ فَأَوفي لِعاشِقٍ بِالعُهودِ
- لا تَكوني لِذاّ وَذاكَ فَإِنّيلَستُ عِندَ الذَوّاقِ بِالمَوجودِ
- وَجَوارٍ حورِ المَدامِعِ لَذّاتِ الأَماني كَالنَظمِ نَظمِ الفَريدِ
- صُمتُ عَنهُنَّ كَي تَصومي عَنِ القَومِ وَقَد حينَ مُصغِياتُ الخُدودِ
- وَسَأَلتُ العُشّاقَ عَنّا فَقالوازُر حَبيباً وَبِت عَلى تَسهيدِ
- لِلمُحِبّينَ راحَةٌ في التَلاقيوَاِشتِياقٌ يُبريهُما في الصُدودِ
- فَاِدنُ مِمَّن تُحِبُّ غَيرَ مَلومِلَيسَ في الحُبِّ راحَةٌ مِن بَعيدِ
- قَد رَجَوناكِ يا عُبَيدَ وَأَنّىبِكَعابٍ مَحفوفَةٍ بِالأُسودِ
- رَهطُها شُهَّدٌ وَجيرانُها سُهدٌ إِلَينا وَقَلبُها مِن حَديدِ