قصائد

يا من زكا جهره وإسراره

ابن الروميعباسيالمنسرحالراء

  1. ١يا من زكا جهرُه وإسرارُهُوصحَّ إبداؤه وإضمارُهُ
  2. ٢أراك عاقبتَني لأني لمأسألك شيئاً يجلُّ مقدارُهُ
  3. ٣وملتُ نحو الذي يميلُ أخو الجهل إلى مثله ويختارُهُ
  4. ٤وهْو البخورُ الذي محصَّلُنامن ملكه قترُهُ وإعصارُهُ
  5. ٥ذاك الذي أشبهتْ روائحهروائحَ الروضِ فاح نُوارُهُ
  6. ٦ولا ترى عاقلاً يُعاملُهُإلا إذا زال عنه إعسارُهُ
  7. ٧لكنَّه الندّ وهْو مقتَرحٌيجلَّ عن أن يُذمَّ مختارُهْ
  8. ٨لاسيّما ندّك الذي منعتْجوْدته أن يُسبَّ عطاره
  9. ٩سُمِّي ندّاً لأنه أبداًتَبعد في الخافقين آثاره
  10. ١٠تنِدُّ أرواحه فتطرأُ منأقصى قَصيِّ البلادِ أخباره
  11. ١١كأنما ذِكرُك الذي حلف المعروفُ أن لا تنام سُمّاره
  12. ١٢ينفذ أقطارَ كلِّ منخرقٍتحمي الرياحَ النَّفوذ أقطاره
  13. ١٣يبعثُ نشراً له تطيبُ بهأنجادُ إقليمه وأغواره
  14. ١٤إذا امتطى الريحَ سار منشمِراًسيان مَدحيكمُ وسَياره
  15. ١٥حقرتَ لي منه غير محتقرٍفراث عني لذاك إحضاره
  16. ١٦وكُنتَ لا تَعذر المخفِّف في التخفيف حتى يبينَ إعذاره
  17. ١٧وحاجةُ السائل المثقِّل فينفسك كالشُّهد حين تشتاره
  18. ١٨وإنني تائبٌ إليك من التخفيف توباً تصحُّ أسراره
  19. ١٩ما بيننا بعدها مُطالبةٌإلا بما لا يُعاب مُمتاره
  20. ٢٠كالحاجةِ الفخمةِ الجليلة منجاهٍ ومال يميل مِعْياره
  21. ٢١وأنت أهلٌ لذاك يا سنديومن مَطافي وقِبْلتي داره
  22. ٢٢يا من له السؤددُ التمام إذاكان لكل الأنام مِعْشاره
  23. ٢٣لن يحسُنَ الاحتشامُ من ملكدرهمه للندى وديناره
  24. ٢٤فحواه بشراه حين تسألهُوحلمهُ إن عثرتَ إنذاره
  25. ٢٥أنذر في البخل معشرٌ مُنُعٌوفي السماح الغريبِ إنذاره
  26. ٢٦يُقرُّ بالوعد حين يعقدهُوإن أتى العرفَ طال إنكاره
  27. ٢٧يا لك من منكرٍ ومعترفٍيُكرمُ إنكاره وإقراره
  28. ٢٨حرَّرنا طَولُهُ وعبَّدنافنحن عُبدانه وأحراره
  29. ٢٩يا من إذا المال حلَّ عِقوتهحُسِّن إقابله وإدباره
  30. ٣٠يُورِدُ من حِلِّه على كرمٍثُم إلى العارفات إصداره
  31. ٣١يا من يجيرُ المُلاوذين بهفالله من كل آفةٍ جاره
  32. ٣٢قصَّر من يسأل الحقائر أمثالك جِدّاً وآنَ إقصاره
  33. ٣٣فاعذر وإن كنتُ قد سألتك مايصغر فيما تُنيلُ قنطاره
  34. ٣٤وعجِّل الندّ وليكن عبقَ النفحة يذكو وإن خبتْ ناره
  35. ٣٥فما قليلٌ قليل ذي كرمٍيطيبُ إقلاله وإكثاره
  36. ٣٦ومِن زَراءِ الكثير قطعُكَهومن بهاء القليل إدراره