دع ما يقول العاذل المتلهوق
حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملالقاف
حجم الخط
- دَع ما يَقول العاذل المُتَلَهْوِقُفَالغَربُ منهمرٌ وَقَلبي يَعشقُ
- دَعهُ يَعزُّ وَيَرتقي أَوج العُلاوَأُهانُ في حُبِّ الجَمال وَأُرهَقُ
- بِيَديّ قَد أَلقيتُ نَفسي لِلهَوىما للعذول بِنفسه لا يرفق
- أَنا عابدُ الوَجنات ذاكَ جَزائي يامَن يَعبد النيران فيها يُحرَق
- أَنا من رمته مِن العُيون بَليةٌبِمهند يَمضي القَضاء فَيسبق
- وَعدت عَلَيهِ لحاظُها بمسدّدٍأَنَّى رَنَت أَرَدت ففيم تُفَوَّق
- كَحَلٌ بلا كُحْلٍ يَزين سَوادهشَيء أَرى مِنهُ المنية تبرق
- ما الفَرق فيما بَينها وَسيوفِناوَقوامِ ربتها وَرمحٍ يفرق
- إلا سوادُ شفارِها وَبَياضُهُوَبَياضُ ذاكَ وَذاكَ أَسمرُ أَزرق
- فَلأَشكرنَّ القَلب ضاعَ وَإِنَّماما ضيَّعَ العَهدَ الذين استوثقوا
- يا قاتلي إِن فزت عِندَك بِالرضالمذلتي فَأَنا بذاكَ موفَّق
- أَشكو وَلا أَشكو إِلَيك سِوى النَوىإِني لأَوجل للفراق وَأَشفق
- وَمِن العَجائب أنَّ قدّك عادلٌوَتجور في حُكم الغرام وَتحنق
- أَفلا رَثيتَ لمغرم يَرجو الوَفاوَتَرى رَجاء الودّ مِنهُ موبق
- دنفٍ إِذا ما صح قَولُ شفائهفَبِسُقمِ أَيوبٍ يقاس وَيَلحق
- في طَيّ مهجته لبينك مُسعرٌوَبغرب مقلته عُيون تدفق
- وَلعمر جدّك لا يَفيق مِن الهَوىحَتّى يَهيم العاذلون فيعلقوا
- مِن أَين يَدري الحُب غَير مهذبوَمَتى استمال البومَ غصنٌ مورق
- أَما نَواظرُه ففيك دموعهاتَجري وَأَما قلبه لا يعتق
- وَلَقد رَأى العذّال وَجهَك مشرقاًفي غَربه وَالشَرق مِنهُ يُشرق
- تابوا فقلت لمترفيهم أَقصروافَلَبابُ توبتِكم عَلَيكُم مغلق
- وَالشَمس من غَرب إِذا جليت ضحىلا تَنفع الأَعذار ممن يفسق
- يا ليلي أَنتَ الحُسن وَالصابي أَناوَالشَهم أَحمد ذاكَ حبرٌ مفلق
- ذاكَ الَّذي نال المَفاخر تالداًوَعَلا علاها بالطريف يُرَونَق
- أَعنيه فارسنا الَّذي سَجد الرواة لجدّه وَأُولوا المَكارم أَطرقوا
- هوَ سَيف دين اللَه في نَحر العِداهو مسكت البُلغاء آنة يَنطق
- جابَت جَوائبُ فَخره كُلَّ الوَرىفَعلا لَهُ ذكر هناك مصدّق
- طودٌ مِن المَجد المُبين قَد اِستَوىبحضيضه أَهل الكَمال تعلقوا
- نال الإفادةَ وَالسيادةَ وَالعُلاوَأَظنها في غيره لا تَخلُق
- عجبي عَلى نور تَجسَّمَ صُورةًيَهدي البَرية وَالدَياجي تَغسق
- ما كُنت أَدري الرُوم قَبلك إِنَّهاأُفق ومنها الشَمس أَو هي مشرق
- مَن كانَ يُنكرُ بَعض ما قَد جئتَهفَالحَق يشهد وَالعُقول تحقِّق
- أَبديتَ غنية راغب الغايات مِنسرّ الليالي دم بقيت وَما بقوا
- كَم مِن سَعيد في الوَرى أَشقيتَهمما دَهاه من جلالك فيلق
- كَم مِن لَئيم حاسد أَرديتَهبحسام حَق إِذ أَتى يتمخرق
- وَرددت سهمَهمُ بنحرهمُ ضحىًوَرقيت أَعلا ما رقيت وَما رقوا
- حبر إِذا القرطاس مدّ لَه يَداًبَيضاء سوّدها بفضل يغدق
- نثر الجمان من المَعاني فانبرتأَقلامه بطلى المباني تنسق
- ما غَمزة اللحظ الخَفي وَلفتة الظبي الأَبيّ وَنوم جفن يأرق
- وَالورق غَنت وَالغُصون تَراقصتوَالريح يَزمر وَالرعود تصفّق
- يَوماً بِأَحسَن مِنهُ وَجهاً باسِماًلمؤمّل أَو ناطِقاً لا يَقلق
- وَشمائِلاً تُلهيك عَن مَسرى الصَّبارُومية لا بارقٌ يَتأَلق
- أَلفاظه قَد أَسكرتنا عَلى النَوىطيباً بِما أَبدى لَنا وَينمّق
- شَهم إِذا تَرجو فَبَحر مانحوَإِذا اعتصمت بِهِ فعضب مُطلق
- وَإِذا رَأَيت الخَطب ليلاً دامساًهَذا هوَ البَدر الَّذي لا يمحق
- هَذا هوَ المَجد المؤيد ذكرهبَين الرِجال مجدّد لا يَخلَق
- عذري لَديك محقق لَكنهانَفس تَجيش وَخاطر يَتخلق
- فَاقبل بعفوٍ مِنكَ صَبّاً شاقهمِنكَ الكَمالُ وَلا يلام الشيق
- إِن لَم يَفُز بلقاك مني ناظِريفَحُلاك ما ذُكِرَت لقلبي أَشوق
- مَن لي بحصر فضائلٍ أُوتيتهامَن أَمّها قد أَمّ ما لا يَلحق
- دامَت عَلَيك مَعزة أَبديةيَلقى بِها الأَعداء أَدهى ما لَقوا