لعمر المغاني يوم صحراء أربد
حجم الخط
- لَعَمرُ المَغاني يَومَ صَحراءِ أَربَدِلَقَد هَيَّجَت وَجدا عَلى ذي تَوَجُّدِ
- مَنازِلُ أَضحَت لِلرِياحِ مَنازِلاًتَرَدَّدُ فيها بَينَ نُؤيِ وَرِمدِدِ
- شَجَت صاحِبي أَطلالُها فَتَهَلَّتمَدامِعُهُ فيها وَما قُلتُ أَسعِدِ
- وَقَلَّت لِدارِ المالِكِيَّةِ عَبرَةٌمِنَ الشَوقِ لَم تُملَك بِصَبرِ فَتُردَدِ
- سَقَتها الغَوادي حَيثُ حَلَّت دِيارُهاعَلى أَنَّها لَم تَسقِ ذا الغُلَّةِ الصَدي
- رَأَت فَلَتاتِ الشَيبِ فَاِبتَسَمَت لَهاوَقالَت نُجومٌ لَو طَلَعنَ بِأَسعُدِ
- أَعاتِكَ ما كانَ الشَبابُ مُقَرِّبيإِلَيكِ فَأَلحى الشَيبَ إِذ كانَ مُبعَدي
- تَزيدينَ هَجراً كُلَّما اِزدَدتُ لَوعَةٌطِلاباً لِأَن أَردى فَها أَنَذا رَدِ
- مَتى أَلحَقِ العَيشَ الَّذي فاتَ آنِفاًإِذا كانَ يَومي فيكِ أَحسَنَ مِن غَدي
- لَعَمرُ أَبي الأَيّامِ ما جارَ حُكمُهاعَلَيَّ وَلا أَعطَيتُها ثِنيَ مِقوَدي
- وَكَيفَ أَخافُ الحادِثاتُ وَصَرفَهاعَلَيَّ وَدوني أَحمَدُ بنِ مُحَمَّدِ
- مَلومٌ عَلى بَذلِ التِلادِ مُفَنَّدٌوَلا مَجدَ إِلّا لِلمَلومِ المُفَنَّدِ
- وَأَبيَضُ نُعماهُ لَأَقصَرِ ماتِحٍرِشاءً وَجَدواهُ لِأَوَّلِ مُجتَدِ
- إِذا اِبتَدَروهُ بِالسُؤالِ اِنتَحى لَهُمعَلى وَفرِهِ حَتّى يَجورَ فَيَعتَدي
- بَعيدٌ عَنِ الفِتيانِ أَن يَلحَقوا بِهِإِذا سارَ في نَهجٍ إِلى المَجدِ مُصعِدِ
- وَفي الناسِ ساداتٌ يَروحُ عَديدُهُمكَثيراً وَلَكِن سَيِّدٌ دونَ سَيِّدِ
- غَدا واحِداً في حَزمِهِ وَاِضطِلاعِهِيَنوءُ بِنُصحٍ لِلخِلافَةِ أَوحَدِ
- قَريبٌ لَها مِن حِفظِ كُلِّ مُضَيَّعٍسَريعٌ لَها في جَمعِ كُلِّ مُبَدَّدِ
- يَضيقُ عَنِ الشَيءِ الطَفيفِ يُخانُهُوَإِن هُوَ أَمسى واسِعَ الصَدرِ وَاليَدِ
- أَبا حَسَنٍ تَفديكَ أَنفُسُنا الَّتيبِنُعماكَ مِن صَرفِ النَوائِبِ تَفتَدي
- وَما بَلَغَت آمالُنا بِكَ غايَةًنَراها رِضىً في قَدرِكَ المُتَجَدِّدِ
- فَكَيفَ وَذاكَ الرَأيُ لَم يَستَنِد بِهِمُشيرٌ وَذاكَ السَيفُ لَم يُتَقَلَّدِ